سفير بريطاني سابق في ليبيا: قطر تروج لأفكار متطرفة آثرت على كثير من الدول

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – القاهرة
قال السفير البريطاني السابق في ليبيا وسوريا والسعودية، جون جنكينز، إن الثلاثين عاماً الماضية شهدت سيلاً من الأفكار المتطرّفة التي تتولى قطر دعمها ونشرها، لافتا إلى أن هذه الأيديولوجيات التي تدعمها الدوحة، كانت لها آثار سياسة واجتماعية مدمرة في الكثير من الدول.
وحذر السفير السابق، في مقال نشرته صحيفة “تايمز” البريطانية طالعته وترجمته “أوج”، من الآثار المدمرة لهذه الأيديولوجيات التي تروج لها الدوحة على بريطانيا نفسها.
ولفت جنكينز، إلى أن قطر دولة ثرية للغاية بسبب ثروتها من الغاز، إلا أنها صغيرة وضعيفة عسكريا، مشيرا إلى أنها تروج للأيديولوجيات والأفكار المتطرفة عبر أبواقها الإعلامية والشخصية، ومنهم فقيه تنظيم الإخوان الإرهابي يوسف القرضاوي.
وأوضح أن نفوذ القرضاوي، المقيم في قطر منذ فترة طويلة، والذي يحظى باتصالات نافذة وامتيازات هناك والمستبعد من بريطانيا يمثل عاملاً مؤثراً في نشر سياسات قطر المتطرفة.
وأردف أنه ربما ينبع الترويج لهذه السياسات إلى قناعات يتمسك بها بعض أفراد النخبة الحاكمة، والذين تربط بعضهم صلات بأفراد يعاقبون من الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة لأسباب تتعلق بالإرهاب.
وأبرز أن سياسات تنظيم الحمدين تزعج دائماً جيرانها بما يصفونه بـ”إدمان لإثارة الاضطراب ونشر الفوضى وفي الوقت نفسه ادعاء المثالية”، مستكملا وجهة نظره بالقول “يبدو أن قادة قطر يعتقدون أنهم قادرون على درء الخطر باستغلال موقعها وأموالها لشراء نفوذ إقليمي، واجتذاب الشركاء الغربيين المتحمسين لبناء قواعد عسكرية أو استثمار داخلي، واستضافة بطولة كأس العالم ودعم الحركات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة”.
يشارإلى أن هناك تسريبات صوتية جديدة، كشفت حقيقة الرعاية القطرية للإرهاب في المنطقة، من أجل نشر الفوضى وزعزعة استقرار الدول، عن طريق الاستعانة بالمليشيات والتنظيمات الإرهابية المختلفة في ليبيا، ومصر والبحرين ، والسعودية والصومال.
وكشف أحد هذه التسريبات الصوتية، التي انتشرت في الأول من هانيبال/أغسطس الحالي، محادثات هاتفية بين كل من اسماعيل الصلابي من قادة مجلس شورى ثوار بنغازي وسرايا الدفاع عن بنغازي المدرجة على قوائم الإرهاب العربية وضابط مخابرات قطري، يدعى شاهين السليطي.
وفي التسريب قال الصلابي: “الناس اللي برا لازم تتحرك أكثر يعني”، بينما يرد عليه الضابط القطري “والله ماني عارف حتى الجماعة مختفين، صالح ومحمود ما يظهروا على الشاشات”.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version