
سلطت “البيان” الصحيفة الرسمية الصادرة عن الحكومة في الإمارات، في عددها الصادر اليوم السبت، الضوء على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أروغان، بأن هدفه السيطرة الكاملة على ليبيا، مؤكدة أن حكومة الوفاق غير الشرعية مجرد ستار لا أكثر ولا أقل، لتحقيق هذه الهدف المشبوه.
وقالت الصحيفة، في تناولها الذي طالعته “أوج”، إن حكومة الوفاق جاءت أساسا من أجل تشريع التدخل التركي في ليبيا عبر اتفاقية ثنائية للسيطرة على ثروات ليبيا، موضحة أن الماضي العثماني مليء بالجرائم بحقّ العرب، في جميع الأقطار، وقد آن الأوان لمواجهته وقطع الطريق أمام أحلامه في التوسع بدول شمال أفريقيا عبر البوابة الليبية.
وأضافت أنه لا سلام أو هدنة في ظل وجود إرهاب أو قوات أجنبية على الأراضي الليبية، فقد كشفت أنقرة عن أنيابها بالسعي نحو تأزيم الوضع في ليبيا بعيداً عن أي مبادرات سلمية لحل الأزمة، مؤكدة أن طريق السلام يبدأ بمواجهة مشروع أردوغان الإخواني في ليبيا، لأن من يصدر الإرهاب والمرتزقة من إدلب لا يمكن أن يكون داعية سلام.
وأوضحت أنه عندما يتحول رئيس دولة إلى داعم للإرهاب وللميليشيات المسلحة، فمن الطبيعي أن يستخدم أساليب العصابات في تهريب الأسلحة، وخلصت الصحيفة إلى أن الحل يجب أن يبدأ من رفع منسوب الوعي بالهوية الليبية الجامعة على أرض ليبيا الوطن، ومواجهة الفتاوى المضللة بدحر الغزو التركي واستعادة سيادة وهيبة الدولة ضد الغُزاة.
واعترف أردوغان، للمرة الأولى بأنه أرسل بالفعل مرتزقة سوريين إلى ليبيا بعد أن نفى ذلك في تصريحات سابقة، فوفقًا لصحيفة “أحوال” التركية، قال الرئيس التركي، أمس الجمعة، إن هناك مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا إلى جانب عناصر التدريب الأتراك.
وأضاف أردوغان للصحفيين في اسطنبول: “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري عمليات تدريب، هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري”، واعتبر أن حفتر ليس محاورا له، مضيفا إنه مرتزق ووضعه غير شرعي وغير قانوني.
واتخذت تركيا منذ تسع سنوات، خطا واضحا بمساندة حلف الناتو في ضرب ليبيا، ما أسفر عن هدم البنية التحتية، وموت الآلاف من المدنيين، حيث ترصد مواقع الملاحة الجوية والبحرية، دخول شحنات الأسلحة والذخائر لمليشيات طرابلس عبر مطاري مصراتة ومعيتيقة، فضلا عن شحنات المدرعات التي تصل عبر مينائي الخمس ومصراتة.
ولا تزال تعمل على تأجيج الأوضاع في ليبيا وعرقلة الجهود الدولية الهادفة إلى إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، نتيجة الجهود الكثيفة التي تبذلها الدبلوماسية الروسية على مختلف الصعد، لكن الدعم التركي للمليشيات والعصابات المسلحة، تجعل هذه الجهود لا تراوح مكانها ولم تحقق مبتغاها حتى الآن.
ومن جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس حتى الآن إلى نحو 4900 مرتزق، موضحًا أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1800 مجند.
وذكر المرصد في بيان له، طالعته “أوج”، أنه مع ارتفاع أعداد المتطوعين وتخطيها للرقم المطلوب من قبل تركيا 6000 شخص، إلا أن عمليات التجنيد تتم سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات ومنطقة شمال شرق سوريا.