اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا ، استمرار حالة الإفلات من العقاب جريمة تستهدف حرية التعبير

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن تضامنها مع الصحفيين والمدونين والمتضررين من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الصحفيين والإعلاميين.
واعتبرت اللجنة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، أن ملفُ مكافحة الإفلات من العقاب يُعد من أبرز الملفات والقضايا الرئيسية التي تعمل عليها اللجنة فيما يتعلق برصد ومتابعة وتوثيق هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين والمدونين والعمل على الحد منها من خلال المكاشفة بهذه الجرائم والدعوة لمحاسبة مرتكبيها وإنهاء حالة الافلات من العقاب.
وأكدت اللجنة تواصل الجرائم والانتهاكات المٌرتكبة بحق الصحفيين والمٌدونين في ليبيا من جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي والاغتيال والقتل والتهديد والتعذيب في تصاعد مُستمر وسط استمرار حالة الإفلات من العقاب نتيجة انهيار الأجهزة الأمنية ومنظومة العدالة وغياب سيادة القانون التي باتت عاجزه عن ملاحقة الجُناة ومحاسبتهم مضيفة عادةً ما تُوثقُ الجرائمُ ضدَّ مليشيات وجماعات المسلحة مجهولة الهوية وحتى إن عُرفت لا تسطيعُ هذه الأجهزةُ الوقوف أمام سطوة وهمجية الجماعات المٌسلحة ذات التوجهات الأيدلوجية الراديكالية أو السياسية أو القبلية .
وأوضحت اللجنة أن قسم شؤون حرية الصحافة والإعلام باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا وثق عدد ( 7 ) حالات اعتقال قسري بحق الصحفيين والإعلاميين في مدن طرابلس وبنغازي وسبها من بينهم الصحفي محمد القرج ومحمد الشيباني الذين احتجزوا في منطقة الهيره جنوب مدينة العزيزية أثناء تغطية المواجهات المسلحة في جنوب غرب طرابلس، وكذلك من بينهم الصحفي طه مفتاح مراسل قناة ليبيا روحها الوطن بدرنه الذي تم اعتقاله في 30 مارسالماضي، والافراج عنه اليوم التالي من قبل مكتب مكافحة الجريمة، أيضا تكررت الحادثة مع الصحفي ” صالحين الزروالي ” مراسل وكالة الغيمة للأخبار في مدينة أجدابيا بعد أن تم اقتياده من قبل جهاز الأمن الداخلي في المدينة في 29  مارس الماضي وإطلاق سراحه بتاريخ 31 مارس الماضي، بدون أي توضيح أو اعتذار.
وأضافت اللجنة أن الصحفي إسماعيل علي بوزريبة لازال معتقلا منذ 20 ديسمبر الماضي أثناء تغطيته لحفل تكريم الرعيل الأول من المٌعلمين بقطاع التعليم في مدينة إجدابيا وتم إحالته لسجن عسكري دون توجيه أي تٌهم واضحة  وكما سجل استهداف 4 صحفيين ومصورين جراء الحرب في طرابلس أثناء تغطيتهم لأخبار الحرب ووثق مقتل المصور الصحفي محمد بن خليفة العامل لدى وكالة الأسوشيتد برسAP ، عندما كان يقوم بتغطية جانب من الاشتباكات المُسلحة بين طرفي النزاع، كما جرى توثيق واقعة الاقتحام وسرقة معدات من مكاتب صحيفة فسانيا بمدينة سبها في 15 مارس الماضي من قبل مسلحين مجهولين وفقاً للمعلومات الواردة من هناك .
واعتبرت اللجنة، أن استمرار حالة الإفلات من العقاب جريمة تستهدف حرية التعبير وبقية الحريات الأساسية، التي يضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وتشجع مرتكبي الجرائم في حق الصحفيين كي يقترفوا المزيد من الاعتداءات، وتشكل تهديدا لدولة القانون والمؤسسات وتقود سيادة القانون والعدالة، مما يؤدي إلى نشر الخوف والرقابة وإلحاق الأضرار بالمجتمع بأكمله.
وحذرت اللجنة من خطورة استمرار الإفلات من العقاب في الجرائم والاعتداءات المقترفة ضد الصحفيين وقطاع الإعلام وانعكاساته المدمرة على حرية الإعلام وحق المواطن في التعبير والمعرفة والمشاركة في الحياة العامة وفي بناء مستقبل أفضل وأكثر أمنا بليبيا.
وشددت اللجنة على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين، وعلى أهمية تضافر جهود مختلف مكونات المجتمع المدني ومكونات المجتمع الليبي حتى لا يفلت من المحاسبة القضائية العادلة أولئك الذين اعتدوا على الصحفيين والمدونين وتقييد حرية الصحافة والإعلام ومصادرة حرية الصحافة
وأكدت اللجنة أن حرية الصحافة أساسية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والمواطنة والحريات العامة  موضحة أن الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في ليبيا تعد انتكاسه خطيرة لحرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام ومصادرة لمكسب حرية التعبير في ليبيا، خصوصا أمام تكرّر وتصاعد هذه الانتهاكات والاعتداءات والمحاولات التضييق على حرية الصحافة والإعلام في ليبيا.
وطالبت اللجنة، جميع السلطات الأمنية والعسكرية بعموم البلاد بضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف والمواثيق والإعلانات الدولية الضامنة لحرية الصحافة والإعلام، ووقف جميع أشكال الممارسات والانتهاكات التي تمس بشكل مباشر حرية الصحافة والإعلام وحرية الصحفيين والإعلاميين في ليبيا، وكذلك وقف ممارسة سياسة تكميم الأفواه أو تقييد العمل الصحفي والإعلامي في ليبيا.
وطالبت اللجنة مكتب النائب العام بفتح تحقيقات شاملة في الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة والصحفيين والإعلاميين، تكفل محاسبة الجناة ويضمن إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة والصحفيين في ليبيا .
https://www.afrigatenews.net/article/منظمة-حقوقية-استمرار-حالة-الإفلات-من-العقاب-جريمة-تستهدف-حرية-التعبير/
Exit mobile version