
طرح الصحفي اللبناني علي شندب تساؤلات حول فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تحويل تونس إلى جسر لغزو ليبيا.
وقال شندب في تدوينة له بموقع “فيسبوك” بعنوان “هل فشل الاردوغان في تحويل تونس الى جسر لغزو ليبيا؟” “بات واضحا أن اردوغان اتفق مع رئيس تونس قيس سعيد على تحالف يضم تركيا تونس الجزائر وأدواته في ليبيا ممثلة بميليشيات حكومة السراج بهدف مواجهة الجيش الليبي الذي حقق تقدما ميدانيا ملحوظا حصر المسافة التي تفصله عن وسط طرابلس بنحو 5 كلم”.
وأضاف شندب “يتثمل التحالف الاقليمي الجديد بقيادة اردوغان في إدخال أسلحة دفاع جوي متطور عبر تونس إضافة لاستخدام مطاراتها جنوبي تونس لغرض نقل مرتزقة الجيش السوري الحر وجبهة النصرة ومن في حكمهم إلى غرب ليبيا” مضيفا أن “ردة فعل الشارع التونسي وخصوصا الاتحاد الوطني للشغل وبعض النواب وقادة الحركات السياسية والشعبية معطوفة على موقف متقدم لقبائل الجنوب التونسية التي أبلغت الرئاسة التونسية موقفها الرافض لهذه الخطة المشبوهة ولو على أجسادهم، ..دفع قيس سعيد لإصدار موقف يتنصل فيه من اتفاقه مع أردوغان الأمر الذي من شأنه إرباك خطط تركيا للسيطرة على غرب ليبيا وتحديدا مدينتي طرابلس ومصراتة وتحويلهما رأس جسر لحملة عسكرية مرتدة باتجاه بنغازي وكل شرق ليبيا”.
وتابع شندب “حاجة أردوغان لتحويل تونس إلى قنطرة مجددا كما في العام 2011 إبان عدوان الناتو، يعود إلى إغلاق الجيش الليبي الأجواء الليبية وأيضا البحرية والبرية، كما إلى إغلاق اليونان ومصر مجالهما الجوي أمام المقاتلات التركية القادرة على التزود بالوقود جوا بحسب بعض التقارير الاعلامية، الأمر الذي دفع إردوغان إلى زيارة تونس توسلا لامتطائها في مشروعه الاستعماري المغلف بطلب من حكومة السراج المعترف بها والفاقدة للشرعية الدستورية ولاعتراف البرلمان الليبي المتمركز في طبرق
وتساءل شندب “لكن هل يتوقف الاردوغان هنا، وهل تنصل قيس سعيد من تحالف مع تركيا هو تنصل حقيقي أم مجرد محاولة لتنفيس الاحتقان في الشارع التونسي” قائلا “بغض النظر عن حقيقة موقف الرئيس التونسي المدفوع بضغط حركة النهضة ورئيسها ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، فأغلب الظن أن لا بديل لتركيا عن استخدام تونس لتنفيذ الأطماع الاستعمارية القذرة”.
وأضاف “ما هو سيناريو أردوغان المحتمل في لحظة تتسابق فيها الجهود الديبلوماسية الأوروبية انطلاقا من مؤتمر برلين، الذي يسبق زيارة عدد من وزراء خارجية الأوروبيين إلى ليبيا لمحاولة إنضاج تسوية تسبق الحسم العسكري الذي يقوم به الجيش الليبي الذي حقق تقدمات ميدانية أبرزها ثغرة على محور الزاوية التي تعتبر مفتاح طرابلس الأيمن”.
وتابع شندب “أغلب الظن أن سيناريو عام 2011 الذي استهدف ليبيا عبر تونس سيعاد اعتماده من قبل أردوغان إنما بدون الناتو، لكن وفي ظل الممانعة التونسية المتصاعدة رفضا لتكرار سيناريو 2011، يرجح أن يكون مصير جنوبي تونس المحاذي للحدود مع ليبيا مرتعا للإرهاب الوافد من إدلب السورية ولو أدى الأمر لتقويض الأوضاع في تونس”.
وقال شندب “لكن هل حركة النهضة مستعدة للسير بهذا السيناريو للتدمير الذاتي لتونس أولا خدمة لمشاريع اردوغان الانتحارية؟” سؤال إجابته برسم الأيام القادمة التي تحمل في أحشائها وصول الصراع الاقليمي الدولي على ليبيا موقعا وثروات إلى ذروته القصوى في وقت تشتد فيه عناصر الوحدة والتعاضد بين القبائل العربية في ليبيا في مواجهة الموجة الجديدة من الاستعمار التركي المشؤوم”.