
أرجع عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، سعيد امغيب، دعوة وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، للولايات المتحدة الأمريكية بإقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، إلى شعوره بأن خطر عدم وجوده في السلطة قادم في ظل الترتيبات التي يجريها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة.
وقال امغيب، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رصدتها “أوج”: “استشعر السراج وباشاغا الخطر القادم على الأقل من عدم وجودهم في السلطة إن تحقق ما يسعى إليه المبعوث الأممي غسان سلامة، وأعتقد أنه جاد في ذلك هذه المرة، مع قناعتي أن التغيير في الغالب سيكون في الأسماء فقط، لذلك حاول باشاغا عرقلة جهود سلامة قبل انعقاد حوار جنيف وخلط الأورق، بتصريحه أن الحكومة لا تمانع في إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا”.
وأضاف: “هذا العرض الذي قدمة باشاغا يجب أن يواجه بغضب شعبي كبير؛ فليبيا ليست إرثاً لأحد يتصرف فيها كما يشاء من أجل أن يستمر بقائه في السلطة، ولو كلفه ذلك بيع الوطن وثرواته للأمريكان أو غيرهم ولا أستغرب في الأيام القادمة أن يطلبوا الكيان الصهيوني التدخل في ليبيا وإقامة قواعد ومنشآت إسرائيلية عسكرية”.
واختتم بقوله: “هؤلاء العملاء لا أستبعد أن يفعلوا أي شيء مقابل أن يبقوا في السلطة”.
ودعا وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، الولايات المتحدة الأمريكية إلى إقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، مؤكدًا أن حكومة الوفاق اقترحت استضافة قاعدة بعد أن وضع وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير، خططًا لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة وإعادة تركيز عمليات النشر عالميًا على مواجهة روسيا والصين.
وأضاف باشاغا، في حديث هاتفي مع وكالة “بلومبرج” الأمريكية، طالعته وترجمته “أوج”: إعادة الانتشار ليست واضحة بالنسبة لنا لكننا نأمل أن تشمل إعادة الانتشار ليبيا”.
وتابع باشاغا: “ليبيا مهمة في البحر المتوسط، فهي تمتلك ثروة نفطية وساحلًا يبلغ طوله 1900 كيلومتر وموانئ تتيح للدول أن تنظر إليها كبوابة لأفريقيا، فإذا طلبت الولايات المتحدة قاعدة، فنحن كحكومة ليبية لن نمانع، لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وإبقاء الدول الأجنبية التي تتدخل عن بُعد، فالقاعدة الأمريكية ستؤدي إلى الاستقرار”.
وحول الهجوم على السفارة الأمريكية في ليبيا، قال باشاغا: “نأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من الخروج من هذا الحادث المؤسف، فجميع الليبيين يندمون عليه، ولم يكن الشعب الليبي هو من فعل ذلك، لكن مجموعة صغيرة من المجرمين الذين فعلوا ذلك”.
واختتم باشاغا: “الأسلحة تتدفق إلى البلاد على الرغم من حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة، وقد تجد طريقها من ليبيا إلى مصر المجاورة، حيث وصلت الأسلحة المهربة من ليبيا إلى مقاتلي الدولة الإسلامية في سيناء وقطاع غزة الفلسطيني المجاور”.