المشري يطرح مبادرة من 5 مسارات تتضمن انسحاب قوات الكرامة من طرابلس وبقاء مجالس النواب والاستشاري والرئاسي 14 شهراً إضافياً
طرح رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، مبادرة مكونة من خمس مسارات، أولها المسار الدستوري، بحيث يتم إجراء تعديلات على الإعلان الدستوري طبقا للآليات المعتمدة في الاتفاق السياسي باعتماد الجزء المتعلق بهذه المرحلة وهو الباب الثالث من مشروع الدستور الخاص بنظام الحكم كقاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.
وأوضح المشري، في مبادرته، التي عرضها خلال مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، تابعته “أوج”، أن المسار السياسي يعتمد على إنهاء المرحلة الانتقالية بانتهاء الأجسام السياسية الحالية من خلال عملية انتخابية وفق خطة زمنية واضحة لا تتعدى أربعة عشر شهر، على النحو التالي: فخلال شهر من المبادرة يلتئم مجلس النواب طبقا للمادة 16 من الاتفاق السياسي، وخلال شهرين بعد انتهاء الاستحقاق الأول، يعدل مجلسي النواب والاستشاري، المجلس الرئاسي ويكلفا رئيس وزراء منفصل وكذلك اختيار شاغلي المناصب السيادية السبعة وفقا للمادة 15 من الاتفاق السياسي.
وأضاف: “خلال ثلاثة أشهر من إتمام الاستحقاق السابق، يجهز مجلسا النواب والدولة الاستشاري، قوانين الانتخابات، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية، بعد 4 أشهر من إقرار قوانين الانتخابات، وبعد شهر من إعلان رئيس البلاد الجديد، تجرى انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وبعد إعلان هذه النتائج بشهر تسلم السلطة للأجسام المنتخبة”.
وتابع: “في هذه المرحلة تقتصر مهام مجلسي النواب والاستشاري، على تعويض أي نقص في المجلس الرئاسي، واعتماد الميزانية وإعلان حالتي الطوارئ والحرب والموافقة عليهما انتهائهما، وفق اجتماع بناء على طلب رئيس المجلس الرئاسي أو رئيس الحكومة”.
أما المسار الأمني، يتضمن الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي، حيث يتم تنفيذ الإجراءات التالية:
وقف فوري لإطلاق النار وفق الضوابط الآتية:
أ- انسحاب القوات المعتدية من الحدود الإدارية من مدينة طرابلس.
ب- انسحاب كل القوات الموجودة في مدينة ترهونة والقادمة من خارجها إلى أماكن تواجدها قبل تاريخ الرابع من الطير/ أبريل الماضي.
ج- إعطاء الضمانات اللازمة لقوات حكومة الوفاق بعدم الدخول لمدينة ترهونة.
د- فرض حظر الطيران الجوي بكافة أنواعه وقت الانسحاب بمساعدة الأمم المتحدة، وتستوعب كافة التشكيلات المسلحة في الأجهزة الأمنية والعسكرية وفق شروط ومواصفات محددة وإصدار تشريع ينظم عملها.
هـ دعم قوات مكافحة الإرهاب الموجودة حاليا وتوسيعها لتشمل كل ما لديها من رغبة حقيقة لاجتثاث هذه الآفة.
و- توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل مهني وفقا للاتفاق السياسي
أما المحور الرابع: أولويات عمل الحكومة
أ- الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتسهيل الإجراءات.
ب- إدارة الشؤون الإدارية بما يحقق مصلحة البلاد وفقا للقوانين واللوائح والقرارات.
ج- إعداد مشروع الميزانية العامة والحساب الختامي للدولة حسب الاتفاق السياسي.
د- تنسيق الحكم المحلي للبلديات وتفويض السلطات لها ومنحها الموارد اللازمة
ه- تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والأمنية وتحديث بنودهما حسب ما تفتضيه الضرورة.
