
أوج – طرابلس
أدان المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، بأشد العبارات، القصف الجوي الذي استهدف صباح اليوم الاثنين، حي الفرناج السكني وسط العاصمة طرابلس، وتسبب في مقتل وإصابة عدد من المواطنين بينهم أطفال ونساء، كما أدى إلى ترويع السكان الآمنين.
ووصف المجلس، في بيان، اليوم الاثنين، طالعته “أوج”، قصف حي الفرناج الذي ارتكبه طيران “مجرم الحرب حفتر”، بالعمل الإجرامي، الذي يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على المطارات والممتلكات العامة والخاصة التي أدت إلى قتل وترويع المدنيين، وجميعها ينتهك القوانين والمواثيق الدولية، وتعكس حالة التخبط واليأس التي أصيب بها “المجرم ومليشياته”، بعدما فشل في تحقيق هدفه باحتلال العاصمة.
وأكد أن غياب الموقف الحازم والرادع من قبل المجتمع الدولي تجاه “مجرم الحرب ومليشياته” المعتدية، هو ما يشجعهم على الاستمرار في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين.
وحمّل المجلس الرئاسي، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المسؤولية، داعيا إياها للعمل على حماية المدنيين، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، كما طالب المنظمات الحقوقية والإنسانية بتوثيق هذه الجرائم التي تنتهك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، تمهيدا لتقديم الجناة للعدالة.
وكان جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، أكد إصابة مدنيين اثنين جراء قصف طيران الكرامة لمنزل بمنطقة الفرناج، فيما نفت مصادر عسكرية لـ”أوج”، إصابة المنزل، مؤكدة أنهم قصفوا معسكر الرابش لـ”الحشد المليشياوي”.
ومن جهته، أكد الوكيل العام لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، محمد هيثم عيسى، أن القصف طال منزل عائلة إسماعيل كشيله بمنطقة الفرناج، وأسفر عن وفاة 3 أطفال، بالإضافة إلى وجود طفلة بقسم العناية الفائقة، وجرى بتر أحد ساقيها، فضلا عن إصابة امرأة حالتها غير مستقرة، وجرح اثنين آخرين.
على الجانب الآخر، أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، مقتل اثنين من المهندسين العسكريين الأتراك الموجودين في ليبيا، بالإضافة إلى تدمير غرفة تحكم الطيران التركي المسيّر ومقتل عدد من الحراسات.
وأشار المركز، في بيان مقتضب، اليوم الاثنين، طالعته “أوج”، إلى حالة من الهلع ورعب في صفوف من وصفهم بـ”المليشيات” التابعة لحكومة الوفاق، خصوصا أن توقيت الضربة ودقتها رغم مستوى السرّية المتبع، جعل تبادل الاتهامات والشكوك تسود بين قيادات “المليشيات”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.