
أوج – القاهرة
اتهم القائم بأعمال السفارة الليبية، في نيودلهي- الهند قبل ما تسمى “فبراير”، رمضان البحباح، حكومة الوفاق المدعومة دوليا، بتوفير تربة خصبة لنمو التشكيلات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، مبرزا ترتيبها لنقل الإرهابيين المنظم برعاية تركيا، من الشمال السوري إلى الأراضي الليبية في رحلات شبه أسبوعية.
وقال البحباح، في تصريحات لـ”العين الإخبارية” اليوم الخميس، طالعتها “أوج”، إن حكومة الوفاق غير الدستورية، تأسست لرعاية مصالح خارجية ولا يهمها وحدة ليبيا ولا استقرارها، مبينا أن رعاة الإرهاب يختارون دائما المناطق التي تشكو من فراغ أمني أو سياسي وضعف عام في السيطرة على الدولة، وليبيا بلا شك تتوفر بها العناصر المطلوبة.
ونبه إلى أن خطر تنظيم داعش الإرهابي موجه للدول العربية على وجه الخصوص، مرجحا تجمع عناصر التنظيم تحت أسماء أخرى في ساحات جديدة مثل أفريقيا، معتبرا أنه أينما وجدت مصالح الرئيس التركي، رجي طيب أردوغان، فسيتم توجيه هذا الوباء إليها.
ووصف البحباح، الحالة الليبية بـ”المعقدة جدا” نتيجة وجود أشخاص في طرابلس يحتكرون السلطة بقوة الإرهاب والمرتزقة”، مشددا على أن خطر الإرهاب الوافد من تركيا لن يرحم دول الجوار الليبي في حال نجحت مخططاته الخبيث.
وأطلق وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمس الأربعاء، تحذيراته من تحول ليبيا لمركز رئيسي للجماعات الإرهابية في قارة أفريقيا، مبديا تخوفه من انتشاره إلى دولا أخرى، لاسيما دول الجوار.
وأرجع وزير الخارجية الروسي، سبب تمركز الإرهاب في البلاد واتخاذها ملاذا آمنا، للصراع المستمر والذي أفرز فراغا أمنيا، شكل عنصرا لجذب المجموعات الإرهابية من العراق وسوريا، لاستغلال هذه الأوضاع المضطربة كي تكون بيئة ملائمة لبقائهم آمنين دون ملاحقة.
وكان الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات الكرامة، العميد خالد المحجوب، قال إنهم رصدوا وسجلوا وصول مئات الإرهابيين التابعين لجبهة النصرة من سوريا إلى ليبيا عبر تركيا للقتال في صفوف المليشيات خلال الأشهر الماضية، مبرزا وجود غرفة عمليات يديرها أتراك وقيادات إرهابية ليبية مقيمة في تركيا، لاستقطاب الإرهابيين ونقلهم إلى ليبيا ضمن المخطط التركي لعرقلة تقدم قوات الكرامة في محاور القتال.
ومن جهته، توقع الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، أن يؤدي الغزو التركي لشمالي سوريا إلى هروب عناصر داعش من السجون التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا أن الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي أصبحوا حاليا في يد الأتراك الذين يسعون لنقلهم لمأوى آمن، وربما تكون ليبيا هي وجهتهم، بسبب الفراغ الأمني خاصة في مناطق مصراتة وطرابلس وزوارة.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.