
نشر محمد الجاسم الملقّب بـ”أبو عمشة”، قائد لواء السلطان سليمان شاه، المعارض، الذي يقاتل في ليبيا بدعم تركي، إلى جانب حكومة الوفاق غير الشرعية، في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير طرابلس من المليشيات، صورة لجرحى قواته، ادعى فيها أن أفراده بصحة وهمة عالية.
وأثارت الصورة استياء وغضبا واسعا من قبل الناشطين السوريين عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث انهالت عليه السباب والشتائم حيث قال أحد المغردين: “إذا كان متصاوب بليبيا الله لايشفيه وان شاء الله يفطس هالمرتزق الله يلعنك ويلعنو”، وقال آخر: “حفتر وقوات الجيش كل يوم يقتل إرهابين سوريين أتباع ابوعمشة المرتزق عند أردوغان”.
وتناقلت الصفحات الإخبارية السورية الصور التي نشرها أبو عشمة، معلّقة عليها بسخرية واستهزاء، وتساءل العديد من النشطاء عن مكان الصور، وأكّد بعضهم أنها التقطت داخل المشافي الليبية، خصوصا أن عناصر فصيل “سليمان شاه” لم تشارك في المعارك الدائرة بمدينة إدلب السورية.
أكد مصدر في تصريحات لوكالة “ستيب” السورية، طالعتها “أوج”، أن أبو عشمة موجودًا في ليبيا منذ قرابة الشهر، موضحا أنه منذ أيام قليلة قُتل وأصيب عددًا من المرتزقة السوريين، والجنود الأتراك، إثر قصف تعرضوا له داخل قاعدة جوية، أثناء تواجدهم بها.
وأضاف أنه قتل على إثره الغارة العقيد غازي خليل سويصل، حيث لا يزال الخبر قيد التكتيم، بسبب حساسية موقعه في المخابرات التركية وجهاز الـ MIT، متابعا أنه عقب الحادثة، تم نقل العناصر المصابين إلى المستشفيات في تركيا وسوريا، فيما بقي العناصر ذوي الإصابات الخطيرة في المستشفيات الليبية.
وأكدت مصادر وتقارير صحفية، مقتل 2 من العسكريين الأتراك في ميناء طرابلس أثناء قصف قوات الشعب المسلح لسفينة شحن تنقل أسلحة تركية لمليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية.
وذكرت المصادر نقلا عن صحف تركية أن “الضابطين التركيين هما الرائد سنان كافرلر من مواليد سنة 1993م، والعقيد أوكان ألتيناي من مواليد أزمير سنة 1971م، وأنهما دُفنا خلال الأيام الماضية في جنازة مصغرة بمسقط رأسهما في ولاية أزمير غرب تركيا”.
وحسب المصادر، فإن الضابطين كانا من بين مجموعة ضباط أتراك آخرين استقبلوا شحنات أسلحة تركية قادمة على متن سفينتين تركيتين وتم تخزينها في ميناء طرابلس في 18 النوار/فبراير الجاري، استعدادا لنقلها إلى مطار معيتيقة الذي تحول إلى قاعدة عسكرية تركية.
ومن جهته، أقر أردوغان بمقتل جنود أتراك في ليبيا، كانوا يُقاتلون قوات الشعب المسلح، بعد أسابيع من الجدل والصمت التركي حول حقيقة سقوط جنود موالين لأردوغان في ساحات القتال بليبيا ما أوردته المصادر في وقت سابق حول هوية القتلى.
وأضاف الرئيس التركي في كلمة ألقاها السبت الماضي، أن جنوده موجودون في ليبيا رفقة مقاتلين من الجيش الوطني السوري، لقتال قوات الشعب المسلح، خلافا لما كان قد صرح به سابقا بأنه أرسل مستشارين أتراك فقط، تقتصر مهامهم على تقديم الدعم اللوجستي في المعارك.
واعتبر أردوغان انسحابه من ليبيا وسوريا والبحر المتوسط سيُكلف بلاده ثمناً باهظاً في المُستقبل، مُؤكداً أن سياساته في البلدين ليست مغامرة ولا خياراً عبثياً، مؤكدا أن جنوده ومرتزقته الذين أرسلهم إلى ليبيا أوقعوا نحو 100 قتيل وجريح من الليبيين.