عربي

برلماني مصري ، اتفاقية أردوغان والسراج تكشف الأطماع التركية في غاز شرق المتوسط

طالب عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، اللواء يحيى كدواني، الشعب الليبي وقواه الفاعلة، بالتصدي لأي اتفاقيات تعقدها حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، يكون من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية للشعب، ومنع استخدام ليبيا كنقطة انطلاق للعمليات الإرهابية والهجرة غير القانونية.

وقال كدواني، في تصريحات لوكالة أنباء “روسيا اليوم”، طالعتها “أوج”، إن لمصر مواقف واضحة تجاه الأطماع التركية في غاز المتوسط، وهي ملتزمة تماما بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول العربية، مع وجود ثوابت تتعلق بالأمن القومي العربي، أهمها وقف دعم المليشيات المسلحة، وتوحيد ليبيا وإبعادها عن أي صراعات دولية.

وأضاف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، أن الاتفاقية الموقعة بين أردوغان والسراج تدخل سافر في شؤون دولة عربية، وأنه ينبغي التصدي لها.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، فتحي باشاغا، أعلن أمس الأربعاء، أن ليبيا وتركيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني والبحري بين البلدين بحضور أردوغان والسراج، موضحا أن هذه المذكرة تتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتبادل المعلومات.

واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، بقصر دولما بهتشة بمدينة إسطنبول.

وأوضحت وكالة الأناضول التركية، في نبأ نشرته، طالعته “أوج”، أن اللقاء تم بعيدًا عن عدسات الصحفيين، مشيرة إلى أنه استمر لمدة ساعتين و15 دقيقة، دون الإفصاح عن فحوى الحديث الذي دار بينهما.

يشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، فائز السراج، اعترف بتلقيه دعما عسكريا من تركيا خلال المعارك في طرابلس، مؤكدا أن حكومته في حالة دفاع عن شرعيتها.

ويأتي اعتراف السراج مكملا لتصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام العالم كله، بأن بلاده باعت أسلحة ومعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بهدف خلق توازن في الحرب ضد حفتر، على حد قوله.

وأوضح أردوغان، في 20 ناصر/يوليو الماضي، في مؤتمر صحفي، أنه تم بالفعل تقديم مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق، بعد أن ظهرت صور الشهر قبل الماضي توضح أن العشرات من العربات التركية المدرعة “كيربي” تم تسليمها إلى قوات الوفاق.

وأضاف أردوغان: “لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع ليبيا، ونحن نقدم لهم احتياجاتهم إذا جاءوا لنا بطلب، وإذا دفعوا ثمنه، لقد واجهوا بالفعل مشكلة من حيث الاحتياجات الدفاعية والمعدات، فحكومة الوفاق لم تتمكن من العثور على دعم عسكري من أي دولة أخرى باستثناء تركيا”.

ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى