#شكشك ، السراج يتخذ قرارات فردية غير مدروسة ويحملنا أعباء مالية ظالمة
وجه رئيس ديوان المحاسبة في العاصمة الليبية طرابلس، خالد شكشك، انتقادا لاذعا إلى “حكومة الوفائق” برئاسة فائز السراج بسبب قراراتها بإنشاء أجسام ذات ذمة مالية مستقلة، خاصة قطاعي الصحة والتعليم والهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني.
وفي كتابٍ وجهه خالد شكشك لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ، وصف فيه إنشاء أجسام ذات ذمة مالية مستقلة بالقرارات الفردية غير المدروسة، مؤكدا أنها ولا تحقق الغاية التي صدرت من أجلها، إنما تُحمل الحكومة أعباء مالية.
وأوضح “شكشك” في كتابه، أن إنشاء الأجسام المالية المستقلة يتم بناء على دراسة خطط مشاريع تنموية وفق احتياجات كل مدينة أو منطقة، تنفذ على سنوات، وتُرصد لها الميزانية اللازمة لتنفيذها، وفق برامج استراتيجية، وليس بقرارات فردية.
ولفت إلى أن أنه ديوان ديوان المحاسبة التابع لـ”حكومة الوفاق” تبين له العديد من الملاحظات حول تلك الكيانات المستقلة.
وتابع الكتاب الموجه لرئيس “حكومة الوفاق”: أن هذا التوجيه يأتي انطلاقًا من قيام ديوان المحاسبة بممارسة اختصاصاته بموجب أحكام القانون رقم (19) لسنة 2013 بشأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة ولا حته التنفيذية، وتعديلاته، ودوره في متابعة القرارات ذات العلاقة بالمال العام، وتقييم نتائجها وما يترتب عليها من آثار مالية على الخزانة العامة للدولة.
وبين شكشك: أنه من خلال دراسة القرارات الصادرة عن “المجلس الرئاسي” المتعلقة بإنشاء أجسام ذات ذمة مالية مستقلة، وتعني بقطاعي الصحة والتعليم والهيئة الوطنية للتعليم التقني والفني، تبين للديوان العديد من الملاحظات.
وأكد أن الاختصاصات الموكلة لهذه الهيئات أو المؤسسات والتي يتبع بعضها حكومة الوفاق، تتضارب مع اختصاصات الإدارات في وزارة الصحة التي أسندت لها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 2013م، بشأن اعتماد الهيكل التنظيمي واختصاصات وزارة الصحة، وتنظيم جهازها الإداري، وقرار وزير الصح رقم 53 لسنة 2014م، بشأن التنظيم الداخلي للجهاز الإداري بديوان الوزارة.
ولفت إلى أن إنشاء عدد كبير من المعاهد العليا والكليات والجامعات دون توفر دراسة لجدوى إنشائها، من حيث عدد الطلاب المستهدف بالمنطقة التي تم إنشاؤها بها، ودون توفر العدد اللازم من أعضاء هيئة تدريس من حملة الدكتوراة والماجستير، بالإضافة لعدم مراعاة مدى التوافق بين مخرجات الكليات والمعاهد المستحدثة وسوق العمل.
وشدد “شكشك على ضرورة إعادة دراسة القرارات، وذلك حسب الجدوى والإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة، على أن يوضع في الاعتبار الإمكانيات المتاحة وسُبل تفعيلها وفق احتياجات كل مدينة أو منطقة.
وطالب أيضا، بإنشاء أقسام وتفعيل الموجود لعلاج أمراض الكلى والقلب والسكر والنساء والولادة داخل المستشفيات بالمدن، بدلاً من إنشاء مستشفيات متخصصة ذات ذمة مالية مستقلة، وذلك في ظل عدم وجود إمكانيات من مقرات وكادر وظيفي، على أن يتم هذا بعد دراسة عدد حالات المرضى الذين ستُقدم لهم الخدمة، وأقرب مركز لتوفير العلاج للحد من الإنفاق وتقليل النفقات.
وتمسك بضرورة إعادة دراسة القرارات المنشأة لمراكز وهيئات تتضارب مهامها واختصاصاتها مع اختصاصات الإدارات بوازارة الصحة، بالإضافة لتفعيل دور مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي، صاحب الاختصاص الأصيل في رسم سياسات حكومة الوفاق وخططها وبرامجها، ومن ضمنها اقتراح استحداث الهيئات والمؤسسات والمصالح، مطالبا بأن يُناط إليه دعم المجلس الرئاسي في اتخاذ القرارات ومعالجتها وطرح البدائل والاقتراحات والدراسات والبحوث اللازمة لذلك، حسب قرار إنشائه رقم 1145 لسنة 2014م



