محلي
الساعدي: على هيئة الأوقاف إيقاف كل خطيب أو واعظ يؤيد العدوان على طرابلس
قال المسؤول الشرعي بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، سامي الساعدي، إن الشعب الليبي تشبع بالبيانات والتنديدات، موضحًا أن كل شخص يشغل منصبًا يخوله أن يتخذ إجراءات عملية تكف الضرر عن الليبيين، لا يمكن أن يكتفي بمجرد إصدار بيان.
وأضاف في مُداخلة هاتفية له عبر فضائية التناصح، تابعتها “أوج”، أن هذا ينطبق على المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، وحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، وباقي مؤسسات الدولة الليبية.
وتابع الساعدي، أن أي مؤسسة ليبية في العاصمة طرابلس، يجب ألا تقف صامتة أمام ما وصفه بـ”الإجرام”، مُحذرًا من أن يقتلع “طوفان الغضب الشعبي” في طرابلس هذه المؤسسات، ويُحاسب القائمين عليها.
وواصل أن مسؤول هيئة الأوقاف بطرابلس، يجب عليه أن يُحاسب كل خطيب أو واعظ أفتى أو أيد أو شرعن العدوان على طرابلس، مُبينًا أن هذا العدوان دمر المدن وقتل الأبرياء، وضرب بعرض الحائط كل الأسس والأصول الدينية والشرعية والوطنية.
وأردف الساعدي، أنه لا يمكن الاكتفاء ببيان هيئة الأوقاف الأخير تجاه الحرب على طرابلس، أيًا كانت نواياه ودوافعه، مؤكدًا أن ما يهم هو العمل، وقيام كل مسؤول بعمله على أكمل وجه، مُطالبًا بإيقاف كل خطيب أو واعظ مؤيدًا لخليفة حفتر.
وأدانت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، القصف الجوي الذي تعرض له حي الفرناج بالعاصمة طرابلس، وراح ضحيته بنات عائلة بأكملها، متهمة قوات ما وصفته بـ”مجرم الحرب حفتر”، وحكومته الخارجة على الشرعية والاعتراف الدولي، على حد تعبيرها، بارتكاب الجريمة.
وحملت الهيئة، في بيانها لها، أمس الثلاثاء، طالعته “أوج”، المسؤولية للجنة الإفتاء بالمنطقة الشرقية وممثليهم ببعض المناطق الغربية، وعلى رأسهم طارق درمان الذي سار على خطى مفتي الدماء الليبية أسامة بن عطايا العتيبي، على حد وصف البيان.
ووجه البيان، نداء لأعيان المنطقة الشرقية قائلا: “ما تنفع العكاز وما تغني الوجاهة والركاز، وأنتم تطبلون على جثث أبنائكم لتتنغم أسماع قاطني وكر الرجمة وتتشبع طموحاتهم وأنتم تمطروننا بتوابيت الموت يوميا، ولا يعنيكم أحد حتى ولو كان أبناؤكم في سبيل أن يحكم الأهوج الأرعن”.
واستكمل البيان: “إن مجزرة الأمس لبصمة عار بين عرصات المروءة والشرف في تاريخ كل من أعان وخطط وجهز وقاتل تحت راية وألوية العدوان على طرابلس وأهلها الآمنين”.
واتهمت الهيئة، الكرامة بجلب مرتزقة للقتال في صفوفها، مؤكدة أن “المرتزق الكافر أصبح أحق وأجدر من المسلم المواطن، أهل الداخل خوارج، وأهل الخارج دواخل، هكذا اعتمدت النتيجة النهائية لدى دهاقنة السياسة ابتداء من كبيرهم عقيلة صالح، وانتهاء بالمطبلين الجياع بين عرصات برلمان الرجمة”.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الوفاق أكد إصابة مدنيين اثنين جراء قصف طيران الكرامة لمنزل بمنطقة الفرناج، فيما نفت مصادر عسكرية لـ”أوج”، إصابة المنزل، مؤكدة أنهم قصفوا معسكر الرابش لـ”الحشد المليشياوي”.
ومن جهته، أكد الوكيل العام لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، محمد هيثم عيسى، أن القصف طال منزل عائلة إسماعيل كشيله بمنطقة الفرناج، وأسفر عن وفاة 3 أطفال، بالإضافة إلى وجود طفلة بقسم العناية الفائقة، وجرى بتر أحد ساقيها، فضلا عن إصابة امرأة حالتها غير مستقرة، وجرح اثنين آخرين.
على الجانب الآخر، نفى الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، استهداف أي منشأة مدنية في حي الفرناج، منتقداً ما أسماه “فبركة الأخبار”، والتي اعتبرها اختصاصا أصيل للإخوان “المفلسين ومن يسير في ركبهم”.
وأشار المسماري، في بيان، أمس الاثنين، طالعته “أوج”، إلى تكبيد “مليشيات” حكومة الوفاق المدعومة دوليا، خسائر فادحة من “القوات المسلحة” التي تنفذ ضرباتها بدقة، ومن بينها غارات اليوم على معسكر المخابرة بحي الفرناج، والذي تتخذه غرفة عمليات، وتلقوا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.



