
أوج – مرزق
أعلنت عضوة المجلس البلدي بمرزق، عتيقة جمعة، عن فشل جهود التواصل التي أجراها المجلس، مع كافة المنظمات الإنسانية والسياسية في ليبيا، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر المحلية والدولية، لمحاولة حلحلة أزمة المدينة دون جدوى.
وأوضحت جمعة في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، اليوم الجمعة، طالعتها “أوج” أنها تواصلت مع المبعوث الأممي، غسان سلامة، بشكل شخصي، وأعطته قائمة من إعداد المركز البلدي بأسماء وصور أسرى عرب المدينة عند المرتزقة التشاديين للتوسط للإفراج عنهم أو تحسين أوضاعهم دون أن تسفر هذه الجهود عن شئ.
وأردفت أن مصائر المختطفين من عرب المدينة لدى المرتزقة التشاديين غامضة، مشيرة إلى أن عددهم بلغ 21 شخصا اقتادتهم العصابات الإجرامية قسراً إلى مناطق مجهولة.
وكشفت عضو مجلس مرزق، عن تردي أحوال المختطفين الإنسانية، وفق ما يصل إلى أبناء المدينة، خاصة أنهم يعانون من إصابات متفاوتة؛ أبرزهم عبدالله أحمد سعد الذي يعاني من إصابة في الصدر، وأخوه محمد مصاب في قدمه، بالإضافة لأربعة مسنين فوق السبعين من عمرهم.
وأكدت أن بعض الأطراف يتاجرون بقضية مدينة مرزق، متمنية الاهتمام بالمهجرين قسريا، لأن القضية وطن تعرضت إحدى مدنه لاجتياح من عناصر إرهابية وخارجة عن القانون.
وحول أعداد المختطفين وأسماءهم قالت إن قائمة أعدها أهالي المدينة، تضمنت 5 مسنين هم: “صالح عيسى السحبو، ومحمد حسن السحبو، ومحمد علي الدريحو، وحمد علي دابو، ومحمد محمد علي عمران، بالإضافة إلى الأخوين “أيمن، وأحمد محمد الطنيب”، والأخوين “محمد وعبدالله أحمد سعد” وكل من حمزة محمد زايد الخير، وأشرف أبوبكر الطنيب، وعبدالرحيم تنتون، وعمر حميد الدسوقي، ومبروك السنوسي الدسوق، وصالح رمضان ثريا، وجمال رمضان محمد حسن، ومحمود الأمين أبوالخيرات، ومسعود ميلاد عثمان”.
ونقلت العين الإخبارية، عن أحد ذوي الأسرى، قوله إن وضع أبنائهم الإنساني، إن كانوا أحياء، حرج لأبعد الحدود، مبرزا أن من بين الأسرى مسنين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وضغط الدم، بالإضافة إلى أن أحد الأسرى يعاني من مرض “الصرع”، الأمر الذي قد يزيد الأوضاع تفاقما
وأضاف الذي رفض ذكر اسمه، “إنه لم يتجرأ أحد منا على زيارة المدينة أو حتى التفكير في الأمر نتيجة التهديدات التي تصلنا مرارًا من مليشيات حماية الجنوب التابعة لحكومة الوفاق”.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قالت أمس الخميس، إن نائبة الممثل الخاص للأمين العام للشؤون السياسية، ستيفاني ويليامز، التقت مع النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الاستشاري، محمد بقي، وعضو المجلس الأعلى عن مرزق ورئيس لجنة المصالحة بالمجلس حامد بريكاو.
وأوضحت البعثة الأممية، في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، طالعتها “أوج”، أن اللقاء جاء لبحث الأوضاع في مدينة مرزق وكيفية تأمين احتياجات النازحين والعودة للحوار.
ووفق بيانٍ لمجلس الدولة الاستشاري، حمَّل الأعضاء المجلس الرئاسي مسؤولية تأخير اعتماد لجنة الأزمة الخاصة بمهجري مرزق، والتي تم الاتفاق على تشكيلها بناءً على اتفاق مسبق مع رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، بتاريخ 28 هانيبال/أغسطس الماضي، وما ترتب عن ذلك من تأخر في اتخاذ الإجراءات الضرورية لرفع المعانات الناتجة عن الأحداث الأخيرة بمدينة مرزق.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.