وكالات: أمريكا وروسيا لا تؤيدان دعوة لهدنة في ليبيا
أوج – القاهرة
كشف السفير منصور العتيبي مندوب الكويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن ”حيث تمثل الكويت العرب حاليا” عن وجود خلافات في المجلس حول الوضع في ليبيا، موضحا:”بعض الدول في مجلس الأمن لا تريد قرارا يحدد بالاسم المسؤول عما نشهده في طرابلس” ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.
وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وروسيا قالتا إنه لا يمكنهما تأييد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا في الوقت الحالي.
وأضافوا أن روسيا تعترض على القرار الذي أعدته بريطانيا والذي يلقي باللوم على “الجيش الوطني الليبي” في التصاعد الأخير في الأزمة في ليبيا عندما زحفت القوات إلى مشارف طرابلس في وقت سابق هذا الشهر لقتال الميليشيات الإرهابية، وفق صحيفة “ذا ناشيونال الإماراتية”.
وقال دبلوماسيون لوكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة لم تذكر سببا لموقفها من مسودة القرار، التي تدعو أيضا الدول صاحبة النفوذ على الأطراف الليبية إلى ضمان الالتزام بالهدنة كما تدعو إلى وصول غير مشروط للمساعدات الإنسانية في ليبيا.
وامتنعت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن التعليق. ولم ترد البعثة الروسية لدى المنظمة الدولية على طلب للتعقيب من رويترز.
ويحتاج صدور أي قرار للمجلس إلى موافقة تسعة أعضاء دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية- الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين- لحق النقض (الفيتو).
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت بريطانيا ستواصل المفاوضات بشأن مسودة القرار الأسبوع القادم.
وأوضحت الولايات المتحدة وروسيا موقفيهما في اجتماع مغلق للمجلس قدم فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بيانا دعا فيه إلى وقف إطلاق النار، وحذر من أن الأسلحة تتدفق على البلاد ومن أنها تتجه إلى وضع إنساني خطير.
وأشارت قناة “يورونيوز” إلى تلميح بعض الدبلوماسيين في الأمم المتحدة إلى أن الولايات المتحدة ربما تسعى لكسب الوقت بينما تحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديد كيفية التعامل مع أحدث التطورات في ليبيا.
وتكهّن خبراء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ربما قد تشاور مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حول ليبيا وملفها، والتي تعتبر حليفا قويا لخليفة حفتر، ونتج التشاور على إنهاء الأزمة في ليبيا بسيطرة قوات الكرامة، وفق وكالة “فرانس برس”.
وقالت الوكالة الفرنسية أن المبعوث الأممي غسان سلامة أعرب للبلدان الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن الدولي عن ”القلق الشديد“ إزاء خطر احتدام المعارك في الأيام القليلة المقبلة، بحسب مصدر دبلوماسي.
وطالب غسان سلامة باتخاذ مجلس الأمن الدولي ”موقفًا قويًا حيال الانتهاكات على حظر الأسلحة في الميدان الليبي“، وفق مصادر عدة.
وأضاف المبعوث في تصريحات أوردها دبلوماسيون أن ”الوضع الإنساني آخذ في التفاقم في المناطق المحيطة بطرابلس“.



