سلامة: ليس لديّ كاميرات أو طائرات حتى أتبين من قصف مطار معيتيقة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏بدلة‏‏‏
أوج – طرابلس
جدد المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، تأكيده أن بصدد إحالة قصف مطار معيتيقة الدولي، السبت الماضي، إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ومجلس الأمن الدولي، ولجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن.
وقال سلامة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد اجتماعه بوزيري المواصلات والداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، اليوم الثلاثاء، والذي تابعت “أوج”، بثه الحي، إنه أوفد بعثة إلى المطار للتأكد مما حدث، لكي يرسل إلى الجهات الدولية المعنية معلومات أكثر دقة، مؤكدا أن لديه معلومات تكميلية سيتم إيصالها لهذه المرجعيات.
وأضاف: “اتصلنا بعدد من الدول المعنية التي قد يكون لها تأثير على الحالة التي نعيشها كي تقوم بواجبها وتمسك بالأطراف التي تتعدى على المدنيين”، متابعا: “ليبيا كانت على بعد دقائق من حدوث كارثة لولا إرادة الله وحظ المسافرين من الحجيج الذين كانوا عائدين”.
وأوضح أنه لا يمكن لمطار معيتيقة أن يعيش في ظل الهلع وهذا غير قانوني وغير طبيعي، لأن استهداف مكان سكن أو سفر مواطنين هو من جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادم، لذلك فإن الجهات المعنية ستبقى تفتش عن نوع السلاح ومن أطلق النار إلى مالانهاية.
وأكد سلامة، على حق التنقل داخل وخارج الأراضي الليبية دون منع من أحد، مجددا إدانته للقصف العشوائي لمطار معيتيقة، الذي كاد أن يؤدي بحياة المئات.
وأوضح أنه لن يتوقف لحظة عن العمل بالوسائل المعلنة وغير المعلنة، للتوصل إلى أكبر قدر ممكن من الضمانات الآيلة لإعادة فتح هذا المرفق الحيوي لطرابلس.
وأعرب المبعوث الأممي، عن أمله أن تؤدي كل الإجراءات التي يقوم بها لوقف قصف مطار معيتيقة، مبرزا أنه هبط اليوم في مطار معيتيقة للتأكيد على أنه يجب ألا يضرب، مناشدا عموم المسافرين لحذو ما فعله.
وأشار إلى تأثر ثلث الشعب الليبي بإغلاق هذا المعبر الحيوي الذي يعد المنفذ الأكبر للعبور خارج ليبيا وإغلاقه يضر بعموم الليبيين، خاصة سكان طرابلس الكبرى.
وردا على سؤال بأن إحاطته في مجلس الأمن التي قال فيها إن مطار معيتيقة يستخدم لأغراض عسكرية، اعتبر “هذا من باب سوء النية لأن الكلام كان دعوة لتعزيز موقفي للدفاع عن مطار معيتيقة وهذا هو السبب لإرسال وفدا من البعثة إلى مطار زوارة، فالهدف إلغاء هذه الحجة لذلك جاءت دعوتي للتأكد وضميري مرتاح من أن المطار لا يستخدم لأغراض عسكرية لأني أريد أن يظل مفتوحا”.
وحول الوعدبالإفصاح عن اسم من قصف المطار، فذكر أن ما حصل كان محددا بفترة معينة، وهو أن معارك طرابلس المحلية كانت دائرة بين تشكيلات عسكرية، وتم القصف واعترف الفاعل بأنه القاصف، فاتفقنا معه إذا أوقف القصف لن نسميه وهو ما حدث.
وختم بالقول: “الآن أنا على رأس بعثة سياسية وليس لديّ كاميرات أو طائرات حتى أتبين من قصف المطار، لكن بالنظر إلى بيان 7 الطير/أبريل الماضي أو بيان قصف مطار زوارة، عندما يكون لديا دليل لن أتواني عن البوح باسم الفاعل”.
وكانت مليشيات مسلحة استهدفت مطار معيتيقة الدولي في العاصمة الليبية طرابلس، ليل السبت، بالتزامن مع وصول رحلة تحمل عددا من الحجاج الليبيين، وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنها أوفدت فريقا لتقييم الوضع في مطار معيتيقة الدولي، مشيرة إلى أن الفريق تمكن من التثبت من إصابة أربعة صواريخ للأجزاء المدنية في المطار.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version