سلامة: أتمنى من أنقرة دعم وقف إطلاق النار في طرابلس خلال عيد الأضحى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – طرابلس
كشف مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا، غسان سلامة، عن تفاصيل الخطة التي أعلنها مؤخرًا لحل الأزمة في ليبيا مؤكدا أنها تمر عبر 3 مراحل.
وأكد أن الخطوة الأولى منها ترتكز على وقف إطلاق النار يتم تطبيقه خلال عيد الأضحى، ثم يعقبها اجتماع دولي بمشاركة “الدول ذات الصلة”، وأخيرا اجتماع للأطراف الليبية.
وقال سلامة في مقابلة مع وكالة “الأناضول” اليوم الخميس، طالعتها “أوج”، على هامش مشاركته في المؤتمر الحادي عشر للسفراء بالعاصمة التركية أنقرة، تطرق خلالها للجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، إنهم لم يتحققوا بعد من شن قوات الكرامة قصف على مدنيين بحي سكني في مدينة مرزق.
وتوعد سلامة باتخاذ موقف حازم للغاية في حال تم التحقق من استهداف المدنيين، لأن مثل الهجوم يتعارض بشدة مع حقوق الإنسان الأساسية الدولية، مضيفا أنه ليس من السهل التحقق من جميع المعلومات التي يتلقاها في ليبيا.
وفي سياق توضيح الفرق بين خطة الحل ثلاثية المراحل التي أعلنها في مجلس الأمن الدولي، وبين الخطط الأخرى المقترحة حول ليبيا، أوضح سلامة أنه يعمل لصالح مؤسسة تسعى لتحقيق السلام وليس الحرب، وأن الاجتماعات ضرورية عندما تكون هناك رغبة لإحلال السلام.
وأردف سلامة، أنه في كل عملية سلام، تعقد اجتماعات على مستويات مختلفة، وأن الفرق هنا يتمثل في الرسالة الصادرة عن الأطراف الليبية بشأن استعدادها لجولات جديدة من المباحثات، علما أن هذه المباحثات تبدأ بما يحقق بناء الثقة المتبادلة.
ولفت إلى أن الهدنة التي طرحها لوقف إطلاق النار في عيد الأضحى ستظهر بأن الليبيين يفكرون لحل مشاكلهم بطريقة أخرى غير الحرب المستمرة منذ 4 شهور، مؤكدا أنه بعد ذلك مباشرة، سيدعو إلى مؤتمر دولي تشارك فيه الدول المعنية، وهذا سينعقد قبل اجتماع الفاعلين الليبيين.
ووصف عقد مؤتمر دولي قبل اجتماع الأطراف الليبية، بـ”الخطوة المختلفة” عن خطط الحل السابقة، موضحا أنه قبل اجتماع السياسيين الليبيين نريد التأكيد من دعم المجتمع الدولي لهم.
وردا على سؤال حول مواقف بلدان المنطقة التي هي طرف في الأزمة الليبية، قال سلامة إن “هذه البلدان ليست على موقف موحد، وبالتالي ينبغي أن تعلن عن النسق الذي تحتاجه، وتحدد ما تريده في الحد الأقصى أو الحد الأدنى، وبعد ذلك إقناع أصدقائها في ليبيا بقبول هذه التنازلات”.
وأبدى المبعوث الأممي، تفاؤله بشأن التزام أطراف الحرب في ليبيا بالهدنة، مشيرا إلى أن هذه الهدنة ليست نهائية أو عبارة عن إلقاء السلاح، مبرزا أنه يتلقى ردودا إيجابية من بعض الأطراف، بينما البعض الآخر لا يزال مرتابا، وهناك من يريد ضمانات من الطرف الآخر بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار، هناك فرق بين الهدنة وبين إلقاء السلاح.
وأوضح الفرق بين الهدنة المطروحة وبين إلقاء السلاح بشكل نهائي، مؤكدا أن الأخير يتطلب اتفاقًا له حدود ومراقبة ويتضمن تفاصيل تتعلق بما ستقوم به الأطراف، بينما الهدنة هي عبارة عن تفاهم بين أطراف الحرب لوقف هجماتها بشكل طوعي لفترة زمنية معينة.
ويأمل سلامة بأن تفضي الهدنة إلى التوصل إلى عملية إلقاء سلاح دائم عبر تحقيق تقدم في إطار اتفاق محدد في المستقبل.
ونقلت الوكالة التركية، تأكيدات المبعوث الأممي، على أنه يتواصل مع كافة الأطراف، بما في ذلك “البلدان التي تدعم حفتر”، وأن أغلبية البلدان التي التقى بها متفقة على حق الليبيين في التقاط أنفاسهم والعودة إلى منازلهم ولقاء أسرهم وقضاء العيد في أمن وسلام بعد 4 أشهر من الاشتباك.
وتعليقا على المؤتمر الذي يشارك فيه سلامة أعرب عن سعادته حيال هذا الأمر، مشيرا إلى أهمية اللقاء والحديث مع دبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم، لافتا إلى أن هذه المشاركة في المؤتمر تشكل أيضا فرصة مهمة بالنسبة إليه للقاء دبلوماسيين كبار فيما يتعلق بالأزمة الليبية.
وختم حديثه مشيرا إلى أن مايتطلع إليه من تركيا حيال ليبيا لا يختلف عن البلدان الأخرى، معربا عن أمله في أن تدعم أنقرة الهدنة في عيد الأضحى، والاجتماع بين البلدان المعنية، فضلا عن القرارات التي سيتخذها الليبيون خلال اجتماعهم.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version