محلي
كاشفًا عن مؤامرة لاغتياله.. التكبالي: السراج قدم استقالته بالفعل والمليشيات رفضتها

أوج – بنغازي
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، علي التكبالي، أن رئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج تقدم باستقالته فعلا، نافيا ما يتردد حول أن حساب حكومة الوفاق المدعومة دوليا تم اختراقه.
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، علي التكبالي، أن رئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج تقدم باستقالته فعلا، نافيا ما يتردد حول أن حساب حكومة الوفاق المدعومة دوليا تم اختراقه.
وأكد التكبالي، في مداخلة لبرنامج “غرفة الأخبار” المذاع على فضائية “ليبيا”، أمس الأربعاء تابعته “أوج”، أن السراج قدم استقالته مدفوعا بضغوطات الأفريكوم عليه وهو لا يتحمل الضغط فرفضتها المليشيات وهددته، مشيرا إلى أنه توافرت لديه معلومات تفيد بأن هناك محاولة لاغتياله تدبر منذ ثلاثة أشهر، وقد أبلغه عبر وسيط، ثم تحولت هذه المحاولة إلى اغتيال معنوي بتشويه صورته وكأنها محتاجة إلى تشويه.
ودلل عضو البرلمان، على صحة كلامه بما قالته “مليشيات مصراتة” التي بدأت تلقي باللوم عليه وتقول إنه السبب في كل المشاكل في محاولة منهم لإخراجه للاستيلاء على المنطقة الغربية.
وطالب التكبالي، السراج بالتنحي، لأنه لا يتمتع بالقدرة القيادية، والعالم لن يتفق مع السراج أو حفتر لأنه يحبه بل حسب مصالحه، والآن “الجيش العربي الليبي” أثبت نفسه، وأن ليبيا يجب أن تستقر كما قال الأمريكان منذ اللحظة الأولى حول أن ليبيا تحتاج إلى 7 سنوات والآن ليبيا تمر في السنة الثامنة، فماذا فعلت حكومة السراج أو الحكومات التي قبلها مثل الكيب وغيرها على مدار السنوات السابقة لم تنشئ أي صرح لليبيين يفتخرون به، غير التأخر في كل شيء حتى في منطق الكلام.
وأشار إلى أن دلالة توقيت مقابلة السراج برئيس الأفريكو، تبرز الاعتراف بحقيقة ما قيل عن أن حكومة الوفاق المدعومة دوليا، تضم الإرهابيين في صفوفها، رافضا التصريحات التي أعقبت اللقاء من أن الحل في ليبيا يجب أن يكون سلميا، متسائلا كيف يمكن أن يكون كذلك والمشكلة ليست سياسية وإنما أمنية؟
وتابع: “أنتم من جئتم بالسراج وأصررتم على بقائه ورأيتم ماذا فعل بطرابلس وبليبيا، والآن تطلبون منه أن يخرج الإرهابيين وهو أضعف من القيام بذلك”، مشيرا إلى أنه ليس هناك حلا إلا العسكري الذي يأتي به “الجيش الليبي” وهو يمثل إرادة كل الشعب.
واعتبر عضو نواب طبرق، كل الكلام عن بداية أية نقاشات أخرى أو حوار أخر لن يؤدي إلا إلى مأساة أخرى.
ووجه التكبالي، الشكر لـ”هؤلاء الذين قالوا للسراج أخرج هؤلاء الإرهابيين ولكننا نعرب عن خيبة أملنا بأنهم لم يقولوا للسراج أخرج أنت ودع الشعب يقرر مصيره هذا هو الحل الأكيد”.
وذكر بزيارة وفد النواب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأنهم أخبروا المسؤولين هناك كل شيء عن الإرهابيين، بالإضافة إلى أن أمريكا تعرف كل ما يحدث في ليبيا، ولديهم قناعة حقيقية حول أن الإرهابيين موجودون في طرابلس ويحاربون مع السراج.
واستطرد في نفس السياق، لقد استقدموا إرهابيين من إدلب السورية وتشاديي تبو، ومع ذلك يريدون الذهاب إلى حل سياسي كي تضيع طرابلس كما ضاعت مرزق، أو كما حدث في المنطقة الشرقية، عندما كان الدواعش يعيثون فسادا في بنغازي والمناطق المحيطة بها.
