مُناشدًا الأمم المتحدة حماية المدنيين.. “نواب طرابلس”: استهداف مقر السلطة التشريعية جريمة مكتملة الأركان


أوج – طرابلس
استنكر مجلس النواب المُنعقد في طرابلس استهداف مقره بفندق ريكسوس، على يد قوات خليفة حفتر، ليلة اليوم الجمعة.
وأضاف مجلس النواب، في بيان لمكتبه الإعلامي، تابعته “أوج”، أن استهداف مقر السلطة التشريعية في منطقة سكنية مكتظة بالسكان، وفي شوارع تجارية تعج بالمواطنين، الذين يستعدون لاستقبال عيد الفطر المبارك، لهو تصعيد خطير وجريمة حرب مكتملة الأركان تُضاف إلى سلسلة جرائم الحرب التي يرتكبها خليفة حفتر.
وطالب مجلس نواب طرابلس، في بيانه، الأجهزة المختصة بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإضافة هذه الجريمة للسجل الإجرامي لحفتر وإحالته للقضاء المحلي والدولي.
وطالب مجلس النواب البعثة الأممية في ليبيا والمجتمع الدولي، بتحمل المسئولية الأخلاقية والقانونية، في حماية المدنيين، والوقوف في وجه هذا العدوان الأثم الذي لم يتورع عن استهداف المدنيين بشتى الوسائل في كل ما يمس أرواحهم وممتلكاتهم ومرافقهم الحيوية، وقصف مقر نوابهم، وخياراتهم الديمقراطية التي أفرزها صندوق الاقتراع في آخر انتخابات أجريت في ليبيا عام 2014م.
وأكد مجلس نواب طرابلس في ختام بيانه، على أن هذا العدوان الآثم لن يُثنيه عن عزمه على أداء واجبه، وسيزيده إصرارًا على استعادة الدور الحقيقي لمجلس النواب في المحافظة على المسار الديمقراطي، مُبينًا أنه يعتبر المكسب الرئيسي لأحداث 17 النوار/فبراير.
وشن طيران حربي تابع لخليفة حفتر، الجمعة، ضربات جوية استهدفت عدة مواقع بالعاصمة طرابلس، بينها مقر مجلس النواب.
ومن بين المواقع التي استهدفها القصف، حديقة الحيوان وسط طرابلس مما تسبب في أضرار مادية لحقت بمبنى ريكسوس الذي يقع من ضمن مرافق الحديقة ويتخذه مجموعة من أعضاء مقرًا لمجلس النواب.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “المليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي، بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .
Exit mobile version