محلي

مُطالبًا بتشكيل “قوة حماية الثورة”.. الغرياني: “الوفاق” لم تستجب لاستغاثات غريان لصد العدوان

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏لحية‏، و‏نظارة شمسية‏‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

أوج – تاجوراء
قال المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، إن محاولات قوات الكرامة التابعة لخليفة حفتر، تكررت نحو الرجوع إلى مدينة غريان، بعد دحرهم منها، وأنه للأسف كانت الخسائر كبيرة هذه المرة، حيث لا تقل عن سقوط 14 شخص من خيرة شباب غريان.
وأضاف الغرياني، في مقابلة له ببرنامج “الإسلام والحياة” المذاع على فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أن ما يحدث في مدينة غريان، سببه الإهمال، خاصة أنها كادت أن تسقط، في ظل محاولة الجميع بالإضافة إلى عميد البلدية، إرسال الاستغاثات لحكومة الوفاق، وللمسؤولين، ولقادة المعارك، دون أن يستجيب أحد لكافة هذه الاستغاثات.
وتابع أنه في مثل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، فالمتعارف عليه بين الناس، أن يصل العون بعد دقائق بسيطة من أي نداء استغاثة، مُستدركًا: “إذا هُددت الحكومة بانقلاب، وأرُسلت استغاثة مثلما حدث في غريان، فهل ستكون الجهات المعنية بعد 24 ساعة؟”، مُبينًا أن ما حدث يؤكد عدم الجدية، وعدم وجود نية حقيقية لحقن الدماء، وحفظ الأرواح.
وأوضح الغرياني، أن إعلان النفير العام، يُعني متابعة الأمور خطوة بخطوة، حتى يتم الانتهاء منها، إلا أن التخلي عن الناس الذين يتساقطون بعد إعلان النفير، يؤكد تجاهل ندائهم واستغاثتهم، مُطالبًا حكومة الوفاق بحسم أمرها، إذا كانت هناك نية بالفعل لحسم المعركة، ورد حفتر على أعقابه، مُبينًا أن الشباب المتواجدين بمحاور القتال ينتظرون الأوامر، ومعنوياتهم مرتفعة، وعازمون على عدم العودة إلى منازلهم لحين انتهاء المعركة، حتى لو استمرت 5 سنوات.
ولفت إلى أن الليبيين المتواجدين في كافة جهات القتال، ليس بينهم قيادة واحدة، وناداهم واجب الوطن، ولن يتخلوا عن المعركة أبدًا، واصفًا ذلك بـ”المعجزة”، وأنه على حكومة الوفاق استغلال هذه الفرصة لحقن الدماء، وحسم المعركة، بدلاً من أن يفتح حفتر المعركة بين الحين والآخر على جهة مختلفة، مُبينا أن النجدة التي وصلت إلى غريان ليست من حكومة الوفاق، بل مجهودات شخصية من المُقاتلين المتواجدين بالمعارك.
وواصل الغرياني، أنه على حكومة الوفاق ألا تغتر بالشرعية الدولية، وعليها أن تعتمد على أبناء ليبيا، وألا تنتظر أي انتصار من المجتمع الدولي، لاسيما أن المشاريع الدولية تؤدي إلى مزيد من الهزائم وإطالة أمد المعركة، وزيادة معاناة الشعب الليبي، ضاربًا المثل بما يحدث في اليمن، وأنها بمثابة تجربة حية لما يمكن أن يحدث في ليبيا، مؤكدًا أنه لكي تحافظ حكومة الوفاق على شرعيتها، عليها ألا تجعلها رهينة للمشروع الدولي.
وتساءل: “هل المجتمع الدولي أو الأفريكوم، أو المخابرات الأجنبية التي تعمل في طرابلس، لا تعلم حقيقة الجهة التي تقصف مطار معيتيقة؟”، موضحًا أنه لا يشك أن هذه الجهات تعرف ذلك، خاصة أن مشروع خليفة حفتر، مشروع دولي صهيوني، وأنه عدو لدود للشعب الليبي، يجب التصدي له وعدم التردد في ذلك، مُبينًا أن جميع المدن الليبية بها أشخاص يتحالفون مع حفتر، وأن أغلبهم في مدينة ترهونة والأصابعة، والعربان وفي طرابلس ومصراتة، قائلاً لهم جميعًا: “إن موقفكم الآن من التحالف، هو موقف المنافقين”.
واستطرد أنه كلما انغمس المسؤولون في المشروع الدولي ازدادت الأمور تعقيدًا وظلامًا، وأن المجتمع الدولي يقسو على المتحالفين معه، ويتعمد إذلالهم، مُطالبًا الجميع بأن يقفوا وقفة رجل واحد، وأن يمنعوا الأعداء من أن يتخذوا بلادهم مُنطلقًا للسيطرة على كافة البلدان في ليبيا، مُتابعًا: “على من يقفوا على الجبهات ألا يبقوا مُشتتين ومتفرقين، يتركون المشروع الدولي يفعل بهم ما يريد”، موضحًا أنه إذا وحدوا كلمتهم ستنحني أمريكا وفرنسا وكافة هذه الدول لمشروعهم، وسيكون لهم كيان يحترمه الجميع.
وأشار الغرياني، إلى أنه لا توجد مؤسسة في ليبيا إلا وبها العديد من المشاكل والأزمات، واصفًا الوزارات التابعة لحكومة الوفاق بالمنهارة، ولا تصلح لإدارة شؤون البلاد، ولا تقوم بأي دور سوى الحصول على المرتبات، مُبينًا أن التعويل على الكراسي والمناصب، بمثابة تعويل على الخسارة والدمار، وبالتالي على الجميع أن يتحمل المسؤولية التي على عاتقه.
وأبدى الغرياني استغرابه من عدم وجود وزارة دفاع بحكومة الوفاق، في ظل دخول البلاد حالة حرب، مُطالبًا المقاتلين في الجبهات بتشكيل قوة حماية مشتركة من جميع المدن تحت مُسمى “قوة حماية الثورة”، مُختتمًا أن المال العام أصبح مُستباح من كل الطبقات، وأن سبب ذلك غياب الرقابة وانهيار الدولة، وأنه لابد من وجود “جهاز حماية الثورة أيضًا”، للحفاظ على المؤسسات والقضاء على الفساد ويضع الأمور في نصابها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى