داعيًا لقتل حفتر.. الغرياني: من مات في حرب الدفاع عن طرابلس فهو شهيد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏لحية‏‏‏‏

أوج – اسطنبول
قال المفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي، الصادق الغرياني، إن شهداء معركة طرابلس يجب تغسيلهم والصلاة عليهم، مشيرًا إلى أن جمهور العلماء في المذاهب الأربعة يقولون إن الشهيد الذي لا يصلى عليه ولا يكفن هو الشهيد الذي قتل في قتال الكفار فقط، مؤكدًا أن الشهيد في القتال المأمور به شرعًا ـ غير قتال الكفار ـ كرد الصائل والمعتدي على العاصمة، يُصلى عليه ويغسل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثن من وجوب الصلاة على الميت سوى من قتل في جهاد الكفار، لكن له منزلة الشهداء، لافتًا إلى أن القتال الجاري الآن في ليبيا، هو قتال أمر الله به، حيث أمر بقتال الفئة الباغية التي لا تريد الصلح.
وأوضح الغرياني، في مداخلة متلفزة لبرنامج الإسلام والحياة، على فضائية التناصح، تابعتها “أوج”، أن من يريدون اقتحام طرابلس، هم وزعيمهم الذي وصفه بالمجرم، كانوا على وشك الوصول إلى المصالحة، مشيرًا إلى أنه انقلب على الصلح وأعرض عنه، ومن ثم فهو باغٍ لا يريد الصلح، وأمر الله بقتاله، فقتاله من باب قتال البغاة؛ فهو باغ وصائل، قائلاً: “من مات في هذا القتال فهو شهيد بإذن الله”.
وتابع الغرياني، بأنه منذ 4 سنوات، وحفتر يقتل الأبرياء بشهادة المجتمع الدولي، بحجج واهية وكاذبة وفاجرة، بأنهم إرهابيون، لافتًا إلى أن من كانوا يدعمونه والمجتمع الدولي أصدروا تقارير في الأمم المتحدة ومن قبلهم السفيرة الأمريكية بأن حفتر لا يُعرف بأن له جهودًا في محاربة الإرهاب، متسائلاً: “كيف بمن يرى أهله وإخوانه يُقتلون ويهجرون ثم يتساءل البعض عن القتال الذي يخوضه حفتر، وهل من معه شهداء أم لا؟، فمتى يفيق الناس ويعرفون من هو الصائل الباغي المتعطش للسلطة بأي ثمن، ولو على الأشلاء والجماجم؟”.
وأضاف الغرياني، بأنه بعد كل هذه الأفعال من حفتر، فلا تستطيع إلا أن تصفه بأنه “شرير”، مشيرًا إلى أنه على استعداد لتدمير كامل ليبيا من أجل السلطة.
وأكد الغرياني، أنه لا يرضى عن الظلم الذي يتعرض له نازحو بنغازي، حيث يوجد أبنائهم في السجون رغم براءتهم، لافتًا إلى أن من يفعل ذلك آثم، وأن الله سينتقم منه.
وأشار إلى أن هذا الأمر موجود بالفعل، وأنه كتب مقالاً هذا الأسبوع حول هذا الأمر، مطالبًا جميع الليبيين برفع الظلم عن المسجونين في السجون غير القانونية، مثل سجون الردع وغيرها، خاصة وأن بها مئات وآلاف من المظلومين، قائلاً: “إن التقارير الدولية، وتقرير لجنة تقصى الأمم المتحدة والتي هي محايدة في هذا الشأن، أدانت قوة الردع، بأن لديها سجون، وأن لديها أكثر من 2000 معتقل خارج القانون، فليس كل من جاء من بنغازي داعشي”.
وكشف المفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي، أن صفة الداعشية والإرهاب، أصبح كل مفلس يلقيها على أي شخص، ناصحًا من في قوة الردع بأن يتقوا الله ويخافوه، وأن يحيلوا هؤلاء إلى محاكم عادلة، قائلاً “إن إنشاء الردع للمحاكم والنيابات داخل الكتيبة كلام فارغ وضحك على الذقون وعلى الناس، فلن يحكموا بخلاف ما يحب صاحب الكتيبة”.
وواصل الغرياني: “أوصي شبابنا الذين يقاتلون في الجبهات أن يتحروا الإخلاص، واستحضار نية الدفاع عن المظلومين، وإقامة الدين، ونصرة المظلومين، فاقتلوا هذا الظالم وأعوانه بنية رفع كلمة الحق ونصرة الدين”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .
Exit mobile version