معتبراً إحاطة سلامة هي الأفضل.. افحيمة: أرحب بالهدنة بشرط ألا تؤثر على عمليات الجيش


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طبرق
وصف عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، صالح افحيمة، إحاطة المبعوث الأممي لدى ليبيا، في جلسة مجلس الأمن السابقة بـ”الأفضل”، من بين كل الإحاطات التي قدمت من المبعوثين السابقين منذ عام 2011م.
واعتبر افحيمة، في مداخلة هاتفية له على فضائية “ليبيا”، أمس الثلاثاء تابعتها “أوج”، أن ماورد على لسان سلامة، بمثابة اعتراف على انقسام المجتمع الدولي بخصوص ليبيا، وهو ماكان ينكره في السابق، ويؤكد على أن المجتمع الدولي متكاتف ويتفق على “حلول” للأزمة الليبية.
وأشار إلى أن سلامة، بات يعترف الآن بأن بعض الدول تتدخل كطرف أساسي في ليبيا عن طريق توفير المال والسلاح والإمدادات اللوجيستية، موضحا أن هذا “الاعتراف” صار علنيا وأمام كل العالم وليس كما في السابق يصرح به سلامة على “استحياء”.
وذكر عضو البرلمان، أن اللافت في هذه الإحاطة أن سلامة تحدث عن أن الحل لايمكن أن يخرج عن إطار الليبيين أنفسهم، مبينا أن سلامة حاول أن يركز على الانتهاكات التي تقوم بها حكومة الوفاق المدعومة دوليا، المسيطرة على طرابلس، خاصة فيما يتعلق باستخدامها لمطار معيتيقة الدولي لأغراض عسكرية، وكذلك الانتهاكات التي ارتكبتها في مدينة غريان .
ولفت إلى أن سلامة، أكد ضمنيا أن الوفاق لم تستطع أن تتعامل مع حرب “الجيش”، التي يخوضها لتحرير طرابلس من “المليشيات”، مذكرا أن العالم يستطيع أن يحدد بدقة من هو المتهم في هذه الحرب ومن يقوم بالانتهاكات، وبالتالي هو ليس في حاجة لإحاطة غسان سلامة، لأنه يعلم الحقائق أكثر منه.
واستطرد عضو البرلمان، أن سلامة يأمل أن تحل الأزمة في البلاد، ليس لإحلال السلام فقط، وإنما كي يوضع في ملفه الشخصي أنه أحل السلام والاستقرار في ليبيا.
واتفق جزئيا مع ما أورده سلامة في إحاطته من أن ليبيا تخوض حربا بالوكالة عن بعض الدول، مشيرا إلى أن هذه الدول لديها مصالح معينة ربما لو أعطاها لها الطرف السياسي ستعلن تخليها عن الاعتراف بحكومة الوفاق المدعومة دوليا.
واعتقد افحيمة أن هناك تضارب في المصالح بين الدول نتج عنه دعم لطرف ضد طرف آخر، فـ”الجيش”، تدعمه بعض دول الجوار التي لاتريد لليبيا أن تكون بؤرة للإرهاب، بينما الطرف الذي يدعم في حكومة الوفاق يريد زعزعة الأمن وإبقاء البلاد على ماهي عليه كي يحققن مصالحه.
ورفض المزاعم التي تتهم دول الجوار بالتدخل لخدمة مصالحها، مؤكدا أنها تختلف عن دولتي فرنسا وإيطاليا لأنها تريد القضاء على الإرهاب إنما هاتين الدولتين لهما مصالح اقتصادية استقرار ليبيا سيضر بها.
وأبدى ترحيبه بالهدنة التي طرحها غسان سلامة، لوقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى، مشترطا ألا تؤثر على العمليات العسكرية لـ”الجيش”، وتقدماته باتجاه القضاء على المليشيات المتواجدة في العاصمة طرابلس، وأن يلتزم الطرف الآخر بهذه الهدنة.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، إلى إعلان هدنة في ليبيا في عيد الأضحى، مُحذرًا من أن تدفق الأسلحة من الداعمين الأجانب في انتهاك لحظر الأسلحة يؤجج الصراع.
وقال سلامة لمجلس الأمن الدولي إن الهدنة يجب إعلانها بمناسبة عيد الأضحى وأن تصحبها خطوات لبناء الثقة مثل تبادل السجناء والرفات وإطلاق سراح المعتقلين.
كما طالب حكومة الوفاق، بوقف استخدام مطار معيتيقة عسكريًا، مؤكداً أن معظم قتلى الغارات الجوية خلال الحرب على العاصمة طرابلس “مدنيون”.
وأضاف سلامة في إحاطته بمجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، الإثنين الماضي، أن المعارك خلفت أكثر من 100 ألف مدني على مشارف الخطوط الأمامية بطرابلس، في إشارة إلى النازحين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version