محلي

رافضًا تكرار تجربة الصخيرات.. الحليق: لن نقبل بأي لقاء لحل الأزمة خارج الوطن فقطر هي سبب بلاء ليبيا

أوج – اجدابيا
قال شيخ مشايخ قبيلة زوية، السنوسي الحليق، اليوم السبت، “إن الأعيان ومشايخ القبائل هم من يحكمون سيطرتهم على النفط في البلاد، وهم من أعطى الشرعية للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وللبرلمان”.
وأضاف الحليق، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”: “جميع الاجتماعات الأممية والدولية بشأن ليبيا فشلت نظرًا لمشاركة بعض الأطراف التي لا تحظى بشرعية من الشعب”.
وتابع: “”من يمثل الشعب الليبي على مستوى الدولة هم المشايخ والأعيان وهم من أعطوا الشرعية للجيش الوطني الليبي والبرلمان الليبي، ويسيطرون على النفط، والجيش من أبنائنا”.
وتابع: “كل المفاوضات حتي الآن فاشلة، فالأمم المتحدة إذا عادت إلى قبائل الزوية سنعمل معًا على حل الأزمة الليبية، لكن الصراع الحاصل من بعض السياسيين الذين لا يملكون إلا الحديث هؤلاء لا يتوصل معهم إلى نتيجة حقيقة لأن الأساس غير موجود”.
وواصل: “نرفض تكار تجربة الصخيرات، فهل يريدون أن يدخلونا في اتفاق صخيرات بشكل جديد، والذي لم يوافق عليه الشعب الليبي، هذه كارثة؟”.
وأردف: “برغم رغبتي في اجتماع الأطراف الليبية على طاولة واحدة في حوار وطني، إلا أن ذلك لن يحدث نظرًا لاتباع بعض الأطراف أجندات خارجية تحول دون ذلك”.
وأكمل: “الأمم المتحدة تتواصل معنا، ونحن ننقل وجهة نظر الشعب الليبي فقط، وللأسف الشديد من المفترض أن تتواصل عن طريق البرلمان الليبي أو الحكومة الليبية ولكن الأمم المتحدة في ظل هذه الفوضى تتواصل مع كل الناس”.
واستطرد: “شيوخ القبائل وجهوا دعوات للاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية لحضور اجتماع ترهونة، الذي عقد الأربعاء الماضي، وكان أكبر ملتقى للقبائل الليبية، ولبت بعض الجهات النداء وأرسلت مندوبين لكن تم عرقلتهم في طرابلس ولم يتمكنوا من الحضور، وأرسلوا فقط مجموعة من الصحفيين”.
واستدرك: ” القبائل الليبية ترفض المشاركة في أي لقاء لحل الأزمة الليبية يعقد خارج الأراضي الليبية، وترفض أيضا مشاركة قطر في هذه اللقاءات، وذلك ردًا على دعوة الرئيس التونسي قيس سعيد لعقد لقاء بين القبائل لحل الأزمة وبحث إجراء انتخابات”.
وأضاف: “نحن كقبائل ليبية في المناطق الشرقية والغربية والجنوبية عقدنا اجتماعا في ترهونة بحضور أكثر من 5000 بين أعيان ومشايخ بجميع تركيبات المجتمع الليبي واتخذنا قرارًا وكونا جسمًا يمثل الشعب الليبي، وهذا الجسم المسؤول يملك كل شيء وبالنسبة لنا كقبائل فإن أي لقاء خارج الوطن وخاصة للقبائل مرفوض”.
وحول رفض دعوة الرئيس التونسي، قال الزوي “هذا الكلام بعد ما قام أمير قطر تميم بزيارة تونس، حيث وجه الرئيس التونسي دعوته أثناء تواجده وهذه رسالة مبطنة من قطر للشعب الليبي ولكن نعلم أن الشعب التونسي نواياه نظيفة تجاه الشعب الليبي لكن، وجود أمير قطر هذا ما جعلنا نشك بالأمر ونرفض هذه الدعوة”.
وتابع: “أعرف أن رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد رجل فاضل وعاقل ويعلم مدى العلاقة الاجتماعية والنسيج الاجتماعي الذي يربط بين تونس وليبيا، وهو يحاول أن يوحد بين صفوف الليبيين ولكن لسنا مع أي لقاء أو اجتماع تحضره قطر، فقطر هي سبب البلاء في ليبيا”.
وواصل: “في نفس الوقت نحن لماذا نجتمع في تونس أساسًا ولا يوجد أي شي في تونس هناك حتي نجتمع بها نحن اجتمعنا وقلنا كلمتنا في ترهونة ونحن تابعين لمخرجات ترهونة، ولن نتخلى عن المبادئ التي اتخذنها وآمنا بها، ونحن نتحدث مع الشعب الليبي والأعيان والمشايخ الموجودين في ليبيا لكن الذين يتواجدون خارج الوطن هذا لا يمثل إلا نفسه، أي لقاء لما يسمونه بالقبائل خارج أرض الوطن ليبيا نحن لسنا معه ونرفضه”.
وأردف: “نحن رافضون لأي اجتماع يكون من تحت الستار تبع القطريين، مرفوض لدينا ولن يحضر أحد هناك من قبائلنا، والذي يريد أن يحضر سوف يمثل نفسه فقط لا يمثل الشعب الليبي الشعب الليبي في ليبيا وليس خارج ليبيا”.
وحول نتائج اجتماع ترهونة، قال الزوي “خلال اجتماع ترهونة قمنا بتشكيل جسم شرعي ويعتبر بمثابة مجلس للشيوخ وهذا الجسم يمثل الشعب الليبي ويتكون من 15 شيخا من المشايخ من الشرق والغرب والجنوب من كل تركيبات المجتمع الليبي وهم من يتحدثون ويمثلون ليبيا شرعياً”.
واختتم: “مهام هذا المجلس تتمثل في؛ المواجهة والنقاش مع كل من يتحدث على القضية الليبية والآن القرار قرار المشايخ والأعيان هم من يمثلون الليبيون وليس أفراد خارج الوطن يتحدثون عن ليبيا هذا شيء مرفوض”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى