
أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، أهم التدابير الأمنية الوقائية من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث طالبت المواطنين بضرورة الالتزام المطلق بقواعد السلامة الصحية وتجنب قدر الإمكان الخروج من المنازل إلا لحالة الضرورة القصوى.
وطالبت داخلية الوفاق، في بيان لها، طالعته “أوج”، المواطنين أيضا بتجنب التواجد في الأماكن التي بها التجمعات كالفضاءات الترفيهية والحدائق العامة والمرافق التي تشهد ازدحاما كبيرا بالمواطنين، وأن يتخلوا مؤقتا على بعض العادات، لاسيما الاجتماعية منها، والتي من شأنها أن تكون بيئة ملائمة للإصابة بعدوي الفيروس، واتباع الإرشادات التي تقدمها الجهات الصحية المختصة للوقاية من خطر “كورونا”.
وأضاف البيان، أن هذه التدابير سعيا من وزارةٍ الداخلية على تحقيق الصالح العام؛ وإدراكا منها لما تتطلبه الصحة العامة من وقاية ومكافحة في ظل ما يشهده العالم اليوم من تفشي فيروس كورونا المستجد، متابعا: “صار لازما علينا تحذير المواطنين من تفشي هذا الفيروس باتخاذ كافة التدابير الوقائية في إطار اليقظة الصحية التي نتمنى أن تجد استجابة واستحسانا واسعا من المواطنين والمقيمين”.
وأكدت الوزارة أنه رغم تعبئة مؤسسات الدولة لمواجهة هذا الوباء، إلا أن الأمر يتطلب مزيدا من الحرص واليقظة من قبل المواطنين باتباع قواعد السلامة العامة، تلافيا لأية إصابات محتملة بفيروس كورونا المستجد، لاسيما أنه انتشر في العديد من البلدان رغم الآليات المرصودة لوقف تفشيه.
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، أعلن تخصيص نصف مليار دينار لمواجهة أزمة فيروس كورونا واتخاذ الإجراءات الكافية لمنع انتشار هذا الوباء، كما أعلن حزمة من الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها لتجاوز الخطر والتقليل من آثاره مما يتطلب اتخاذ الإجراءات التالية:
1ــ إغلاق كافة المنافذ الجوية والبرية في البلاد لمدة 3 أسابيع بداية من الاثنين الماضي، تحوطًا من دخول المصابين على أن تقوم وزارة الخارجية بتوجيه جميع سفاراتنا للتواصل مع المواطنين الليبيين المتواجدين بالدول التي بها هذه السفارات وتقديم العون لهم وحمايتهم وتحصينهم وعلاج المرضى منهم حتى يتمكنوا من العودة إلى بلادهم.
2ــ إيقاف الدراسة بالمدارس العامة والخاصة والمعاهدة والجامعات لمدة أسبوعين قابلة للتجديد، لحماية الطلبة ومعلميهم من انتقال وانتشار هذا الوباء، على أن تقوم وزارة التعليم باتخاذ الإجراءات التي تمكن المؤسسات التعليمية من تعويض المدة المفقودة من الدراسة.
3ــ إيقاف كافة المناشط الرياضية والثقافية وإغلاق صالات الأفراح التي تشهد تجمعات بشرية كبيرة.
4ــ يستمر عمل المقاهي والمطاعم التي تتوافر فيها معايير عالية من الإجراءات الوقائية حتى الساعة الرابعة مساءً، ويتم الإغلاق النهائي لكافة المقاهي التي يتم فيها التدخين.
5ــ على وزارة الأوقاف العمل على توجيه المصلين ليؤدوا الصلاة في منازلهم حتى انتهاء خطر هذا الوباء ونهيب بكافة وسائل الإعلام التزام الدقة والمهنية، واستسقاء الأخبار من المصادر الرسمية وعدم تداول الإشاعات والمعلومات المغلوطة بالإضافة إلى تخصيص مساحات إعلانية وإعلامية لتوعية المواطنين بالسلوكيات الواجب التزامها لحمايتهم وذويهم من الإصابة بالمرض أو نشره.
6ــ تعمل خلية الأزمة التي تم تشكيلها على مدار الساعة لمتابعة التطورات المرتبطة للتعامل مع الوباء، وينبثق عنها فرق عمل متعددة لتسهيل عملية التواصل بين المواطنين والمراكز الصحية المسؤولة، واستخدام تقنيات الاتصال لزيادة الوعي المجتمعي بالإجراءات الواجب اتخاذها لمنع انتشار هذا المرض ومنح مكالمات مجانية لأرقام الإسعاف والطوارئ واستحداث باقات بأحجام مناسبة وأسعار مخفضة لخدمة الإنترنت إضافة لتوفير النصح والتوعية عبر الرسائل النصية.
7ــ تتم مراجعة هذه الإجراءات بشكل دوري للبت في تمديدها أو إيقافها أو اعتماد إجراءات إضافية جديدة بحسب الحاجة.
8ــ تتولى وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها، اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات.
وظهر الفيروس الغامض في الصين، لأول مرة في 12 الكانون/ ديسمبر 2019م، بمدينة ووهان، إلا أن بكين كشفت عنه رسميا منتصف آي النار/ يناير الماضي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقا في عدة بلدان، ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.
وينتقل فيروس كورونا عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال، ومن أول أعراضه، ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، والإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى، قد ينتهي بالموت.