مُطالبًا الدول الداعمة لحفتر بمراجعة موقفها.. الرئاسي يرحب بالموقف الأوروبي تجاه عمليات طرابلس

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

أوج – طرابلس
رحب المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، بموقف الاتحاد الأوروبي، تجاه العمليات العسكرية في طرابلس.
وذكر المجلس الرئاسي في بيان لمكتبه الإعلامي، تابعته “أوج”، أن فائز السراج، رئيس المجلس، قام بجولة أوروبية شملت كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وعقد سلسلة من الاجتماعات المثمرة مع قيادات هذه الدول، اختُتمت يوم الاثنين الماضي بلقاء في بروكسل مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي.
وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي اتخذت بالإجماع موقفًا موحدًا تجاه الوضع في ليبيا، بعد أن اتضحت حقائق الصراع وما يمثله من مخاطر محدقة بأمن البلاد واستقرار كامل المنطقة.
ولفت إلى أنه يرحب بالموقف الجاد الذي تضمنه البيان المشترك الصادر عن وزارة خارجية الاتحاد الذين نددوا بوضوح من خلاله بالهجوم العسكري الذي شنته قوات خليفة حفتر على طرابلس، معتبرين إياه تهديدًا للأمن والسلم الدوليين ويهدد استقرار ليبيا، ويضاعف مخاطر التهديد الإرهابي في جميع البلاد.
وواصل المجلس الرئاسي في بيانه: “كما كان حلفاؤنا الأوروبيون على حق في تأكيدهم على أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وتخوفهم من تداعيات العدوان على تدفق المهاجرين غير الشرعيين”.
وجدد المجلس الرئاسي عزمه على دحر هذا العدوان، وإرجاعه من حيث جاء، مُكررًا الدعوة للدول التي تزود خليفة حفتر بالأسلحة والأموال، بالتوقف عن هذا الدعم، موضحةً أنه يُعد خرقًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي، ويساهم في قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، بما يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي، مُستدركًا: “لقد وصف حفتر ما ترتكبه ميليشياته من انتهاك وجرائم في شهر رمضان المبارك بالجهاد والفتح المبين”.
ودعا المجلس الرئاسي هذه الدول، إلى مراجعة موقفها، مطالبًا إياها بالانضمام إلى المجتمع الدولي في السعي لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة ككل، موضحًا أن الهدف من ذلك، عودة المسار السياسي والحوار بين الأطراف الليبية الفاعلة على أسس تفاوضية يتم الاتفاق عليها.
وقال الاتحاد الأوروبي أن الهجوم العسكري لقوات الكرامة على طرابلس وما تلاه من تصعيد في العاصمة وحولها يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويزيد من تهديد استقرار ليبيا، بالإضافة إلى أنه يعزز من خطر التهديد الإرهابي المتزايد في جميع أنحاء البلاد.
وأكد الاتحاد في بيان له، عقب اجتماع مجلس الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الاثنين الماضي، والذي طالعته وترجمته ”أوج”، التزامه بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار والتعاون مع الأمم المتحدة لضمان وقف كامل وشامل للأعمال العدائية، مؤكدًا على ضرورة الانفصال بشكل علني عن العناصر الإرهابية والإجرامية المتورطة في القتال الدائر، وعن المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، بمن فيهم الأفراد المدرجون في قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .
Exit mobile version