واصفًا المحتفلين بذكرى ثورة الفاتح بـالمجانين”.. عبد العزيز: إجتماع النخب مع السراج ضم أعداء فبراير وأعداء بركان الغضب


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏بدلة‏ و‏شاشة‏‏‏‏
أوج – مالطا
قال عضو المؤتمر الوطني السابق عن حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، محمود عبدالعزيز، إنه تناهي إلى سمعه وجود اجتماع تشاوري سري للسراج، يتحدث عن عدم الجنوح للحل العسكري والتفاوض مع حفتر لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه تفائل عندما سمع أن السراج يعتزم عقد اجتماع مع النخب وأهل الحل والعقد في البلاد.
وأوضح عبد العزيز، في مداخلة متلفزة عبر تغطية خاصة على فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أنه كان يعتقد أن كل الشخصيات ستكون حاضرة، لكن البعض فقط حضر، وأن من حضروا لا يمثلون إلا أنفسهم، مؤكدًا أن من حضروا من أشد أعداء فبراير، ومن أشد أعداء بركان الغضب، ومن أشد مؤيدي من وصفه بـ”المجرم المتمرد”.
ولفت عبد العزيز، إلى أن من حضروا منهم من قالوا يوم 4 الطير/أبريل الماضي: “قضي الأمر الذي فيه تستفتيان”، قائلاً: “هؤلاء الذين شبهونا بأننا مرتزقة وميليشيات، وأننا من ندعم الميليشيات، بل إنهم قالوا في شخص فائز السراج، ما لم يقل مالك في الخمر”.
وأضاف: “نعتقد أن شخصيات مثال نوري بوسهمين، والمفتى الصادق الغرياني، أو من يمثله، أو أن مدن ثائرة أو محمود بن رجب، كان يجب أن تكون موجودة، وأن قيادات غريان التي دفعت الكثير وتعاني كان يجب أن تكون موجودة، وللأسف وجدنا بدلاً منهم شخصيات أتعفف عن ذكرها الآن”.
وتابع: “دارت أحاديث كثيرة حول ما تضمنه هذا الاجتماع، وبعض الإخوة قالوا ونشروا بأن موقفهم كان واضح جدًا لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كان السراج يرى في هؤلاء أهل الحل والعقد، فلماذا نخرج ونشد من أزر الناس يوميًا؟، فما دام هؤلاء هم أهل الحل والعقد، فلنصمت نحن ونرتاح، فهذا أمر غير معقول، وكل يوم يثبت السراج، أنه ليس أهلاً لهذا المكان”.
وواصل: “بالأمس خرج علينا أحد أشد المؤيدين للصخيرات وقال إن هذه خيانة لدم الشهداء، فإذا كان السراج لا يعرف من التوافق إلا أن يتوافق مع الأزلام وأعداء فبراير، ولا يعرف معنى التوافق إلا أن يجتمع وتكون أسرار الدولة عند من يكيد لفبراير، فهذا أمر يجب أن نتوقف عنده جميعًا، ويجب أن نعيد قراءة الأمور ونعيد تفحصها”.
واستدرك: “أدعو كل أهل الحل والعقد الحقيقيين، الذين دفعوا أغلى ما يملكون، والذين عاداهم الكبير والصغير وفقدوا خصوصية حياتهم، ودفعوا أطرافهم وأشلائهم وأبنائهم وهجروا من مدنهم من بنغازي ودرنة، يجب أن يجلسوا جميعًا فهم أهل الحل والعقد، لتوضع الأمور في نصابها”.
وحول قصف مطار معيتيقة، أوضح عبدالعزيز، أن من وصفه بـ”المجرم المتمرد” يعمل على إيقاف مطار معيتيقة، قائلاً: “هذا هدف أساسي له، ويهاجم هذا المطار حتى يضيق على العاصمة أكثر فأكثر، وحتى يثبت لمؤيديه الذين بدأوا يتدمرون من عدم إيفاءه بوعوده، حيث قال لهم أنه سيدخل العاصمة في ثلاث أيام، وظل يؤجل من أسبوع لآخر، واليوم هو يقول لهم أنني أستطيع أن أضرب أهم مكان حيوي في طرابلس، وأنه يستطيع شل الحركة في طرابلس، وأنه ما زال قويًا بعد هزيمة غريان، وبعد فشل هجومه الثاني على غريان، يريد أن يرسل رسالة لكل مؤيديه، خاصة في الخارج، ويرفع معنويات جنوده بأنه قادر على إيقاف الحركة في مطار معيتيقة، المنفذ الجوي الوحيد للعاصمة”.
