
التقى رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل السلمي، بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، مع رموز من عمد ومشايخ القبائل العربية؛ لمناقشة وطرح أفكار وآراء ومبادرات حول الملف الليبي في حضور وفد من ليبيا.
وأكد السلمي، في تصريحات نقلتها صحيفة الأهرام المصرية، طالعتها “أوج”، أنه إذا أرادت ليبيا الخروج من أزمتها فعليها الاتحاد مع بعضها بعضا، حتى ترد أي عدوان خارجي، مؤكدا رفضه التام للقرار الذي صدر عن البرلمان التركي بشأن تفويض بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، حيث يعد انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي، التي نصت على حظر توريد الأسلحة لدولة ليبيا .
وكان السلمي، قال إن أمن واستقرار ليبيا هو أحد ركائز الأمن القومي العربي، لما تتمتع به ليبيا من موقع جغرافي مهم للأمة العربية، وبما لها من ثقل اقتصادي، والدول العربية من بداية الأزمة عملت على احتواء الأزمة والعبور بليبيا من المرحلة الانتقالية نحو الاستقرار واستعادة الدولة ومؤسساتها.
وأضاف في تصريحات لوكالة سبوتنيك، الشهر الماضي، طالعتها “أوج”، أن البرلمان العربي يدعم مسار التسوية السياسية في ليبيا وبجانب الشعب الليبي من أجل حقن دمائه وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار، متابعا: “أصدر البرلمان عدد من القرارات لدعم الشعب الليبي؛ فكان أول تحرك عربي لحماية الأموال الليبية المُجمدة لدى بريطانيا من قبل البرلمان العربي”.
وأدان التدخلات الخارجية وعلى رأسها التدخلات التركية في الشأن الليبي، واصفا إياها بـ”السلبية”، مؤكدا أن تدخلات أنقرة تُزيد الأوضاع الليبية تعقيدا، ويذكي الفُرقة والخلاف بين الأطراف الليبية، ويُسهم في إطالة أمد الصراع ويقوض جهود السلام، ويُعرقل الحل السياسي في دولة ليبيا، ويزعزع الاستقرار في المنطقة، ويُهدد أمن دول الجوار الليبي والأمن القومي العربي.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا حلا سياسيا ليبيا خالصا، دون تدخلات خارجية دعما لطرف على حساب طرف آخر، مضيفا: “قمنا بتحركات ودور حقيقي لدعم مسار الحل السياسي في ليبيا، والتقيت المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب أكثر من مرة”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.