
قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن الهدف من الذهاب إلى مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، أن تجتمع الدول الإقليمية ذات التأثير والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لوضع خارطة الطريق والعناصر الضرورية لاستعادة الاستقرار إلى ليبيا، مؤكدا أن هذه الدول لديها القدرة على تنفيذ رؤيتها في استعادة استقرار ليبيا.
وأضاف شكري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحكاية”، المذاع على فضائية “إم بي سي”، تابعته “أوج”، أن مصر لها حدود برية وبحرية مع ليبيا، وهذا ما يجعلها صاحبة مصلحة في الدخول في أي ترسيم حدود مباشر، تتفق مع قواعد القانون، موضحا أنه ما تم التوصل إليه من اتفاق بين حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج وتركيا، من الناحية الفنية ليس فيه تعد على الحقوق المصرية، لكن هذا الاتفاق غير قانوني وهو والعدم سواء، بحسب تعبيره.
وأوضح أن الموقف المصري بضرورة تناول كل العناصر المؤثرة على الوضع في ليبيا، وهي أن يكون هناك اتفاق سياسي وتوافق داخلي وخارجي، والقضاء على الإرهاب واستعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وخضوع السلطة التنفيذية للسلطة، ومسؤولية الجيش والشرطة في مهام الأمن.
وأكد شكري، أن مستوى التمثيل المصري في مؤتمر برلين، سوف يتم الإعلان عنه رسميا في الساعات القادمة.
وكان وزير الدفاع التركي أصدر تصريحا غريبا، حيث قال: “مصر ليست لديها حدود مع ليبيا”.
وتستضيف ألمانيا مؤتمرا حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة، في العاصمة برلين، بحضور 11 دولة هم الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين ومصر والإمارات وتركيا والكونغو والجزائر وإيطاليا وممثلي الاتحاد الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية والمبعوث الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بهدف توفير ظروف مؤاتية لاستئناف الحوار الليبي الداخلي مع الإعلان مسبقاً عن وقف دائم لإطلاق النار.
وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة الوفاق غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.
وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.
الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.