جمعة القماطي ، قديمًا استنجدت طرابلس بالعثمانيين ضد الصليبيين واليوم ضد حفتر
قال جمعة القماطي رئيس ما يسمى بـ«حزب التغيير»، عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر” اليوم الخميس، إنه في “عام 1551 استنجدت طرابلس بالدولة العثمانية في التحرر من (فرسان القديس يوحنا) الصليبيين، فأرسلت قوة بحرية بقيادة سنان ودرغوت باشا”، على حد تعبيره.
وأضاف أنه “بعد اتفاقية أمس ستصل البارجات التركية بأحدث المنظومات لدعم طرابلس ومن يدافع عنها ضد عدوان حفتر ومرتزقته المتعددة”، وفقًا لكلامه، مشيرًا إلى أنه “ما أجمل التاريخ عندما يعيد نفسه”.
وكان “القماطي” قال في وقت سابق اليوم، إن “من حق «حكومة الوفاق» الاستقواء بحليف مثل «الشقيقة تركيا»، واصفًا توقيع حكومة السراج مع تركيا اتفاقية التفاهم، أمس الأربعاء في أنقرة، بأنها “خطوة مهمة جدًا وناجحة”، بحسب تعبيره.
وأضاف رئيس ما يسمى بـ«حزب التغيير»، في مداخلة تلفزيونية من لندن، مع قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتعد أحد أبواق الإخوان، “تركيا دولة مسلمة تربطها علاقات خاصة جدًا بليبيا وعلاقات تاريخية وثقافية ودينية وكل ذلك يجعل من تركيا دولة مهمة وحليفًا استراتيجيًا لليبيا ولحكومة الوفاق”، على حد قوله.
ودعا إلى عدم إغفال أن تركيا في السنوات القليلة الماضية أصبحت لاعبًا مهمًا وقويًا، فهي قوة عسكرية واقتصادية ضاربة ودولة عضو في الناتو؛ تمتلك ثاني أكبر وأقوى جيش داخل الناتو وسابع أقوى جيش على مستوى العالم، وأنها تصنع حاملات الطائرات وستشرع في السنة القادمة ربما في إنتاج طائرة نفاثة ذات تقنيات متطورة تضاهي الصناعة الروسية والأمريكية في هذا المجال، وفقًا لتعبيره.
ونوه إلى أن مذكرة التفاهم وإن لم ترق إلى اتفاقية الدفاع المشترك إلى أنها تعطي المجال والغطاء لتعاون ودعم كبير من قبل تركيا لحكومة الوفاق بعد الهجوم «البربري الوحشي» الذي قام به «حفتر» على طرابلس، مشيرًا إلى أن «حفتر» يريد الالتفاف على مكتسبات الشعب الليبي في «ثورة فبراير» وقتل حلم الليبيين في دولة قانون وحريات والعودة إلى حكم الفرد والعسكر.
واعتبر أن مذكرة التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا ستمنح الأولى قوة رادعة قوية جدًا، موضحًا أن مصر والإمارات إذا أرادتا أن تصعدا من دعمهما العسكري لـ«حفتر» لكي «يحتل» طرابلس وينهي مشروع الدولة المدنية، فإن هذا الأمر سوف يهدد الأمن التركي مباشرة، ووفقًا لهذه الاتفاقية، ستمنع تركيا، مصر والإمارات من أي «تصعيد عسكري» وستعمل مع «حكومة الوفاق» على حماية الأمن الوطني الليبي، على حد زعمه.
يشار إلى أن ما يسمى بـ«حزب التغيير»، الذي اقترح له مؤسسه ورئيسه جمعة القماطي شعار «تغيير الإنسان هو مفتاح تغيير الأوطان»، يصنف في ليبيا على أنه من الأحزاب الضعيفة، التي لا تمتلك أي حضور في الشارع، كما أن عدد أعضاء الحزب قليلون جدًا، ولا يوجد أي مؤشر عن عددهم الحقيقي، ويعرف الحزب بمواقفه العدائية من الجيش الليبي، وكثرة بياناته، التي يعمل القماطي على تسويقها في المحطات الفضائية، ومواقع التواصل الاجتماعي.