وقال عضو المؤتمر الوطني السابق: “للأسف لم نشاهد أي تحرك سياسي من حكومة الوفاق، ولم نشاهد أي خروج في الميادين من أهالي العاصمة للتنديد بهذا الفعل، رغم أنه ولأول مرة تتوقف حركة الطيران منذ فجر ليبيا، ويسير الناس 200 كم حتى مصراتة لاستخدام المطار هناك، ومن ثم يجب إرسال رسالة قوية للمجتمع الدولي ولداعمي حفتر من الدول الإقليمية، مصر والسعودية والإمارات وفرنسا، أن 3 مليون سكان العاصمة يتدمرون من هذا، ومن ثم ستتغير الأمور، ولغة الأمم المتحدة ستتغير، خاصة وأن الأمم المتحدة قبل يومين رأينا بيانها الذين سمى الاعتداء ولم يسمي المعتدي”.
ووصف عبد العزيز دعوة البعض للسراج للاجتماع بالأحزاب بدلاً من النخبة، بالتخريف، قائلاً: “إذا قيلت هذه العبارة، فأنا أحد مؤسسي حزب العدالة والبناء، وانتُخبت في هيئته العليا مرتين ثم استقلت منه على الهواء مباشرة لأنني رأيت أن الحزب قد انحرف عن خط فبراير، فنحن نعتبر أن الأحزاب مكسب رئيسي من مكاسب فبراير، وأن الانخراط في العمل الحزبي لبناء الوطن دون تقدمة مصلحة الحزب عن مصلحة الوطن، وللأسف ليست هناك أحزاب بمعنى الأحزاب، مع أنني أؤمن أنه لا حياة سياسية بدون أحزاب وأؤكد على ذلك”.
وتابع: “لا يمكن بناء حياة سياسية صحية حقيقية بدون أحزاب، ولكن الآن وفي هذا الوقت أن ندعو رئاسة الدولة أن تجتمع بالأحزاب، لأنها تمثل الدولة المدنية والمجتمع المدني، فهذا كلام بعيد عن الصواب، فاليوم الذين يمثلون المجتمع هم الذين يدافعون عنه في الجبهات، والذين يعملون ليل نهار لدعم الجبهات بالسلاح وبالمادة والأدوية والغذاء، فعندي أن مطبخ تاجوراء من أهل الحل والعقد، ومن يستخدمون علاقاتهم الخاصة لجلب الدواء والسلاح والتواصل والتأثير هنا وهناك، هم أهل الحل والعقد، وعندي أن وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، من أهل الحل والعقد”، مؤكدًا أن لديه مئات رسائل التهديد التي تصلنا يوميًا، وأن هذا كله لا يساوي قطرة دم واحدة من شباب طرابلس الذين يستشهدون يوميًا”، مضيفًا: “قادة الأحزاب أغلقوا حساباتهم على الفيس بوك يوم 4 الطير/أبريل”.
وحول الاحتفالات التي تشهدها ليبيا بالذكرى الـ50 لثورة الفاتح، قال عبد العزيز: “إن هؤلاءء عدد قليل جدًا، وللأسف نحن نعاني من أمراض نفسية لدى كثير من الناس، فنحن مجتمع خليط به العاقل والمجنون، فبعد 42 سنة من السوط والجلد هناك أناس لا تستطيع أن تخرج من عباءة العبودية، ومن ثم فنحن في المجتمع والمجتمع يعني التنوع، وبالتالي في هذا التنوع يوجد أناس عقولها ليست سليمة، وإلا فما معني أن يخرج من يقول أن معمر لم يمت ومن قال ذلك فليمت، وقائل ذلك شخص إن رأيته تقول أنه من الأعيان ويُحسب في منطقته المتكلمين ومن أصحاب الرأي”.
واختتم عبد العزيز: “هناك من الناس من أحب العبودية وجزء من الوضع العام لإنقطاع الكهرباء والمياه ومرور البلد بظروف صعبة، دفع هذه المجموعة التي رأيناها، والتي لا تشكل شيئ ولا تشكل خطر، فمعمر ما استطاعوا أن يحموه وهو في وسطهم، وأنا أتأسف عندما أرى شخص مثل إبراهيم الغويل المحامي، الذي ما زال يخرج في الفضائيات ويتحدث عن نظام معمر القذافي، خاصة وأنه إنسان مثقف رأى العالم، ويعرف أن الحضارات ليست بحكم الفرد، وتستمر مائة ومائتين عام ثم تنتهي، والدولة الأموية حكمت من الصين للأندلس ثم انتهت، واليوم يخرج علينا من كنا نظنهم قامات مثله ويختم عمره بهذه النهاية، ويجعلنا نشك في كثير من الأشياء، وهنا نعرف أن الشهادات لا تعطي الحكمة”.
Exit mobile version