محلي
محملاً حفتر المسؤولية.. السراج: الداخلية تمكنت من خفض معدلات الجريمة لكن نشاط الإرهاب زاد بسبب الاعتداءات الأخيرة
وجه رئيس المجلس الرئاسي المٌنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، اليوم الثلاثاء، التحية إلى قوات حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، والقوى المساندة، مشيرًا إلى أنهم يدافعون عن العاصمة وعن مدنية الدولة، كما وجه تحية تقدير واعتزاز لرجال الأمن والشرطة الساهرون على أمن الوطن، مترحمًا على الشهداء جميعًا، على حد قوله.
وأوضح السراج، في كلمة له في احتفالية بمناسبة الذكرى 55 ليوم الشرطة، تابعتها “أوج”، أنه في مثل هذا اليوم، الثامن من التمور/أكتوبر عام 1964م تم توحيد الشرطة في الأقاليم الليبية الثلاثة آنذاك، لافتًا إلى أنها تؤدي منذ ذلك التاريخ دورها الوطني الهام والفعال في حفظ الأمن والنظام العام، وإنفاذ القانون وحماية القوانين واحترام حقوق الإنسان.
وأضاف السراج: “إن الظرف الاستثنائي الذي تمر به بلادنا يتطلب استراتيجية ومخططات استثنائية لكافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الأمنية، فالأمر لم يعد يقتصر على المهام الأمنية المعتادة، فما نتعرض له اليوم، يهدد أمن واستقرار الوطن، ويضرب وحدته الوطنية، ولا شك في استيعاب وزارة الداخلية لهذه المخاطر، فكانت الشرطة وأجهزة الأمن كافة في مستوى المسؤولية في مواجهة تحديات وتداعيات العدوان، كما تمكنت من خفض معدلات الجريمة، وتوقيف معظم مرتكبي الجرائم المسجلة ضد الأرواح والممتلكات”.
وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، كان لأجهزة الأمن الدور الفاعل ولا زال في مكافحة الإرهاب، وضرب بؤره، بالتنسيق مع كافة الأجهزة المختصة، ولكن زاد نشاط الإرهاب وخلاياه بسبب الاعتداءات الأخيرة في عدة مناطق في ليبيا، مستغلة للفراغ الأمني والصراع الدائر، وهذا الأمر يتحمل مسؤوليته المعتدي بشكل كامل، وفي هذا الإطار نؤكد على استمرارية الترتيبات الأمنية التي بدأتها وزارة الداخلية قبل العدوان، فأمن المواطن بالنسبة لنا هو الأولوية القصوى”.
وواصل: “إننا نمر بفترة حاسمة في تاريخ بلادنا تستدعي التلاحم والتنسيق والعزم والحزم، لنحبط معًا محاولة إرجاعنا إلى الوراء، والتي يمثلها هذا العدوان الغاشم، حيث ثار الشعب الليبي من أجل إنهاء الحكم الشمولي، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، فلا تراجع عن هذا الهدف، ولا يمكن لأي كان أن يهزم إرادة الشعوب”.
واستكمل: “أنتهز هذه المناسبة لأؤكد على موقفنا الثابت من عزمنا على دحر العدوان، والعودة إلى مسار الحل السياسي، وفقًا لخطة الأمم المتحدة التي تتفق مع ما طرحناه من عقد مؤتمر وطني، يتم خلاله الاتفاق على قاعدة دستورية تكون أساسًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وأنه لا حوار مع دعاة الحكم الشمولي والذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين وارتكبوا جرائم حرب”.
وأردف: “إن الأمن هو ركيزة العمل السياسي والعسكري، وهو الداعم للاقتصاد وقاعدة البناء والتعمير ولذلك نسعى بقدر الإمكان لتحديد المنظومة الأمنية من خلال التخطيط العلمي بتعزيز قدرات أجهزة الأمن والشرطة، وتزويد مديريات الأمن بالمستلزمات التي تمكنها من أداء مهامها المتعددة بمهنية واقتدار، وتوفير فرص التدريب ورفع القدرات في مختلف الميادين المتعلقة بالشؤون الأمنية، من خلال الشراكة مع الدول الصديقة المتطورة في هذا المجال”.
واختتم: “إن الأولوية في عملنا تنصب على توفير احتياجات المعركة ومتطلبات النصر، دون أن نهمل مسؤولياتنا تجاه معيشة المواطن، والمدخل إلى ذلك هو إنعاش الاقتصاد لنتمكن من زيادة الإنفاق على مجالات الصحة، والتعليم والمواصلات والتشييد والبناء، وغيرها من المجالات الحيوية، وبما يحقق تنمية مستدامة ومستوى معيشي أفضل للجميع”.



