
أوج – القاهرة
كشفت الصحفية الأمريكية المتخصصة في تغطية الأزمات الإنسانية والصراعات، ليندسي سنيل، أنه صدرت أوامر من ما يسمى بـ”الجيش السوري الحر” المدعوم من تركيا، بنقل 130 عنصرًا للقتال في ليبيا.
وذكرت “سنيل” في تدوينة لها، عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” رصدتها وترجمتها “أوج”: “طبقًا للجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، صدرت أوامر في عفرين وإدلب بنقل 130 رجلًا من الفرقة التاسعة إلى ليبيا”.
وتابعت: “سيؤدي الرفض إلى الطرد من الجيش السوري الحر وفقدان الراتب، أخبرهم القادة أن أمامهم وقت قصير للحزم، وهم بالفعل في طريقهم إلى مطار غازي عنتاب”.
وكان أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يسعى لأن يستوفي مهمته في ليبيا بإرسال المجموعات الجهادية من المدن السورية لدعم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “غير الشرعية”، فائز السراج.
وذكر في تصريحات لـ”ميدل إيست” طالعتها “أوج”، أن أردوغان سعى منذ بداية الأزمة السورية، لإدخال الجهاديين إلى الأراضي السورية، وتحويلها إلى “ثورة فصائل متطرفة”، موضحًا أنه يسعى لاستكمل هذا المشروع في ليبيا.
ولفت مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن نحو 37 عنصرًا من مقاتلي داعش ممن تبقوا بسوريا، أصبحوا الآن في ليبيا بإيعاز من المخابرات التركية التي أمنت نقلهم إلى هناك، مؤكدًا أن تركيا تجند على أراضيها المقاتلين السوريين من فصائل جهادية مختلفة وتدربهم ثم ترسلهم عبر مطاري غازي عنتاب واسطنبول إلى الأراضي الليبية.
وكشف أن هناك قوائم لأكثر من ألفي مقاتل من “جيش الشرقية، وفصائل أحرار الشرقية، وقوات السلطان مراد”، مخصصة للالتحاق بأكثر من 7500 عنصر جهادي يتواجدون بالعاصمة طرابلس، مستدركًا: “هؤلاء ذهبوا للقتال بعد إغرائهم برواتب عالية، لكنهم لم يحصلوا عليها كما تم وعدهم، بل إن الراتب الشهري لا يتعدى في أقصى حالاته 400 دولار أميركي”.
وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.
ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.