محلي

العوكلي: ليبيا غير مؤهلة للتعامل مع وباء كورونا.. والمستشفيات تعاني شح الإمكانيات #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – بنغازي
قال وزير الصحة السابق في الحكومة المؤقتة، ومندوب ليبيا السابق لدى منظمة الصحة العالمية، رضا العوكلي، إن ليبيا كغيرها من معظم دول العالم غير مؤهلة للتعامل مع جائحة كورونا، كما أنها تفتقد للوسائل اللازمة لإجراء التحاليل الطبية الخاصة بهذا الفيروس، ومعدات الحماية الخاصة بالكادر الطبي.
وأضاف العوكلي، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، أن القطاع الصحي في معظم دول العالم ومن بينها ليبيا غير مؤهل للتعامل مع هذه الجائحة والكم الهائل من المرضى في مدة قصيرة ولذلك وجب تأخير نقل الفيروس بين الناس لأطول مدة ممكنة حتى لا يفوق عدد المرضى الإمكانيات المتاحة في المستشفيات.
وأكد أن ما يخشوه في ليبيا هو عدم توفر الإمكانيات اللازمة لإجراء الآلاف من تحليل “بي سي آر” مبكراً لعزل حاملي المرض وعدم توفير معدات الحماية الكافية للأطباء والعاملين في المستشفيات، مشيرا إلى أن النظام الصحي في ليبيا ومستشفياتها تعاني من شح الإمكانيات، وسوء القرار بالإنفاق على أعمال المقاولات بدلاً من الإنفاق على الأدوية والمعدات وتقديم الخدمة، لتصبح غير مؤهلة لقبول المئات أو الآلاف من المرضى كما حدث في العديد من دول العالم.
وأوضح أن مخاوف الناس من الكورونا هي شيء إيجابي وقد يلزمهم على الابتعاد الاجتماعي والتقليل من نقل الفيروس، أما من ناحية فقدان الثقة في الحكومات ووزارات الصحة، قال: “إنني لا ألومهم على ذلك لأن الجهات المذكورة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأنها ليست أهل لثقة المواطن على مر السنوات القليلة الماضية”.
وعن دور منظمة الصحة العالمية، بيّن مندوبها السابق أن دور المنظمة ينحصر في تقديم الوعي التقني للموارد البشرية وتقديم النصائح للوزارة المعنية، ولكنها لا تستطيع أن تلعب دور وزارة الصحة في تقديم الخدمة للمواطن حتى أثناء الطوارئ في دولة بعينها.
ووصل إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا إلى 8 حالات، حيث أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الأحد، اكتشاف خمس حالات مصابة بفيروس كورونا من المخالطين لحالة الإصابة الموجبة، التي تم تشخيصها معمليا بتاريخ 28 الربيع/ مارس الجاري، بالإضافة إلى الحالتين المعلن عنهما السبت الماضي.
وأوضح المركز أن الحالة الأولى تعود لامرأة من مدينة مصراتة تم أخذ العينة منها بمنزلها عقب فحصها سريريًا داخل مستشفى الحكمة مصراتة، والثانية تعود لشاب، أتى إلى المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، وتم أخذ العينة منه عند التأكد من مطابقة مواصفات حالة الاشتباه عليه.
ونبه المركز، المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية اللازمة واتباع تعليمات المركز الوطني لمكافحة الأمراض بعدم التجول لتقليل خطر انتشار المرض في البلاد.
وكان وزير الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، احميد بن عمر، أعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا، بتاريخ الثلاثاء 24 الربيع/مارس 2020م.
وذكر في تسجيل مرئي له، تابعته “أوج”: “تم التأكد من الحالة عن طريق إجراء التحاليل في المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وتابع: “ستقوم وزارة الصحة باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالمريض وتقديم الرعاية الصحية له، ونؤكد على الإخوة المواطنين أخذ الاحتياطات اللازمة والإلتزام بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.
وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.
وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى