بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان..”سلامة” يوجه رسالة لقادة وشعب ليبيا

وجه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غسان سلامة، رسالة إلى قادة وشعب ليبيا بمناسبة اليوم العالمي حقوق الإنسان، موضحًا أنه يحتفل بالذكرى السنوية وسط انتهاكات خطيرة في ليبيا.
وأضاف “سلامة”، في رسالته، أنه بعد أكثر من ثماني سنوات مرت منذ أن هبّ الليبيون للمطالبة بحريتهم والسعي لحياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً لأطفالهم، غير أن وضع حقوق الإنسان آخذ في التدهور على جميع الصُعُد.
وتابع: “فهذا العام وحده، وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وقوع ما لا يقل عن 647 ضحية في صفوف المدنيين في ليبيا (284 حالة وفاة و 363 جريحاً)، ومنذ بدء الهجوم على طرابلس في الرابع من أبريل، ارتُكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ومرت دون عقاب”.
وأكد أن النزاع المستمر في ليبيا تسبب في وقوع خسائر فادحة بين المدنيين، وحيث أنه لا يوجد حل عسكري، تواصل الأمم المتحدة دعوتها لوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.
وأكمل: “وكانت الغارات الجوية السبب الرئيسي للخسائر في صفوف المدنيين والتي بلغت 394 ضحية (182 حالة وفاة و 212 جريحاً)، يليها القتال البري وعمليات الإعدام بإجراءات موجزة والعبوات الناسفة وعمليات الاختطاف والقتل، وخلال الفترة ذاتها، وثقت منظمة الصحة العالمية 61 حالة اعتداء مرتبط بالنزاع[1] على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها، وذلك في زيادة بلغت 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام [2]2018. وقد أضرت هذه الاعتداءات بـ 18 مرفقاً صحياً و20 سيارة إسعاف و40 موظفاً من العاملين في المجال الصحي”.
وأوضح “سلامة”، في رسالته أن تضرر النساء من الآثار الأوسع نطاقاً للنزاع المسلح في ليبيا، ما يفاقم من جعلهن عرضة للفقر والتمييز والعنف، وقد أصبحت حرية التعبير وبالاً، حيث تنتظر من يسعى للتعبير عن رأيه بحرية عواقب وخيمة.
وأكد أنه لا يزال الصحفيون والعاملون في مجال الإعلام والناشطون والمدافعون عن حقوق الإنسان يتلقون تهديدات بسبب عملهم، وأصبح خطاب الكراهية أداةً تُوظَّف في النزاع الدائر ما يهدّد النّسيج الاجتماعي الليبي، ليبلغ التّحريض على العنف والكراهيّة مستويات لم يسبق لها مثيل.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة لدي ليبيا، الليبيين لرفض هذا الوباء الفتّاك ومكافحته بنشر لغة السلام والتسامح والوحدة، مشددًا على ضرورة أن يستمع قادة كل مجتم، بما في ذلك في ليبيا إلى شعوبهم – وأن يتصرفوا وفقاً لاحتياجاتهم ومطالبهم.
وأكمل: “فلا يزال المهاجرون واللاجئون في ليبيا يتعرضون على نحو متكرِّر للاعتقال التعسفي والتّعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي والاختطاف طلباً للفدية والابتزاز والسخرة وأعمال القتل غير المشروع. أواصل دعوتي إلى الإغلاق التدريجي جميع مراكز احتجاز المهاجرين، وإلى توفير المأوى والحماية وسبل الاستقرار الآمنة والقانونية لهم”.
ووجه التحية والتقدي، للعديد من الأفراد والمؤسسات التي تناصر حقوق الإنسان والمساءلة في ليبيا بشكل يومي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة معهم في هذا.
Exit mobile version