
أوج – البيضاء
اتهمت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، حكومة الوفاق المدعومة دوليا، بتصفية كل جرحي قوات الكرامة الذين يتلقون العلاج بمستشفي غريان المركزي، معتبرة أن هذا العمل عملا إرهابيا.
واستنكرت المنظمة بأشد العبارات قيام “العصابات الإجرامية والمليشيات” المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، بتصفية الجرحى.
وتواصلت المنظمة، بحسب بيان نشره مكتبها الإعلامي، اليوم الجمعة، طالعته “أوج”، مع إدارة المستشفى، ولم تتأكد من عدد المغدور بهم نظرا لحالة الذعر و تضارب الأرقام.
واعتبرت هذه الجريمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، المخالفة لاتفاقيات جنيف لعام 1949م بشأن حماية المدنيين والجرحي ومن توقف عن القتال في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، مؤكدة أن هذا العمل الإجرامي مخالفا لكل الأديان السماوية والدين الإسلامي علي وجه الخصوص.
وأوضحت المنظمة، أنها تأكدت عبر مندوبين لها، من ارتكاب هذه الجماعات لجرائم قتل وتعذيب وسوء معاملة خارج نطاق القانون، لكل من تم القبض عليه بتاريخ هذه الجريمة.
وطالب البيان، “البعثة الأممية، والدول الداعمة للقتال في ليبيا، أن تتحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بأحداث مستشفي غريان، وحماية باقي السكان المدنيين من أعمال انتقامية”.
كما طالب “النائب العام والمدعي العام العسكري بضرورة فتح تحقيقات في مجزرة مستشفي غريان ، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ، مهما كانت تبعيتهم”.
يشار إلى أن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، محمد قنونو، قال إن قواته، أحكمت سيطرتها على كامل مدينة غريان.
وأضاف في تصريحات له، أول أمس الأربعاء، رصدتها “أوج”، أن سيطرة قوات الوفاق جاءت عبر عملية عسكرية وتنسيق بين القادة العسكريين في كافة المحاور وسلاح الجو.
وأكد قنونو، أن سلاح الجو التابع للوفاق نفذ عدة ضربات أمس، مشيرًا إلى أن قواتهم استطاعت غنم عدد من الآليات وأسرت عددًا من مقاتلي قوات الكرامة خلال عملية التقدم.
وشدد على وجود عمليات تنسيق مستمرة لتأمين المدينة، موضحا استمرار العمليات جنوب طرابلس حسب الخطط الموضوعة وبأقل الخسائر في صفوف قوات عملية الوفاق.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.