جعودة يؤكد فقد الاتصال بالحاسي منذ سيطرة الوفاق على غريان أمس


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏
أوج – طرابلس
اعتبر عضو المجلس الدولة الاستشاري، صالح جعودة، فقدان خليفة حفتر لمدينة غريان، خسارة كبيرة. مضيفا أنه لم يعد أمام قوات حفتر معقل إلا ترهونة، التي لجأوا إليها، أمس الأربعاء، بعد الانسحاب.
وأكد جعودة في حوار مسجل مع برنامج “عالم سبوتنيك”، المذاع عبر أثير “راديو سبوتنيك”، اليوم الخميس، رصدته “أوج” أنه تم فقد الاتصال مع آمر غرفة عمليات قوات الكرامة بالمنطقة الغربية، عبد السلام الحاسي منذ سيطرة قوات الوفاق المدعومة دوليا على المدينة.
وأوضح أنه بانسحاب قوات الكرامة من غريان، يكون الضغط الأكبر أو المرحلة المقبلة، هو تحرير مدينة الأصابعة، التي تبعد نحو 30 كيلو مترا، خارج غريان ولديهم تمركزات فيها، مؤكدا أن الكرامة لم يتبقى لها سوى ترهونة، لافتا إلى أن هذه التقدمات ستؤثر معنويا وماديا عليهم.
وشدد عضو الدولة الاستشاري، على أن الدعم العسكري لحكومة الوفاق لا يمكن قياسه بالدعم العسكري للطرف الآخر، معتبراً أن قوات الوفاق تمتلك ميزة يدركها أي استراتيجي أو أمني أو عسكري وهي الحاضنة الشعبية.
وبيّن أن قوات الكرامة هي القوات الغازية، في حين أن القوات المدافعة هي التي تنتمي إلى تلك المناطق “مصراته، الزاوية، طرابلس، غريان، الزنتان”، مؤكداً أن الكرامة لا تتوفر لديها هذه الحاضنة، باستثناء بعض المناطق نتيجة انحياز ترهونة إلى “قوات حفتر”، وأن المعركة في النهاية ستحسم لقوات حكومة الوفاق.
يشار إلى أن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليا، محمد قنونو، قال إن قوات الجيش الليبي، أحكمت سيطرتها على كامل مدينة غريان.
وأضاف في مداخلة هاتفية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أمس الأربعاء، رصدتها “أوج”، أن سيطرة قوات الوفاق جاءت عبر عملية عسكرية وتنسيق بين القادة العسكريين في كافة المحاور وسلاح الجو.
وأكد قنونو، أن سلاح الجو التابع للوفاق نفذ عدة ضربات أمس، مشيرا إلى أن قواتهم استطاعت غنم عدد من الآليات وأسرت عددا من مقاتلي قوات الكرامة خلال عملية التقدم.
وشدد على وجود عمليات تنسيق مستمرة لتأمين المدينة، موضحا استمرار العمليات جنوب طرابلس حسب الخطط الموضوعة وبأقل الخسائر في صفوف قوات عملية الوفاق.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version