
تناولت صحيفة “سردينجول” الإيطالية، مسألة الأموال الأوروبية الموجهة إلى ليبيا، موضحة أن غالبيتها يذهب إلى المليشيات والمتاجرين في البشر.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن تخصيص أموال الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا يتطلب مزيدًا من الضوابط، مضيفة أنه في عام 2019م وحده، استثمر الاتحاد الأوروبي أكثر من 327 مليون يورو في ليبيا، بالإضافة إلى الموافقة على 41 مليون شريحة أخيرة في الكانون/ ديسمبر الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى ما كشفته وكالة أسوشيتيد بريس الأمريكية في تحقيق لها، بأن بعض الأموال التي خصصتها المفوضية الأوروبية ووصلت إلى ليبيا من خلال وكالات الأمم المتحدة مثل المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، آلت إلى المنظمات الإجرامية والمليشيات.
وأضافت أنه من بين أكثر الهياكل تهمًا، في تحقيقات وكالة الأسوشييتد برس، مركز إجلاء طرابلس، حيث انتهى الأمر بملايين اليوروهات من عقود الإمدادات الغذائية إلى أشخاص مرتبطين بالمليشيات، مؤكدة أن المسؤولين في الأمم المتحدة أنفسهم كانوا على دراية بالوضع، حيث يتم إعادة تدوير الأموال في تونس المجاورة.
وأوردت الصحيفة رد المفوض الأوروبي لسياسة التوسيع وسياسة الجوار، أوليفير فاريليا، الذي قال: “منذ عام 2015م، قام الاتحاد الأوروبي بإرسال 408 ملايين يورو إلى ليبيا لدعم إجراءات الهجرة في إطار صندوق الاتحاد الأوروبي الطارئ لأفريقيا من أجل المبادرات التي تركز على حماية ومساعدة المهاجرين واللاجئين، واستقرار البلديات وإدارة الحدود”.
وأضاف فاريليا، بحسب الصحيفة: “في مجال المساعدة الثنائية، يقدم الاتحاد الأوروبي مزيدًا من الدعم للحكم والإدارة العامة وتنمية القطاع الخاص وتقديم الخدمات والمجتمع المدني والشباب والتعليم”، متابعا: “لا يدخل الإمداد الغذائي في نطاق التدخل، إلا في حالات الطوارئ الخطيرة، على النحو المحدد بالاتفاق مع جميع العاملين في المجال الإنساني بليبيا”.
وتابع: “جميع مشاريع صندوق الاتحاد الأوروبي الطارئ، يتم تنفيذها من قبل وكالات الأمم المتحدة والوكالات الإنمائية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية غير الحكومية، حيث يمتثل جميع الشركاء التنفيذيين لسياسة الأمم المتحدة الخاصة بالعناية الواجبة بشأن حقوق الإنسان من خلال ضمان ألا ينتهي التمويل بأيدي الكيانات التي ترتكب أنشطة إجرامية أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان واللاجئين”.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي لديه أدوات مختلفة للتحقق والتأكد من عدم وجود احتيال أو سوء استخدام للأموال من قبل أطراف خارجية مستقلة، مثل المراقبة الموجهة نحو النتائج، وفي الحالات القصوى، تعليق الأنشطة، قائلا: “حتى الآن 97 مليون يورو لإعادة تأهيل مرفق التجمع والرحيل في طرابلس لجعله موقع عبور مؤقت مناسب لعمليات الإجلاء الإنساني، حيث يهدف مرفق التجميع والمغادرة إلى ضمان توفير مأوى آمن للأشخاص المستضعفين الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية أثناء انتظار الإخلاء إلى بلدان أخرى آمنة”.
وتابع: “في عام 2019م، تم توفير عقد موقع مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بمبلغ 211 ألفا و680 يورو لتغطية التكاليف المتكررة لخدمات المطاعم والتنظيف والصيانة”، مؤكدا أنه يتم تقديم هذه الخدمات الأساسية وفقًا لسياسة الأمم المتحدة الخاصة ببذل العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان.
وكانت تحاليل وتحقيقات مالية أجرتها لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي كشفت العام الماضي، عن تواجد شبكة دولية مختصة في غسيل وتهريب الأموال في تونس ويترأسها شخص حامل للجنسية “الاسرائيلية” بمعية امرأة أوروبية زعما أنهما يشرفان على تسيير جمعية خيرية دولية تختص في الكشف عن المتفجرات بليبيا.
وقال موقع “حقائق أون لاين” التونسي،”أنه بحسب معطيات رسمية تحصل من البنك المركزي، باشرت لجنة التحاليل المالية، بعد تلقيها تصريحا بـ”الشبهة”، إجراء تحاليل مالية في حسابات بنكية بفرع بنكي متواجد بالجنوب التونسي تلقى تحويلات مالية من الخارج تقدر بمليار و300 مليون دولار في غضون 6 أشهر فقط”.
وأشار التصريح بالشبهة الذي تلقته لجنة التحاليل المالية من الفرع البنكي إلى أن امرأة أوروبية وتسمى “EMI” قامت بفتح حساب بنكي بفرع بنكي كائن بالجنوب التونسي وإدعت كونه مخصص لجمعية خيرية دولية تختص في الكشف عن المتفجرات في الأراضي الليبية.
ولاحظ البنك أن المرأة انتفعت بتحويلات بنكية من الخارج متبوعة بسحوبات نقدية فورية، وبعد تكرر العملية بصفة متتالية مع وجود ضبابية حول هذه الأموال وجهتها.
وتوصلت اللجنة، بحسب الموقع التونسي، إلى أن هذه المرأة الأوروبية تقيم في تونس وتستقبل تحويلات بنكية بالدولار من الخارج في حساب بنكي بفرع بنكي بالجنوب التونسي وتسحبها مباشرة بدعوى كونها تستغلها في إطار عمل جمعياتي في ليبيا للكشف عن المتفجرات.