محلي
الفقيه: حفتر يريد تأجيج الصراع القبلي في الجنوب لجلب المرتزقة وغزو طرابلس
أوج – طرابلس
قال سليمان الفقيه، العضو المقاطع لمجلس النواب المنعقد في طبرق، إن قصف مدينة مرزق ليس الجريمة الأولى التي يرتكبها خليفة حفتر، وإن مطالبة وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في قصف المدينة واجب عليها توثيق الجرائم، سواء استجاب المجتمع الدولي أو لم يستجب، لكنهم يعولون على القوى الداخلية.
قال سليمان الفقيه، العضو المقاطع لمجلس النواب المنعقد في طبرق، إن قصف مدينة مرزق ليس الجريمة الأولى التي يرتكبها خليفة حفتر، وإن مطالبة وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في قصف المدينة واجب عليها توثيق الجرائم، سواء استجاب المجتمع الدولي أو لم يستجب، لكنهم يعولون على القوى الداخلية.
وأضاف الفقيه، في مداخلة هاتفية لقناة ليبيا الأحرار، أمس الأربعاء، تابعتها “أوج”، أن حفتر يريد تأجيج الصراع القبلي في الجنوب، ليستطيع من خلاله جلب المرتزقة لغزو العاصمة، متابعا أن حفتر يدعي كذبا محاربة الإرهاب، لكن الإرهاب لا يحارب بالطائرات، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات فعلية من قبل مجلس النواب في طرابلس، منها إلغاء التعديل الذي حدث في سنة 2015م باستحداث منصب قائد عام، ليعود التسلسل العسكرية وهو القائد الأعلى ورئيس أركان وغيرها.
وحول مناشدة وزارة الخارجية في حكومة الوفاق، للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم قصف مرزق، أكد أن المجتمع الدولي يعرف كل ما يحدث داخل ليبيا بوضوح، لاسيما ما حدث في مركز إيواء المهاجرين بتاجوراء الذي كان سببا رئيسيا في انعقاد مجلس الأمن الدولي، متابعا: “للأسف، المجتمع الدولي مازال ينتظر من يحسم الأوضاع على الأرض، وقريبا سيهزم حفتر وتجمع كل جرائمه، وسيُدان بها إذا بقي حيا”.
وحول تعاطي الدبلوماسية الليبية والأطراف الرسمية في طرابلس مع ما يرتكبه حفتر، اتهم المجلس الرئاسي والمجلس الاستشاري ومجلس النواب بالتقصير فيما يحدث من مجريات على الساحة، مطالبا المجلس الرئاسي ووزارة العدل بتوثيق الجرائم المرتكبة وتقديمها سواء للقضاء الليبي أو القضاء الدولي، كما اتهم المجتمع الدولي بالضغط لفرض هدنة لا يستفيد منها سوى حفتر، الذي “يترنح” ويريد الانتقال إلى حل سياسي يكون شريكا فيه بعد انكشاف أكذوبة أنه يستطيع اجتياح العاصمة، بحسب تعبيره.
وحول إحاطة وزير الخارجية بحكومة الوفاق، الطاهر سيالة، أمام مجلس النواب في منتصف ناصر/ يوليو الماضي، أضاف أن الوزير أعطى بعض المبررات للقصور الذي يحدث في الوزارة، فيما يخص التعاطي مع السفارات والقنصليات الليبية في الخارج، موضحا أن مجلس النواب شكل حاليا لجنة الخارجية، لكنها لم تبدأ عملها بالفعل والتواصل مع السفارات بالخارج، في ظل عدم وجود أشخاص يمثلون الدولة الليبية في الخارج بالشكل المناسب، لكن الأمر لا يخلو من 11 سفيرا فقط والباقي قائم بالأعمال.
واتهم المجتمع الدولي بالكيل بمكيالين، لاسيما أن الجريمة واضحة والمعتدي معروف والخروقات تتراءى للجميع، وكل ردود الدول الخارجية مجرد تبريرات، بل يحاولون الاستفادة منها لصالح حفتر، من خلال الإسراع بالهدنة وإيقاف القتال، مطالبا وزير الخارجية بالعمل ليل نهار وتحشيد طاقم سياسي للتواصل مع المجتمع الخارجي، لأن أزمة ليبيا تكمن في التدخلات الخارجية.
ووصف الفقيه، وزارة الخارجية بالضعيفة جدا وغير المناسبة للوضع الحالي، لافتا إلى تذبذب في المجتمع الدولي، لاسيما أمريكا وروسيا، التي استقبلت البرلمان الليبي، في ظل صدود عن استقبال حفتر، مؤكدا أن التحركات على الأرض مكملة للتحرك الدبلوماسي الضعيف من وجهة نظره.
وحول مصير النائبة المختطفة، سهام سرقيوة، قال لا يوجد معلومات دقيقة عنها، مستنكرا إدانة المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، بعد ثلاثة أسابيع من اختطافها، واصفا إياها بالإدانة الباهتة، رغم أن الجريمة واضحة في حق إنسانة لها حصانة ولا تحمل أي تهمة، مؤكدا أن سلامة منذ بداية العام ينحاز بشكل كامل لحفتر ويبرر أفعاله، ولن يضغط عليه لمعرفة مصير النائبة.
وتشهد مدينة مرزق صراعات وقصفا منذ عدة أيام، أسفرت عن مقتل العشرات من الأشخاص بمن فيهم المدنيون، حيث نشر القيادي في المعارضة التشادية، إبراهيم بن عمر، نشر نعيًا عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد فيه استهدافهم من قبل طيران “الجيش الليبي”، بمدينة مرزق، ووضع قائمة تكونت من 32 اسمًا، قال إنهم مدنيون، في تأكيد على تواجد المعارضة التشادية داخل حدود الأراضي الليبية.
وتأتي اعترافات القيادي بمرتزقة تشاد، متوافقة مع ما صرح به العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بقوات الكرامة، حول كون القوات الجوية استهدفت 5 مواقع للعصابات التشادية بمدينة مرزق، مؤكدًا أن الضربات حققت نجاحات مباشرة وكبيرة.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة .



