واصفًا الأوضاع بالسيئة.. مجلس النواب يحذر من مخاطر التلوث البيئي الناتج عن المخلفات النفطية

أوج – بنغازي
أعربت لجنة متابعة أداء المؤسسة الوطنية للنفط بمجلس النواب، عن بالغ قلقها من التقارير والشكاوى الواردة إليها من عدد من الناشطين البيئيين والسكان المحليين حول الأوضاع البيئية المتعلقة بمواقع إنتاج وتصدير النفط.
وأوضحت اللجنة، في بيان، اليوم الخميس، طالعته “أوج”، أنه من خلال دراسة مبدئية للجنة تبين أن الأوضاع البيئية حول تلك المواقع يمكن وصفها بالسيئة، حيث تزايد التلوث البيئي بتلك المواقع، مع غياب المعالجة الناجعة للانبعاثات الغازية وضعف مراقبة النشاط الإشعاعي، بالإضافة إلى غياب المعايير في التخلص من النفايات النفطية ومعالجة المعدات النفطية بما يحقق سلامة العاملين.
وشددت اللجنة، على مؤسسة النفط والشركات التابعة بضرورة إعطاء هذا الملف الاهتمام الذي يستحق وبشكل عاجل، محذرة من إهماله وآثار ذلك على البيئة الليبية وصحة السكان القريبين من تلك المواقع، وأكدت عزمها اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة المقصرين.
كما أكدت على ضرورة وضع مخصصات لمعالجة تلك الآثار السلبية واتباع المعايير في اختيار الشركات العاملة في مجال البيئة والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال، داعية إلى أهمية إعداد كفاءات وطنية في مجال البيئة ورفع مستواهم بما يماثل نظرائهم في الدول المتقدمة في مجال البيئة.
وأشارت اللجنة، إلى أهمية النهوض بالتشريعات واللوائح الليبية في مجال البيئة بصفة عامة والنفطية بصفة خاصة، حيث يتبين أن هناك قصورا كبيرا في تلك التشريعات وحاجة إلى تحديثها بما يواكب المعايير العالمية الحديثة.
وطالبت بضرورة تكاتف الجهود والعمل مع الجهات المختصة بالبيئة وأبرزها الهيئة العامة للبيئة وهيئة الإصحاح البيئي، مع أهمية نشر الوعي بين العاملين في القطاع النفطي والسكان المحليين القريبين من ومواقع الإنتاج بأهمية المحافظة على البيئة.
وكان عميد بلدية أجخرة، صالحين عوام، حذر الشهر الماضي، في تصريحات لـ“اندبندنت عربية”، طالعتها “أوج”، من الأضرار البيئية للحقول والآبار النفطية على المنطقة، موضحًا أن المخلفات النفطية تسببت في ما يشبه الكارثة البيئية للمنطقة، حيث لوحظت زيادة في معدلات الإجهاض لدى الحوامل والإصابات بمرض السرطان.
وأوضح أن آخر ما رُصد من أمراض في بداية العام 2015م، خلال فترة توقف إنتاج النفط الليبي هو أن الأبخرة المتصاعدة من مخلفات النفط نتيجة الحرارة تسببت بعدد من أمراض العيون للسكان، وبلغ عدد الإصابات 9 حالات في منطقة أجخرة.
وبيًّن أنه اتضح من خلال العلاج والتقارير الطبية الصادرة أن سبب تلك الأمراض الطارئة على المنطقة هو بخار حقول النفط وآباره، مُضيفًا أن الضرر لم يطل الإنسان فقط بل حتى المحاصيل الزراعية، مُستدركًا: “من العيوب الفنية لعمليات الإنتاج التي تسُبب أضرارًا بيئية كبيرة للمنطقة هو أن آبار المياه المصاحبة لآبار النفط، ملاصقة لها”.
واختتم عوام، أن ذلك أثّر على سلامة المياه الجوفية، وأضرّ بالمزارع، خاصة المنتجة للتمور منها، حيث شحّ المحصول نتيجة إصابة الأشجار بأمراض مثل الحشرة القشرية الحمراء التي تسببها عوادم النفط، سواء التي تتسرب إلى الجو أو إلى المياه الجوفية.
Exit mobile version