المجبري : اتفاقية السراج وتركيا خرق جديد لسيادة ليبيا والاتفاق السياسي ،وليست دستوريا ولا قانونيا

قال فتحي المجبري، عضو المجلس الرئاسي لمليشيات حكومة السراج،: تابعت بإهتمام خاص التصريحات الرسمية الصادرة عن ( مليشيات السراج حكومة ) بخصوص توقيع مذكرة تفاهم بإسم ليبيا مع تركيا ، وفِي هذا الصدد نؤكد على التالي :-
1- إن هذه الخطوة من طرف فائز السراج و الذي لازال يستفرد بالقرار الليبي في طرابلس، تمثل إنتهاكاً وخرقاً جديداً للإتفاق السياسي، والذي خول المجلس الرئاسي مجتمعاً، بعد نيلها الثقة من برلمان طبرق، خولهما فقط بالتفاوض في كل ما له علاقة بالمعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم وعقدها وإعداد مشاريع قوانين بشأنها وعرضها على البرلمان المنتخب للمصادقة عليها ومن ثم إصدارها وذلك وفقاً للمادتين الثامنة والرابعة عشر من الاتفاق السياسي.
2-إن فائز السراج لا يمكنه دستورياً ولا قانونياً ولا سياسياً تمثيل ليبيا، إلا وفق الاتفاق السياسي ولا يرتقي هذا التمثيل الدبلوماسي والبروتوكولي لدرجة إتخاذ قرارات أو إبرام إتفاقات منفرداً دون الالتزام بالآلية المحددة بذات الاتفاق السياسي.
3- نجدد موقفنا الرافض والمعلن من الاستغلال المسيء للسراج للاعترافات الدولية المتأتية من إتفاق الصخيرات، و إصرار السراج بالإستمرار في هذا النهج ،قبيل إنعقاد مؤتمر برلين، يؤكد للجميع داخلياً ودولياً بعدم أهليته بالتواجد أو التمثيل بأي حل سياسي مرتقب.
4-نحذر من هذا الخرق الجسيم للاتفاق السياسي ولآليات وإجراءات إتخاذ القرار بالمجلس الرئاسي ، وذلك لأخذه منحى دولي، بحيث بات فايز السراج يقحم ليبيا وشعبها في أزمات مع جوارهما الحيوي والاستراتيجي ، ويسعى لترتيب إلتزامات مضحياً بالمصالح العليا لليبيا لصالح إستقطابات إقليمية ليس لليبيا ناقة أو جمل فيها.
5-نؤكد رفضنا القاطع لمحاولات رسملة التدخل التركي الفج والخطير في الشأن الليبي ، وإصباغ نشاطاته المشبوهة الداعمة للإرهاب بصباغ شرعي تحت مسمى (مذكرة تفاهم أمني ) الامر الذي لن ينطلي على أحد من الليبيين.
6-باشرنا بما نملك من أدوات قانونية وسياسية لجعل هذه الخروقات من السراج والعدم سواء ، ونثمن في هذا الإطار المواقف الرافضة لجمهوريتي مصر واليونان، واللتان أكدتا على عدم أهلية السراج بمفرده في إبرام هكذا إلتزامات وفقاً للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، ونتطلع لأن تحذوا حذوهم بقية الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، خاصة بعد الصمت المريب للبعثة الاممية ورئيسها عن هذا الخرق والناتج حتماً عن شرعنة البعثة للخروقات المتكررة للاتفاق السياسي من طرف فائز السراج.
ختاماً .. أدعوا إدارة القانون بوزارة العدل والدائرة الدستورية بالمحكمة العليا لتبيان موقفهما من هذا الخرق الجسيم للسيادة الليبية وقوانينها، وأجدد الدعوة لليبيين لتظافر جهودهم لإنهاء هذه الحقبة المظلمة والتي أحال فيها السراج الاتفاق السياسي وأجسامه من أداة للحل إلى كارثة وطنية وإقليمية يتوجب إجتثاثها فوراً.

Exit mobile version