
أوج – روما
قال موقع “غلوباليست” الإيطالي أن خفر السواحل الليبي توقف عن مساعدة اللاجئين في البحر، متحدثة عن تقارير تفيد بإستخدام السفن الإيطالية المخصصة لعمليات الإنقاذ في الحرب الليبية، مشيرة إلى صورا أظهرت رشاشات مثبتة على تلك السفن.
وأشار الموقع في تقرير له، اليوم السبت، والذي طالعته وترجمته “أوج”، أن الشكاوي بالخصوص بدأت بالتكاثر، والتي كان آخرها من صحيفة “أفينيري” الإيطالية المختصة بشؤون المهاجرين “ومآسي البحر الأبيض المتوسط وقصص ليبيا الرهيبة”.
وأشارت الصحيفة إلى تقرير أعده نيلو سكلافو ونشرته صحيفة “بيشوب” اليومية، والذي قال فيه انه على الرغم من تصريحات الحكومة الإيطالية التي تقلل من كراهية الأجانب والتي تطالب بوقف الحرب وتعطي مصداقية للمصادر الليبية الرسمية، قامت الحكومة الإيطالية بالابلاغ عن أن خفر السواحل الليبي لا يمكنه حاليًا ضمان القيام بدوريات في المياه الإقليمية الليبية، وإذا لزم الأمر، لإنقاذ القوارب التي تواجه صعوبة.
وأعرب سكلافو عن خشيته من خطر انتهاك حظر الأمم المتحدة على أسلحة الحرب بسبب قوارب الدورية التي توفرها إيطاليا “وتعديلها من قبل جنود طرابلس”، مشيراً إلى انتشار صور تظهر قوارب دورية خفر السواحل والتي أضيفت عليها مدافع رشاشة ثقيلة، مثبتة على أبراج السفن، لافتاً إلى قرار الأمم المتحدة بحظر استيراد السلاح والذي تم تمديده في شهر الناصر/يوليو 2018م لمدة اثني عشر شهراً.
وأضاف إن ما تم التأكيد عليه في الصحف اليومية، تمحور حول توزيع اللقطات من قبل “أولئك الذين يريدون في طرابلس الذين يريدون اظهار أن خفر السواحل الليبي ما زال يقوم بعمله، مشيراً إلى أنه وفقاً للاتفاقيات” كان ينبغي استخدام السفن الإيطالية فقط للقيام بدوريات بحرية وليس للعمليات العسكرية”، مؤكداً على علم الحكومة الإيطالية بالأمر.
ولفت سكلافو في تقريره إلى أن ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي، يعلم بشأن استخدام القوارب الإيطالية في الحرب الليبية، مشيراً إلى سخريته قبل أيام حين قال” إنه لا توجد حرب في ليبيا ولا يمكن اعتبار من يفرون لاجئين، موضحاً أن سالفيني ينكر المخاطر الكبيرة المتمثلة بوصول الإرهابيين والمجرمين إلى إيطاليا.
وأضاف أن وزير البنية التحتية والنقل الإيطالي دانيلو تونينيلي، كان قد أكد استخدام خفر السواحل الليبي للقوارب الإيطالية في الحرب، في إحدى التصريحات، حيث أكد أن “استمرار النزاع يمكن أن يؤدي بخفر السواحل الليبي إلى القيام بدوريات والتدخل عسكريا في مناطق عملهم البحرية”.
واختتم سكلافو تقريره بالقول ان التجاهل المتعمد بالخصوص “هو من لعبة الحكومة الإيطالية”، موضحاً ان اعتراف الحكومة الإيطالية باستخدام قواربها في الحرب الليبية سيؤدي إلى إلغاء تصنيف ميناء ليبيا كميناء كما سيتم إلغاء فكرة ان خفر السواحل الليبي جهاز فعّال، “وربما كان سيتضمن تحمل بعض المسؤولية التي لا تريدها إيطاليا أو الدول الأوروبية الأخرى”.