وأضاف التكبالي متهكما “أوليس الذين ينادون الآن بحل سياسي هم من كانوا يرسلون السلاح لمحاربة الجيش، هذا الحل السياسي يذهب بليبيا إلى الهاوية”، مبينا أن الإخوان المتأسلمين وأنصار الشريعة وغيرها من التنظيمات الإرهابية لا يؤمنون بدولة ولا شرطة ولا جيش، هذه هي عقيدتهم فهل سيغيرونهم بالحل السياسي.
وأكد أنهم جربوا الحل السياسي، والآن ليبيا في الخطة “باء”، لأنه لابد من استئصال الإرهابيين، وإرغامهم على تسليم سلاحهم ثم يأتي الكلام عن حل سياسي، متحديا حكومة السراج وكل المتشدقون بالحل السياسي على إرغام المليشيات بالجلوس إلى طاولة مفاوضات والالتزام بهذا الحل.
ورفض تفسير البعض من أن المقصود ببيان الأفريكوم، هو أن العناصر الإرهابية تريد استغلال الأوضاع في ليبيا كي تكون ملاذا آمنا لها، وأن حكومة السراج لا علاقة لها بالأمر، لافتا إلى أنه ومن خلال زيارة البرلمان الأخيرة إلى واشنطن دارت بعض الجلسات والمناقشات الجانبية أكدت أن حكومة اليمين الجمهوري لا تريد هذا الإرهاب لأنها قد تعاني منه في المستقبل.
وختم بالقول: الحديث الأمريكي عن الإرهاب حقيقي وسوف يتم استئصال الإرهاب في الشمال الافريقي لأنهم أصبحوا يمثلوا خطرا على العالم كله، وفي ليبيا “الجيش” هو الوحيد الذي يحارب الإرهاب أما هذه الحكومة التي قوبلت بالرفض لم تحارب الإرهاب في أي يوم.
يشار إلى القائد الجديد للقيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، ستيفن تاونسند، التقى السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، ورئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، على هامش اجتماعات عقدت في تونس، الإثنين الماضي، تركزت حول الأمن الثنائي الأمريكي التونسي وعلى المصالح الأمنية الأمريكية في ليبيا.
ووصف بيان لأفريكوم، اليوم طالعته وترجمته “أوج”، الاجتماع التمهيدي، بأنه فرصة لبناء علاقات جديدة وتقييم الوضع في ليبيا، مؤكدًا أنه ناقش الأوضاع الأمنية في البلاد وأهمية معالجة تهديد الميليشيات والحاجة إلى حل النزاع في ليبيا.
وتعهد تاونسند، خلال لقائه بالسراج، بإجراء حوار مفتوح وشفاف حول القضية الأمنية العاجلة في البلاد، مُشددًا على تأييده الكامل لجهود الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية ووزارة خارجية الوفاق لتعزيز الاستقرار والازدهار في ليبيا.
ونبه تاونسند، خلال الاجتماع، إلى ضرورة ما اسماه “احتواء” تهديدات الميليشيات بما لا يخلق عدم استقرار إضافي في ليبيا والمنطقة، لافتًا إلى أنه من المهم ألا تشعر هذه الميليشيات بأنها تستطيع استغلال الظروف في ليبيا لإحداث الفوضى وتعزيز أهدافها المتطرفة.
أوضح أن التعاون والتنسيق بين الأفريكوم وحكومة الوفاق، مهم لمعالجة تهديدات الميليشيات، مشيرًا إلى أن الأفريكوم تواصل دعمها للجهود الدبلوماسية الرامية إلى استقرار الوضع السياسي في ليبيا وإيقاف تهديدات الميليشيات الإرهابية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أنه وعلى الرغم من عدم وجود قوات للأفريكوم حاليًا في ليبيا، إلا أنهم يراقبون الأوضاع في ليبيا لتقييم جدوى وجود عسكري أمريكي، بمجرد أن تسمح البيئة الأمنية بذلك.
وبدوره أعرب نورلاند، عن امتنانه لأفريكوم على جهودها التي قدمتها في الماضي لدعم الدبلوماسية الأمريكية في ليبيا، متمنيًا أن تتمكن من مواصلة عملها في ليبيا مجددًا.



