أصدر وزير الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، فتحي باشاغا، تعميما إلى رئيس هيئة السلامة المدنية، ورؤساء الأجهزة والمصالح الأمنية، ومدراء الإدارات العامة والإدارات والمكاتب، ومدراء الأمن بالمديريات، ومدراء الكليات التابعة للوزارة، ومدير مركز التوثيق والمعلومات، ورئيس مجلس إدارة الشركة العامة لاستيراد السلع الأمنية، والأمين العام لاتحاد الشرطة الرياضي، ورئيس قوة العمليات الخاصة، بشأن ضرورة احترام آدمية وكرامة حقوق من يتم القبض عليهم أو أسرهم في مناطق الاشتباك.
وثمن باشاغا، في تعميمه الصادر اليوم الأحد، وطالعته “أوج”، ما أسماه “تضحيات الأبطال” من جميع الأجهزة الأمنية والشرطية من منتسبي الوزارة والقوات المساندة لها، وتصديهم “الباسل والشجاع لمجرم الحرب حفتر” والقوات التابعة له، التي اعتبرها “منقلبة على الشرعية وتقود حربا على العاصمة طرابلس”.
وأشار التعميم، إلى ما تقره القوانين المحلية والاتفاقات والمواثيق الدولية الملتزمة بها ليبيا بشأن احترام آدمية وكرامة الإنسان وحقوق من يتم القبض عليه أو أسره داخل مناطق الاشتباك والمعارك من المجموعات “الخارجة عن الشرعية”، بضرورة التحقيق معه وتسليمه فورا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله وتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه عبر محاكمة عادلة ونزيهة.
وأكد على جميع منتسبيه والقوات المساندة بضرورة احترام آدمية وكرامة وحقوق من يتم القبض عليه أو أسره من هؤلاء المتهمين وتقديم المساعدة الطبية عند احتياجها وفتح محضر جمع استدلالات لهم وتقديمهم للعدالة، وفق ما ينص عليه قانون العقوبات والإجراءات الليبي، مختتما بـ”نحن دولة ولا نتصرف إلا وفق ما تقره الأعراف والمواثيق والاتفاقات الدولية”.
وجاء تعميم باشاغا، بعد تداول صور وفيديوهات توضح سوء المعاملة والتنكيل الذي تعرض له الطيار الطيار عامر الجقم، الذي وقع أسيرا في الزاوية بعدما سقطت طائرته بالأمس لديها، خلال تنفيذه مهام عسكرية.
وكانت قيادة قوات الكرامة، أعلنت مساء أمس السبت، فقدان الاتصال بإحدى طائراتها المقاتلة من طراز ميغ 23، بعد تنفيذها لمهام قتالية، موضحة أنه بعد وقتٍ وجيز ظهر قائد الطائرة، اللواء طيار عامر الجقم العرفي، في قبضة “إرهابيين من مدينة الزاوية”.
وقال الناطق باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”: “إن غرفة عمليات القوات الجوية أعلنت أن سبب سقوط الطائرة عطل فني، ما أدى الى خروج الطيار من الطائرة، وهبوطه بالمظلة في “أرض العدو”، ما أدى إلى أسر الطيار ومعاملته معاملة سيئة، وهذا يخالف شروط معاهدة جنيف لمعاملة أسرى الحرب”.
وأضاف المسماري: “نحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا التصرف من قبل مليشيات حكومة الوفاق، فالقيادة العامة وهي تعلن عما سبق تُحمل حكماء وعقلاء ومشائخ مدينة الزاوية مسؤولية أي أذى يصيب الطيار، خاصة أن مقاطع الفيديو والصور التي نُشرت تُبين أنه بحالة صحية جيدة، وتم تعذيبه من قبل المليشيات”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها .
