
أوج – طرابلس
انتقد عضو مجلس الدولة الاستشاري، عبد الرحمن الشاطر، حكومة الوفاق المدعومة دوليا، بسبب ما وصفه بـ”عدم افتخارها بتعددية الآراء، كما لو كانت تهمة”، بعدما نشبت خلافات بين أعضائها، خلال الاجتماع الأخير، إثر تلميحات رئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، إلى إمكانية تقديم تنازلات للصلح من خليفة حفتر.
وأشار الشاطر، في تغريدة له، أمس الأحد، رصدتها “أوج”، إلى تغافل أو نسيان حكومة الوفاق، بأن بعض المسؤولين فيها كشفوا عن أسماء بعض المشاركين في “العدوان على طرابلس”، باستثناء السراج، الذي اعتبره بأنه “لا يزال يلوذ بالصمت المطبق على من يقتل مواطنيه”.
ويأتي تعليق الشاطر، مكملا لما أوردته وسائل إعلام مختلفة، بوقوع مشادات وخلافات حادة بين أعضاء حكومة الوفاق خلال الاجتماع الأخير، بشأن الهجوم الذي تشنه قوات الكرامة على العاصمة طرابلس، منذ شهر الطير/ أبريل الماضي، لاسيما أن السراج ألمح إلى إمكانية تقديم تنازلات للصلح من حفتر، ما اعتبره وزير الداخلية، فتحي باشاغا، استهانة بدماء من يقاتلون في الميدان.
وفي محاولة للتغطية على الخلافات داخل حكومة الوفاق، خرج باشاغا، نافيا وجود تباين في المواقف داخل مجلس الوزراء، قائلا إن بعض وسائل الإعلام سربت اجتماع الحكومة الأخير بشكل خاطئ، مؤكدا أن النقاش كان هادئا وبشفافية عالية ونتائجه كانت جيدة، واتخذت فيه عدة قرارات مهمة للصالح العام، بحسب تعبيره.
وقال باشاغا، في مداخلة هاتفية لقناة “ليبيا الأحرار”، الجمعة الماضية، تابعتها “أوج”، إنهم مستمرون فيما وصفها بـ”معركة العز والشرف” للدفاع عن طرابلس وأهلها والشرعية، نافيا وجود أي تخاذل أو تراجع عن هدفهم، حتى ترجع القوات الغازية من حيث أتت، كشرط وحيد لهم، وبعدها يأتي الحل السياسي.
وأضاف أن حكومة الوفاق تعمل بقوة وشفافية وفق النظم والإجراءات المعمول بها في الدولة، ووفق نظم ديمقراطية وهي وحدة واحدة متماسكة، منتقدا وجود تضخيم للمعلومات والأخبار التي تم تداولها في وسائل الإعلام أو من بعض الشخصيات، ومؤكدا أنهم مستمرون في المعركة بكل قوة للدفاع عن طرابلس ودعم القوات المقاتلة بشكل غير محدود لـ”دحر الغازي”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.