
استقبل رئيس وزراء الحكومة المؤقتة، عبدالله الثني، اليوم السبت، بمكتبه بمقر ديوان مجلس الوزراء في مدينة بنغاري، الفريد سيقولا، المدير التنفيذي لبرنامج أعمال المجتمع CWP التابع لوزارة الحكم التعاوني والشؤون التقليدية بحكومة جنوب إفريقيا، لتعزيز التعاون بين البلدين.
وذكرت الحكومة المؤقتة في بيان لها، طالعته “أوج”، أن اللقاء كان بحضور مبعوث الرئيس السابق لجمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما، وعضو الحزب الوطني الحاكم، ووزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المؤقتة، عبدالهادي إبراهيم الحويج.
وتابعت أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحة أن الثني أعرب للمبعوث عن شكره لزيارة مدينة بنغازي، ليكون رسولاً للسلام وينقل حقيقة الأوضاع في ليبيا ومدى الأمن والاستقرار الذي تعيشه المدن والمناطق التي تبسط الحكومة المؤقتة سيادتها عليها، – حسب البيان.
وأضافت أنه سينقل أيضًا، المجهودات والتضحيات التي بذلتها قوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر لتخليص ليبيا من الإرهابيين والميليشيات، وصولاً إلى دولة القانون والمؤسسات الليبية الجديدة التي تُصان فيها الحريات العامة والفردية، ويُحتكم فيها لإرادة الشعب الليبي، وليس للغة السلاح التي تحملها الميليشيات والخارجين عن القانون.
ووفق بيان الحكومة المؤقتة، أعرب الفريد سيقولا، عن سعادته لوجوده بمدينة بنغازي، ناقلاً تحيات الرئيس جاكوب زوما إلى الثني، مُعربًا عن ثقته في الحكومة المؤقتة، والدور الذي تقوم به في البناء وإعادة الإعمار والمصالحة، مؤكدًا أن إفريقيا قادرة أن تلعب دورًا بارزًا في حل الأزمة الليبية، مُستدركًا: “هذا الحل لابد أن يقوم من خلال نزع السلاح من الإرهابيين والميليشيات والخارجين عن القانون والذهاب إلى دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان”.
وفي ختام اللقاء، أبدى “سيقولا” سعادته بمستوى الأمن والاستقرار الذي تعيشه مدينة بنغازي، والمدن التي تبسط الحكومة المؤقتة سيادتها عليها، موضحًا أن هذا عكس ما تنقله بعض وسائل الإعلام لمحاولة تشويه الحكومة المؤقتة، وتداول الأخبار غير الصحيحة عن حقيقة الوضع في ليبيا، – حسبما جاء في البيان.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.