
أوج – بنغازي
فسر عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، إبراهيم الدرسي، سبب إنزاعاج المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، إحاطة سلامة في مجلس الأمن، بأنها أسقطت “ورقة التوت” عن عواراته، وذلك لأن العالم بدأ يعي حقيقة التركيبة الشيطانية الممزوجة بالجهوية والإيدولوجية المدافعة عن حكومة الوفاق المدعومة دوليا.
فسر عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، إبراهيم الدرسي، سبب إنزاعاج المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، إحاطة سلامة في مجلس الأمن، بأنها أسقطت “ورقة التوت” عن عواراته، وذلك لأن العالم بدأ يعي حقيقة التركيبة الشيطانية الممزوجة بالجهوية والإيدولوجية المدافعة عن حكومة الوفاق المدعومة دوليا.
ولفت الدرسي، في مداخلة هاتفية مع قناة “ليبيا”، أمس الأربعاء تابعتها “أوج”، إلى أن هذه التركيبة، اجتمعت ضد “القوات المسلحة”، لدعم مشروع الإسلام السياسي، لأن ليبيا هي الحصن الأخير لجماعة الإخوان، بحسب ماصرح به كبار قادتهم مثل راشد الغنوشي، وأردوغان، فسقوط المشروع في ليبيا معناه سقوط الخلافة التركية المزعومة لأن الرئيس التركي يخطط كي تكون طرابلس عاصمة لهذه الخلافة.
وأكد أنه في حال سقوط العاصمة في يد “القوات المسلحة العربية الليبية” وعودتها من جديد إلى حضن الوطن، فإن المشروع الإسلامي في المغرب العربي سيتهاوى، ومن هنا تأتي أهمية إحاطة سلامة لأنها قيلت أمام العالم بأسره والكل يراقب ويرى، والأكثر من ذلك أنها تجيب على السؤال الأهم، ما الدافع وراء هجوم “الجيش” على العاصمة طرابلس، خاصة بعد اتفاقات أبوظبي وقبلها باريس وباليرمو؟
وأجاب الدرسي، على سؤاله بأن إحاطة سلامة، شرحت الواقع المرير الذي تعيشه طرابلس، خاصة الأفكار المتطرفة جدا مثل داعش والقاعدة، وغيرها من الأفكار “المائعة”، مثل الإخوان الملسمين، وأخرى جهوية كالبقرة وغيرها، جميعها تجمعوا ضد “القوات المسلحة”، لأنهم يعرفون أن “مشروعها هو مشروع الوطن في إطار السيطرة على المال في رؤية وطنية”.
وأكد عضو نواب طبرق، أنهم يحاربون “الجيش”، لإدراكهم أن الماسورة التي تدر عليهم الأموال والذهب ستغلق عليهم جميعا، وأيضا يخافون من الحساب والعقاب، لأنهم مطلوبون دوليا مثل صلاح بادي الذي دمر المطار بالكامل وكلف الخزينة الليبية ملايين الدولارات.
وأشار إلى أن النائب العام، الصديق الصور، أصدر أوامر اعتقال بحق مجموعات تقاتل الآن مع الرئاسي، متسائلا: لماذا يلام اليوم غسان سلامة، على ما أورده في إحاطته.
ورأى عضو البرلمان، أن هذه الإحاطة ستغير من رؤية المجتمع الدولي نحو الرئاسي، مبينا أن أوائل بشائر التغيير هي هذه الزيارة “التاريخية” لوفد مجلس النواب، لواشنطن، بدعوة من أعضاء الكونجرس الأمريكي، واتصالهم بوسائل إعلام أمريكية لتوضيح الصورة أمام الناخب الأمريكي وأصحاب القرار هناك.
وأردف الدرسي، أن للدول الكبرى مثل ألمانيا وأمريكيا وبرطانيا وفرنسا، وحتى الصين وغيرها من الدول، أجهزة استخباراتية في ليبيا، تخبر دولها بمن يحارب في صفوف الوفاق.
وتابع مؤكدا على رؤيته “نحن نعلم شخصيات هاجمت السفير الأمريكي وساعدت في مقتله، وتهدد سكان بنغازي بالتفجير والدمار والتفخيخ، كلهم موجودين الآن في طرابلس، يحاربون ضد القوات المسلحة”.
واعتقد أن إحاطة سلامة، ستغير من الموقف الدولي، وترفع الحرج عن الكثير من الدول التي ترى حرجا في مساندة “القوات المسلحة الليبية”، مشيرا إلى أن العالم “لم يلتفت إلى صواريخ جافلين الفرنسية، وهناك بعض الأخطاء التي تحصل من قادتنا، ولكن هذه حرب ووتحصل فيها أمور مماثلة، وبالتالي العالم لم يغض الطرف عن هجوم القوات المسلحة على طرابلس، بل سيسانده كي يتخلص من هذه المجموعات”.
وأوضح الدرسي، أن هدف العالم من مساندة “الجيش” في هجومه على العاصمة، لأن الهجرة غير الشرعية تقلق مضاجع أوروبا، ولأنه يريد أن تتخلص طرابلس من عصابات المال والمليشيات، وذلك لأن ما كشفته تقارير استخباراتية غربية من أن الجماعات الإرهابية تنشط في جنوب غرب ليبيا أي في الصحراء الممتدة إلى مالي والنيجير وبوكو حرام، مايشكل خطرا على المصالح الأمريكية الفرنسية.
وختم بالقول إن حكومة الوفاق اعترف بها العالم لأنه يريد التعامل مع جهة تنفيذية، لكن هذه الجهة فشلت فشلا ذريعا بل إنها كانت سببا في جمع هذه الخلطة الشيطانية، فاصبح لزاما على العالم أن يصحح خطأه.
يُشار إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، دعا إلى إعلان هدنة في ليبيا في عيد الأضحى، مُحذرًا من أن تدفق الأسلحة من الداعمين الأجانب في انتهاك لحظر الأسلحة يؤجج الصراع.
وقال سلامة لمجلس الأمن الدولي إن الهدنة يجب إعلانها بمناسبة عيد الأضحى وأن تصحبها خطوات لبناء الثقة مثل تبادل السجناء والرفات وإطلاق سراح المعتقلين.
كما طالب حكومة الوفاق، بوقف استخدام مطار معيتيقة عسكريًا، مؤكداً أن معظم قتلى الغارات الجوية خلال الحرب على العاصمة طرابلس “مدنيون”.
وأضاف سلامة في إحاطته بمجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، الإثنين الماضي، أن المعارك خلفت أكثر من 100 ألف مدني على مشارف الخطوط الأمامية بطرابلس، في إشارة إلى النازحين.
كما طالب حكومة الوفاق، بوقف استخدام مطار معيتيقة عسكريًا، مؤكداً أن معظم قتلى الغارات الجوية خلال الحرب على العاصمة طرابلس “مدنيون”.
وأضاف سلامة في إحاطته بمجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، الإثنين الماضي، أن المعارك خلفت أكثر من 100 ألف مدني على مشارف الخطوط الأمامية بطرابلس، في إشارة إلى النازحين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.