المسار الخامس: إجراءات بناء وتعزيز الثقة بين مكونات وأطياف المجتمع الليبي ومؤسسات التالية يتم اتباع الآتي:
1- التوقف عن الإعلام التحريضي وتصدير الإعلام لبث روح التصالح والوفاق، والتوقيع على ميثاق شرف إعلامي يلتزم بالقيم الوطنية.
2- تبني خطاب ديني وسطي معتدل ينسجم مع الممارسات الليبية الأصيلة.
3- العمل على خلق آلية حوار منظمة للمصالحة وتشكيل لجان من قادة وأعيان المجتمع وحكمائه لبث روح المصالحة على أساس العدالة الانتقالية.
4- تبني الشفافية في إدارة المال العام وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد.
5- إصلاح الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن والعدالة في تقديمها.
أوضح المشري، أن المبادرة شخصية منه، وسيتم عرضها على المجلس الاستشاري والرئاسي ومجلس النواب المنعقد في طرابلس، لاعتمادها أو التعديل عليها، موضحا أن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، يحاول الخروج من المرحلة الانتقالية الحالية إلى أخرى دائمة من خلال الانتخابات.
وحول أزمة التفاوت في المرتبات، أكد أن هناك مشروع قانون مقدم من قبل ديوان المحاسبة، حول توحيد المرتبات لكل الليبيين، ثم وضع علاوة على طبيعة النشاط، سواء الطب أو الكهرباء أو التعليم، مشيرا إلى ضرورة ألا يتجاوز الفرق بين الحدين الأدنى والأعلى 7 أضعاف.
وأضاف أن مشكلة المرتبات تكمن في وجود تفاوت كبير بين القطاعين العام والخاص لصالح الأول، ويجب تقليصه، موضحا أن المعلمين لهم حق أصيل في زيادة رواتبهم، خصوصا أنهم الفئة التي يتخرج على أيديها باقي الفئات الأخرى، إلا أن ما وصفه بـ”التضخم” في أعدادهم يحول دون زيادة رواتبهم كما يريدون.
وفيما يخص العمليات التي تشنها قوات الكرامة على العاصمة طرابلس، قال المشري، إن خليفة حفتر انقلب على الاتفاق السياسي في الطير/ أبريل الماضي، واستطاع فرض وجود على الأرض بالقوة وليس بالقانون، مؤكدا أنه يهدف إلى الاستيلاء على السلطة فقط وليس محاربة الإرهاب كما يدعي، لكن “سيتم محاسبته على كل الجرائم التي ارتكبها من منذ انقلابه على المسار السياسي”، بحسب تعبيره.
وحول مؤتمر برلين، أكد أنه سيكون “قطعا” مختلفا عن مؤتمري باريس وباليرمو، لحيادية ألمانيا، موضحا أن مؤتمر برلين بدأ اجتماعات حقيقية بين الدول العشر “5+5″، في إشارة إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والدول المتداخلة في الملف الليبي، وستدخل الجزائر اللقاء المقبل، وهناك مساعي لحضور تونس وكل باقي دول الجوار الليبي.
وانتقد التنديدات المتكررة من قبل حكومة الوفاق المدعومة دوليا، على أعمال القصف التي تطال المدنيين، بل يجب عليها اتخاذ إجراءات على الأرض لإيقاف هذه الأعمال، معتبرا أن ما يفعله حفتر ليس قتالا لأنه يخلو من القواعد والأصول باستهداف الأطفال وكبار السن والمستشفيات الميدانية والمطارات، فضلا عن المنشآت المدنية.
وفيما يخص التواصل بين المجلس الاستشاري وقيادات مدينة ترهونة، نفى وجود تواصل في الوقت الحالي، قائلا إن هناك ارتباطا بين قوات الكرامة ومن وصفهم بـ”جماعات النظام السابق” الذين رفضوا الانخراط في العملية السياسية وهم أقلية لأن الغالبية انخرطوا، بحسب تعبيره، مضيفا أن بعضهم تقلد مناصب وزارية ومسئولة في ليبيا، وبعضهم يقتال ضمن صفوف حكومة الوفاق.




