محلي

لأفريكوم: الغارات الجوية على ليبيا لاتزال خيارًا قائمًا حال تجدد التهديدات الإرهابية


أوج – القاهرة
أعدت صحيفة “ميليتاري تايمز”، تقريرا تحليليا حول دور قوات الأفريكوم في ليبيا، خاصة بعد الاجتماعات التي أجراها قائدها الجديد، قبل أيام في محاولة لعودة المفاوضات السياسية والتخلي عن الحل العسكري.
وقالت الصحيفة، إن القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” تشعر بالقلق من أن الحرب الأهلية المستمرة في ليبيا منذ ثماني سنوات يمكن أن تعزز الجماعات الإرهابية التي تؤويها البلاد لتصبح أرضا خصبة لهذه الجماعات.
واعتبر التقرير المنشور اليوم الخميس، وطالعته وترجمته “أوج”، أن منع هذه الفوضى أولوية رئيسية بالنسبة لقائد أفريكوم، ستيفن تاونسند، مبرزة اجتماعاته التي أجراها في تونس مع السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، ورئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فايز السراج، والمبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، قبل أيام.
وقال المتحدث باسم القيادة الأمريكية للقيادة الافريقية، العقيد كريس كارنس، للصحيفة، إن القتال والصراع الدائمين في ليبيا لهما القدرة على إعطاء عناصر إرهابية موجودة فيها الأوكسجين، مشددا على أنهم يراقبون ما يحدث جديا، ويجرون حوارات مكثفة -لم يكشف من هم أطراف هذه الحوارات أو ما هو فحواها- للعمل باتجاه حل سياسي للأزمة في البلاد.
وبينت الصحيفة، أن الأفريكوم نفذت ردا على تهديدات هذه الجماعات الإرهابية، ست غارات جوية العام الماضي وسبع في عام 2017م، كجزء من عمليات مكافحة الإرهاب، لكن المتحدث باسم القيادة الأمريكية للقيادة الأفريقية، أوضح أنهم لم ينفذوا أية غارات جوية هذا العام، بسبب تراجع التهديد الإرهابي، قبل تصاعد التوترات من جديد.
وأكد كارنس، أن الضربات العسكرية لا تزال خيارًا، في حالة قيام الجماعات الإرهابية بتجديد وتقديم تهديدات إضافية، لاسيما أن الفوضى التي تظهر في ليبيا تمثل فرصة للجماعات الإرهابية لتجنيد بعض العناصر وإجراء بعض التدريبات في البلاد، موضحا أنهم يمتلكون الأدلة تشير على ذلك.
وتابع “لن نناقش الظروف أو المواقف التي تستحق ضربة جوية لأننا لا نريد منح الجماعات الإرهابية أي ميزة”.
وحول عودة قوات الأفريكوم إلى ليبيا مجددا، أوضح أنهم مهتمون بتحديد موعد وعدد القوات التي ستأتي مجددا إلى البلاد، وأضاف: “عندما تستحق الظروف العودة، لن يهمنا قدرات هذه الجماعات الإرهابية أو أعدادها”.
وأشار التقرير، إلى تصريحات تاونسيند عقب هذه الاجتماعات، والتي شدد فيها على أهمية التعاون الوثيق للتصدي لتهديدات الجماعات الإرهابية
وذكرت الصحيفة، أنه خلال العام الماضي، ارتكب تنظيم داعش الإرهابي، أكثر من عشر هجمات استهدفت حكومة الوفاق المدعومة دوليا والبنية التحتية النفطية، مشيرة إلى ما أعلنته الأفريكوم من أن الصراع الذي ابتليت به ليبيا على مدار الأعوام الثمانية الماضية قد يضيف مزيد من الوقود على النار.
وألقت الصحيفة الضوء على الوجود الأمريكي في ليبيا بعد أحداث 2011م، واصفة إياها بالتواجد المحدود في الفترة بعد استشهاد القائد معمر القذافي، مؤكدة أن دورها انحصر فيما اعتبرته “مساعدة القوات المحلية” في القضاء داعش والإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في البلاد.
وأردف التقرير، أن هذا واشنطن عمدت إلى سحب قواتها عقب اندلاع الاشتباكات في طرابلس وما حولها في الرابع من الطير/أبريل الماضي.
ولفت التقرير، إلى أنه وقبل هجوم حفتر على طرابلس، كان كل من قوات الكرامة وحكومة الوفاق، يعملان من أجل الحد من نشاط هذه الجماعات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى