استمرار التدخلات يقوض جهود التسوية.. قرقاش: مواجهة المرتزقة في ليبيا يجب أن تكون أولوية عربية .

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، أن بلاده تؤكد على أهمية دعم المجتمع الدولي لمخرجات قمة برلين فيما يتعلق بالشأن الليبي، ولجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص للتوصل إلى حل سياسي للأزمة بين المؤسسات الشرعية الليبية.

وأضاف في كلمة له، خلال ترؤس وفد بلاده في اجتماع الدورة 153 لمجلس وزراء الخارجية العرب، طالعتها “أوج”: “يتم ذلك عبر خطوات عمليةٍ وجادة داعمةٍ لمخرجات هذه القمة للمساهمة في إعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي”.

وتابع قرقاش: “اتخذنا خطواتٍ عملية على الأرض لدعم مسار برلين إيمانًا منّا بأولوية الحل السياسي، ولتفادي تعميق التدخل الإقليمي في ليبيا، والإمارات تعرب عن قلقها العميقِ إزاءَ استمرارِ الاقتتال الدائر في ليبيا، وتحدي التطرف والإرهاب، واستمرارِ التدخلات التي تقوض جهودَ إيجاد تسويةٍ سياسيةٍ”.

وأبدى قرقاش القلق الشديد من إرسال ميليشيات ومرتزقة في تصعيدٍ خطيرٍ غير محسوب العواقب، مؤكداً أنه يجب أن تكون مواجهةُ هذا التدفق للمرتزقة والمتطرفين على ليبيا أولويةً عربيةً جامعة، مُستدركًا “نجاح هذه الجماعات الإرهابية في استغلال الفراغ سيهدّدُ شمال أفريقيا بأكمله، ولهذا، فالأولوية يجب أن تكون لمكافحة التطرف والإرهاب وتفكيك الميليشيات التي تضع بعض المؤسسات الحكومية تحت رحمتها”.

وفي ختام حديثه، أكد دعم بلاده لجهود التوصل إلى استقرار صلب ومستدام يلم شمل الليبيين، مع التشديد على ضرورة الحضور العربي الفاعل في هذا الملف.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق

Exit mobile version