عربي

شكري ، تركيا تستقدم مقاتلين أجانب إلى ليبيا ومصر لن تسمح بهذا العبث .

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اليوم الخميس، إن ليبيا شهدت ارتباكًا متزايدًا بسبب تركيا، موضحًا أنها تسعى للتدخل العسكري في بلاد عربية، وتضرب القوانين الدولية عرض الحائط.

وأضاف شكري في كلمة له أثناء انطلاق أعمال مؤتمر وزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا في العاصمة الجزائرية، نشرتها وكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، أن تركيا لا تتوان في استقدام مقاتلين أجانب إلى ليبيا، مؤكدًا مجددًا رفض القاهرة لهذه الممارسات.

ودعا وزير الخارجية المصري، دول الجوار الليبي لأخذ المبادرة بعيدًا عن مصالح الدول المتناقضة، مؤكدًا أن الاجتماع يهدف لتثبيت الهدنة ووقف إرسال الأسلحة إلى ليبيا وأن الحل لن يكون إلا ليبيًا خالصًا، كما انتقد تركيز المجتمع الدولي على محاربة تنظيم “داعش” فقط، واصفًا ذلك بـ”الخطوة الخاطئة”، لافتا إلى وجود جماعات إرهابية أخرى في ليبيا لا تقل خطرًا عن داعش ويجب محاربتها.

واستطرد “شكري”: “المجتمع الدولي ركز خلال السنوات الأخيرة على محاربة تنظيم داعش كتنظيم إرهابي وحيد، لكنه مخطئ في ذلك للأسف، فهناك عدة تنظيمات إرهابية ينبغي محاربتها في ليبيا وغير ليبيا، ومصر تكثف جهودها المخلصة لتنفيذ مخرجات مؤتمر برلين”.

وبيّن أن الخلاف السياسي أمر وارد، وأنه إذا كانت الأزمة الليبية سياسية لحلت، مُستدركًا: “القاهرة ترى في حل الأزمة الليبية من خلال توفر 5 عوامل لتسوية أزمتها، تتمثل في تشكيل حكومة مستقلة، ونزع سلاح الميليشيات، والتوزيع العادل للثروات بين الليبيين، وتنظيم الجيش الليبي”، مُتمنيًا إحداث تسوية سياسية، وأنه إذا التزم الليبيون والمجتمع الدولي بمخرجات مؤتمر برلين، فسيحل السلام في ليبيا.

وفي ختام حديثه، أكد وزير الخارجية المصري دعم القاهرة للشعب الليبي الرافض لانتهاك سيادة بلاده، مؤكدًا أيضًا أن مصر لن نسمح بالعبث في ليبيا.

وأعلن وزير الخارجية بحكومة الوفاق غير الشرعية محمد الطاهر سيالة، أمس الأربعاء، رفضه المشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي المقرر عقده غدًا بالعاصمة الجزائرية.

وقالت خارجية الوفاق، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، طالعته “أوج”، إن سيالة في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري أرجع سبب الرفض إلى حضور ما يسمى بوزير خارجية الحكومة المؤقتة، الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، ولقرار كافة المنظمات الدولية التي تحظر التعامل مع الأجسام الموازية في ليبيا”.

ويجتمع اليوم الخميس، بالعاصمة الجزائرية، وزراء خارجية ست دول لمناقشة الملف الليبي وانعكاسات الأزمة على دول الجوار، حيث يشارك في الاجتماع الذي تحتضنه الجزائر ويأتي بمبادرة منها، كل من تونس والسودان وتشاد ومصر ومالي إلى جانب النيجر وليبيا، وهذا حسب ما أورده بيان لوزارة الخارجية الجزائرية.

واستضافت ألمانيا مؤتمرًا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، يوم 19 آي النار/يناير الجاري، في العاصمة برلين، بحضور 12 دولة هم الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، ومصر، والإمارات، والجزائر، والكونغو، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى