مشيدة بمبادرة عقيلة صالح.. الخارجية الروسية تدعو أطراف النزاع الليبي إلى وقف القتال فورًا واستئناف الحوار #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – موسكو

دعت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أطراف النزاع الليبي، إلى وقف الأعمال العدائية فورا واستئناف الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقالت زاخاروفا، في بيان، اليوم الثلاثاء، طالعته “أوج”: “نحن على يقين بأن استمرار الصراع بين الأخوة محفوف بعواقب وخيمة على ليبيا وشعبها الذي طالت معاناته”، مضيفة: “نطالب جميع أطراف النزاع بالتحلي بالمسؤولية تجاه مصير وطنهم، وأن يتوقفوا عن الأعمال العدائية فورا”.

وأكدت أهمية أن استئناف الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة على المسارات الثلاثة للتسوية، العسكرية؛ والسياسية والاقتصادية، وفقا لمقررات مؤتمر برلين الدولي، على النحو المبين في قرار مجلس الأمن 2510″، كما أشادت بالمبادرة التي قدمها رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، قائلة: “يمكن أن تشكل أساس للمناقشات السياسية في إطار عملية التسوية الليبية الشاملة”.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في وقت سابق، أن بلاده لا تؤيد بيان قائد خليفة حفتر، بشأن الانسحاب من الاتفاق السياسي ونقل السلطة في ليبيا، قائلا في مؤتمر صحفي، إن موسكو لم توافق على ما أعلنه مؤخرا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، الذي رفض الحديث مع حفتر، كما لا توافق ما أُعلن بشأن قيام الأخير وحده بتقرير كيف يعيش الشعب الليبي.

واختتم بقوله: “لا هذا ولا ذلك يساعدان على إيجاد حل دائم، والذي لا يمكن بدونه الخروج من هذا الوضع”.

وأعلن خليفة حفتر، في بيان مرئي له، أمس الاثنين، أن الاتفاق السياسي دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة، مُتابعًا: “نعبر عن اعتزازنا بتفويض القيادة العامة لقيادة شؤون البلاد واستجابتنا لإرادة الشعب”.

كما أعلن أيضًا تجميد العمل بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة، وأعلن تنصيب نفسه بديلاً للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “غير الشرعية” لتسيير أمور البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية.

وكان خليفة حفتر، طالب في كلمة مرئية له، الخميس الماضي، الشعب بالخروج وإسقاط الاتفاق السياسي واختيار الجهة التي يرونها مناسبة لقيادة المرحلة، مؤكدًا أن “القوات المسلحة ستكون الضامن بعد الله في حماية اختياراتهم”.

ومن جهته، اقترح رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، لإنقاذ ليبيا ووضعها على الطريق الصحيح وصولا إلى بناء دولة على أسس العدالة والمساواة مبادرة من ثمانية نقاط؛ وهي أن يتولى كل إقليم من الأقاليم الثلاثة باختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي المكون من رئيس ونائبين بالتوافق بينهم أو بالتصويت السري تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتضمنت المبادرة أن يقوم المجلس الرئاسي بعد اعتماده بتسمية رئيس الوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة لتشكيل حكومة لعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة، ويكون رئيس الوزراء ونائبيه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء، وبعد تشكيل المجلس الرئاسي، يتم تشكيل لجنة من الخبراء والمثقفين لوضع وصياغة دستور للبلاد بالتوافق، يتم بعده تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، تنبثق عن الدستور المعتمد الذي سيحدد شكل الدولة ونظامها السياسي.

وشملت أيضا أن القوات المسلحة الليبية تقوم بدورها لحماية هذا الوطن وأمنه ولا يجوز بأي شكل من الأشكال المساس بها، ويتولى المجلس الرئاسي الجديد مجتمعا مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال هذه المرحلة، ويستمر مجلس النواب في ممارسة رسالته ودوره كسلطة تشريعية منتخبة إلى حين انتخاب مجلس نواب جديد.

وألزمت الإقليم الذي يختار منه رئيس المجلس الرئاسي ألا يختار منه رئيس مجلس الوزراء، ولا يحق لرئيس المجلس الرئاسي ونوابه الترشح لرئاسة الدولة في أول انتخابات رئاسية، وللقوات المسلحة الحق في ترشيح وزير الدفاع.

وتمنى أن تباشر الأمم المتحدة بدعوة القيادات الاجتماعية والنخب السياسية الذين تختارهم الأقاليم الثلاثة لاختيار من يمثلهم في المجلس الرئاسي وإبعاد الأطراف التي لا تريد الوصول إلى حل عادل للأزمة الليبية، وكانت وراء ما تعرضت له ليبيا من مآس ومظالم وفساد.

Exit mobile version