
علقت المندوبية الليبية التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، لدى الجامعة العربية، على اجتماع وزراء الخارجية العرب، أمس السبت، على خلفية الهجوم الذي شنته القوات التركية على شمال سوريا.
وذكرت المندوبية الليبية في مُذكرة شفوية لها، طالعتها “أوج”: “نطلب إدراج هذا التحفظ على القرار المذكور بالنص الآتي.. تؤكد دولة ليبيا موقفها الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها الترابية ورفضها الاعتداء على أي دولة عربية”.
وتابعت أن الجامعة العربية لم تحرك ساكنًا حين كانت العاصمة الليبية طرابلس، تُدك بالطيران والصواريخ، مُبدية استغرابها مما وصفتها بـ”ازدواجية المعايير” من قبل مجلس الجامعة، – حسب البيان.
وأعلنت المندوبية الليبية تحفظها على قرار الجامعة العربية، بخفض التمثيل الدبلوماسي وعدم التعاون مع جمهورية تركيا، ما لم يتم اتخاذ موقف مشابه إزاء استمرار الاعتداء على العاصمة طرابلس.
وكانت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، أعلنت أمس السبت، رفض دولة ليبيا خفض التمثيل الدبلوماسي وعدم التعاون مع جمهورية تركيا.
وأوضحت خارجية الوفاق، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”، أن ذلك جاء عقب إصدار بيان لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب طالب فيه الدول العربية بعدم التعاون مع الحكومة التركية وخفض التمثيل الدبلوماسي للدول العربية لدى تركيا.
وجاء اجتماع وزراء الخارجية العرب، أمس السبت، بعد أيام من هجوم تشنه القوات التركية على شمال سوريا لإبعاد من تصفهم بالمنظمات الإرهابية من المجموعات الكردية ولإنشاء منطقة آمنة على عمق ثلاثين كيلومترا من الحدود التركية مع سوريا.
وبدأت تركيا يوم الأربعاء الماضي، اجتياحًا بريًا لشمال سوريا، سبقته بقصف عشوائي لعدد من البلدات الحدودية ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، ما تسبب بحركة نزوح واسعة وسقوط قتلى وإصابات بين المدنيين، فيما استبقت الإدارة الذاتية الكردية الغزو التركي بإعلان النفير العام في مناطق سيطرتها، داعية السكان للدفاع عن أرضهم.
ومن جهته، توقع الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، أن يؤدي الغزو التركي لشمالي سوريا إلى هروب عناصر داعش من السجون التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدا أن الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي أصبحوا حاليا في يد الأتراك الذين يسعون لنقلهم لمأوى آمن، وربما تكون ليبيا هي وجهتهم، بسبب الفراغ الأمني خاصة في مناطق مصراتة وطرابلس وزوارة.
وأعرب المسماري، خلال مؤتمر صحفي، يوم الأربعاء الماضي، من بنغازي، تابعته “أوج”، عن اعتقاده بأن ينقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، آلاف الإرهابيين، ما يمثل خطرا على الأمن والسلام في كل المنطقة، لاسيما في ظل وجود عائلات إرهابية ليبية تسكن في تركيا ستسهم في نقل الإرهابيين من سوريا، أبرزها عائلة علي الصلابي، عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه يوسف القرضاوي، بحسب تعبيره.