محلي

مُحملاً حفتر مسؤولية تفاقم الأوضاع.. المبعوث التركي إلى ليبيا: اخترنا الوقوف بجانب الشرعية في ليبيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏بدلة‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – أنقرة
قال المبعوث التركي إلى ليبيا، والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية في أنقرة، أمر الله إيشلر، اليوم الأربعاء، إن تركيا اختارت الوقوف إلى جانب الشرعية في ليبيا، خاصة أنها تواجه أزمة منذ سنوات.
وأضاف إيشلر، في كلمة له خلال مشاركته في ندوة بعنوان “معركة طرابلس على الصعيدين الداخلي والإقليمي”، بالعاصمة التركية أنقرة، نشرتها وكالة “الأناضول” التركية، طالعتها “أوج”، أن الجهود التركية في ليبيا تتجه تحقيق الاستقرار، والتوصل إلى تسوية سياسية تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب.
ولفت إلى أن تركيا ترى أنه لا سبيل للبحث عن حلول للأزمة الليبية باستخدام الوسائل العسكرية التي من شأنها تقويض استقرار البلاد، مُنوهًا إلى تعاون أنقرة مع المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، وحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بناءً على القانون الدولي للوصول إلى حل سياسي في البلاد وضمان انتقال سياسي.
وشدد إيشلر، أن خليفة حفتر، مسؤول عن جر ليبيا إلى الأزمة منذ الماء/مايو عام 2014م، وإجهاض الحلول السياسية منذ عام 2016م، مُستدركًا: “رغم أن قوات حفتر كانت تتألف من ميليشيات غير شرعية، بموجب جميع القوانين الوطنية والدولية، إلا أن البعض سعى إلى تقديمه كشريك في الحرب ضد الإرهاب”.
ولفت إلى أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت العاصمة الليبية طرابلس من قبل حفتر، كشفت زيف ادعاءات البعض بشأن محاربته للإرهاب، مُشيرًا إلى أن الرأي العام الدولي ظل صامتًا تجاه الهجمات التي شنها حفتر على طرابلس، والأعمال الإرهابية مثل اختطاف مواطنين أتراك.
وفي ختام كلمته، جدد إيشلر دعم تركيا لما وصفها بـ”المطالب المشروعة” للجهات الفاعلة في إطار القانون الدولي في ليبيا، مُبينًا أن تركيا اختارت الوقوف إلى جانب الشرعية في ليبيا، وأن جهودها تستهدف تحقيق الاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، فائز السراج، اعترف بتلقيه دعما عسكريا من تركيا خلال المعارك في طرابلس، مؤكدا أن حكومته في حالة دفاع عن شرعيتها.
ويأتي اعتراف السراج مكملا لتصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام العالم كله، بأن بلاده باعت أسلحة ومعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بهدف خلق توازن في الحرب ضد حفتر، على حد قوله.
وأوضح أردوغان، في 20 ناصر/يوليو الماضي، في مؤتمر صحفي، أنه تم بالفعل تقديم مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بعد أن ظهرت صور الشهر قبل الماضي توضح أن العشرات من العربات التركية المدرعة “كيربي” تم تسليمها إلى قوات الوفاق.
وأضاف أردوغان: “لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع ليبيا، ونحن نقدم لهم احتياجاتهم إذا جاءوا لنا بطلب، وإذا دفعوا ثمنه، لقد واجهوا بالفعل مشكلة من حيث الاحتياجات الدفاعية والمعدات، فحكومة الوفاق لم تتمكن من العثور على دعم عسكري من أي دولة أخرى باستثناء تركيا”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى