سيالة من روما ، أنا قلق من أنه بينما يتم الإعداد لمؤتمر برلين سيكون حفتر داخل طرابلس
قال وزير الخارجية بحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، محمد الطاهر سيالة، إن الليبيين وحدهم لا يمكنهم أن يحلوا مشاكلهم، مؤكدًا أن الحرب حين بدأت كانت ذات طابع محلي، مشيرًا إلى أنها الآن تطورت وتم استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة التكنولوجية.
وأضاف سيالة، خلال كلمة على هامش منتدى “ميد 2019” لحوارات المتوسط، تابعتها “أوج”: “هذه الأسلحة المتطورة ليست أسلحة ورثناها عن نظام القذافي، والتي تعود لـ 1943م، لكن هذه الحرب يتم تغذيتها من قبل العديد من الجهات التي تستثمر ذخائر وأسلحة وأموال”.
وتابع: “كما ذكر المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة ، علينا أن نتوصل إلى تفاهم على مستوى المجتمع الدولي بحيث نحل المسائل في ليبيا، وأعتقد أن الحل الأفضل هو أن نتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وبعد ذلك نبدأ العملية، فأنا فعلاً أشعر بالقلق لأنه بينما نعد لمؤتمر برلين، ونعد الطريق لوقف إطلاق النار، سنشهد وجود الجنرال حفتر داخل طرابلس”.
وواصل: “في هذه الحالة سوف تكون حرب أهلية وليست حرب عبر الطائرات المسيرة عن بُعد، لأن الناس حينها سيكون عليهم أن يحموا أطفالهم، ولديهم القدرات على الحرب، فالأسلحة موجودة في كافة المنازل وهناك أشخاص مدربون، وهذا الأمر ورثناه من نظام القذافي”.
وأردف: “علينا أن نسير على مسارين متوازيين، هما؛ الإعداد للمؤتمر والذي يحتاج إلى وقت، ولكن بشكل فوري علينا أن نوقف الحرب ونوقف إطلاق النار”.
واختتم: “أعتقد أن الوضع معقد، فهناك مرتزقة، لكن وقف إطلاق النار ليس بالأعجوبة فقد تمكنوا في عيد الأضحى من وقف إطلاق النار لبضعة أيام، لكننا نحناج إلى دعم المجتمع الدولي”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها .




